م. طارق زيدان
م. طارق زيدان خبير تطوير وإدارة المشروعات

كتب : أحمد النومى

طالب م. طارق زيدان، خبير تطوير وإدارة المشروعات، وزارة التربية والتعليم والقائمين عليها، بالاهتمام بالتعليم الاستكشافي، كخطوة مهمة للانتقال بالمنظومة إلى مصاف الدول المتطورة ليس علمياً فقط، حيث أنه أحدث أساليب العلم القائم على الاستقصاء، ومن الطرق التي تساعد الطلبة على اكتشاف الأفكار والحلول بأنفسهم؛ مما يولد عندهم شعوراً بالرضى والرغبة في مواصلة التعلم، بالإضافة إلى أن هذا النوع من التعلم يتضمن عدد من الأنشطة التي تسهم فى تحويل العملية التعليمية إلى تجربة شخصية نتيجة خبرات متراكمة تساعد الفرد على الإبداع والابتكار.

أسلوب علمي

وأكد زيدان على أن طرحه لهذا الأسلوب العلمي، جاء نتيجة ما له من أهمية وقدرة على إحداث تطوير في مفهوم التعليم ككل، حيث أنه يعمل وفق عدد من الأهداف والمحاور، والتي منها استكشاف قوانين الطبيعة وربط المعلومة بالحياة، ويأتى تكوين التفكير العلمي والشخصية العلمية من خلال الممارسة، و مزج التعلم بالاستمتاع وتكوين الإحساس العلمي والجمالي، مما سيساعد في تكوين شخصية مختلفة لجيل كامل، وأضاف زيدان أن التعليم الاستكشافي يعمل على التعلم من خلال تجارب شخصية تقود إلى الاستنتاج، واستثارة الفضول والتفكير والتساؤل، مما ينعكس على تكوين الشخصية للطلاب المصريين.

أهمية التعليم الاستكشافي

وأضاف زيدان، أن أهمية التعليم الاستكشافي تنبع من قدرته على إلهاب الخيال وتفجير ملكات الإبداع، مما سيساهم في نسف المفهوم التقليدي للتعليم في مصر، القائم على مفهوم الحفظ والتلقين، بالإضافة إلى خلق بيئة للتعلم الحر، ومزج العمل الذهني بالعمل اليدوي، وخلق مناخ تحفيزي ذاتي وحب البحث عن المعرفة، وتحويل التعليم من ذاكرة تخزن إلى معرفة تتراكم، وكذلك تشجيع المبادرة العملية والتكنولوجية.

المشروعات

وأشار زيدان إلى عدد من المشروعات الخاصة بالتعليم الاستكشافي التي تم أطلاقها في مصر، ومنها المراكز الاستكشافية للعلوم، والقرية الاستكشافية، والقوافل الاستكشافية، والنوادي الاستكشافية بالمدارس، المدن التكنولوجية التعليمية، والمدن العلمية الاستكشافية، والتي ساهمت في اكتشاف عدد من المواهب، وساعدت في إدخال مفهوم هذا النوع من التعلم، ولكن على الدولة أن تضمن البيئة السليمة لكي تعمل هذه المشروعات في إطار صحي لتحقيق أهدافها.

المنظومة

وأكد زيدان على ضرورة أن تواكب المنظومة التعليمية الأساليب الحديثة والإلكترونية كما يحدث في مختلف دول العالم، حتى نتمكن من تخريج دفعات متطورة وقادرة على إحداث ثورة بشرية قادرة على الإنتاج، واقترح استغلال الأصول بالتوسع في إطلاق مدارس للتعليم الفني وتعليم الحرف وتطوير الحالي منها، خاصة أن نسب الالتحاق بالتعليم الفني بدأ في الزيادة في عام 2016/2017 حيث بلغت 53% للتعليم فني مقابل 47% تعليم عام، وقد بلغت نسبة الذكور من الطلاب الملتحقين بالتعليم الفني 57% مقابل 43% للإناث.

التعليم المزدوج

وأشاد زيدان، باتجاه الوزارة إلى العمل بنظام “التعليم المزدوج” والمعتمد على الدراسة والمصنع، وفقاً لما صرحت به الوزارة من قبل بأن الدولة تستهدف الوصول لمليون طالب فى التعليم المزدوج خلال 2017، حيث أن ذلك يضمن التدريب على سوق العمل دون إهمال التعليم، وشدد على أهمية الدور الذي يجب أن يستمر في فعله صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء، لدراسة احتياجات المنظومة وكيفية النهوض بها، بعد ما قام به من إنشاء مجمع المدارس التكنولوجية بالفيوم بالتنسيق مع بعض الجهات الخارجية، إضافة إلى إنشاء مجمع آخر بأسيوط، بما يحقق ربط التعليم بسوق العمل وإتاحة الفرصة للخريجين باستكمال دراستهم في 128 دولة.

مدينة للمعرفة

وأيد زيدان، ما طرحه وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، بأنه سيتم إنشاء مدينة للمعرفة فى الظهير الصحراوى لكل محافظة، وتوطين بنك معرفة فى كل مركز على مستوى المحافظات بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، وأشار أن إذا ما تم ذلك سيعد خطوة مهمة في إثراء العملية التعليمية، ومكمل لما اقترحه بالاهتمام بالتعليم الإستكشافي، كما أبدى تفاؤله بمشروع قانون التعليم قبل الجامعي، الذي وصلت نسخة منه مؤخراً إلى لجنة التعليم بالبرلمان، والذي يضمن إنشاء المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، لوضع الخطط والاستراتيجيات والأهداف، على أن يقتصر دور الحكومة على تنفيذ تلك الخطط.

اترك تعليق