كتب:أسامة عز الدين
شبكة “تسو”، شبكة اجتماعية، تم إطلاقها عام ٢٠١٣ في نيويورك، وهى إن كانت تشبه  فيس بوك في خواص استخدام المنشورات والإعجاب وإضافة أو متابعة الأصدقاء، إلا أنها تختلف قليلًا عن فيس بوك، فعلى الرغم من كونها شبكة تسمح بمشاركة أي شيء تقريبًا إلا أنها تتشارك مع مُستخدميها في الأرباح.
تمتلك “تسو” حاليًا 4 ملايين مُستخدم تقريبًا، مُقابل مليار مُستخدم لفيس بوك، لذا فموضوع المنافسة بين الشبكتين غير موجود نظريًا؛ لكن حصول “تسو” على أكثر من مليون مُستخدم بعد 5 أسابيع من إطلاقها يبدو أنه أثار حفيظة فيس بوك فعليًا، واتضح ذلك من المُمارسات الأخيرة التي قامت بها فيس بوك تجاه مُستخدمي الشبكة الجديدة.
حيث قام موقع فيس بوك بمنع المُستخدمين من مشاركة أي رابط يؤدي إلى مُشاركة في “تسو”، و لم تقف مُمارساتها عند هذا الحد، بل قامت بحذف جميع المشاركات السابقة المُتعلقة بتسو، سواءً  كانت نصيّة أو صورة، وهو ما يبلغ 5 إلى 10 ملايين مُشاركة، ما سيعود بالضرر على مُستخدمي “تسو”، ويعتقد الكثيرون أن الحذف يتم بشكل آلي ويدوي في نفس الوقت؛ بحيث إذا نشرت صورة تحوي رابطا لشبكة “تسو” بداخله سوف تفاجأ بأنه غير موجود.
 وبدورها عللت فيس بوك سبب حذفها لمشاركات “تسو” بسبب انتهاك التطبيق لشروط الاستخدام مع أن “تسو” لم تُخالف شروط الاستخدام؛ لأنها قدمت التطبيق إلى فيس بوك التي قبلته بدورها وسمحت له بالعمل لمدة تزيد عن 6 أشهر دون أي مشاكل. والغريب أن تطبيقات مثل يوتيوب لا زالت تعمل حتى الآن دون مشاكل على الرغم من أنها تنشر مُحتوى لا علاقة لفيس بوك به.
وأرجع محللون سبب ذلك إلى أن فيس بوك تحصل على عوائد مادية من يوتيوب للسماح بمشاركة مقاطع فيديو دون مشاكل، بينما قد تكون تسو رفضت ذلك، كون سياسة استخدامها مختلفة. وإن لم تكن تلك التخمينات صحيحة، فقد تكون فيس بوك أدركت ما لم نتمكن من إدراكه حتى الآن، وهو ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
SHARE

اترك تعليق