إيمان الامبابى
كتب – محمد فتحي
تقدمت عضو الهيئة العليا لحزب المصريين الأحرار، ورئيس لجنة حقوق الإنسان بالحزب إيمان الإمبابي باستقالتها من الحزب، وجاء رد رئيس الحزب الدكتور عصام خليل عليها بقبول الاستقالة.
وحملت بعض المصادر داخل الحزب استقالة الإمبابى على قرار الهيئة العليا بسحب الثقة من زوجها الأمين العام للحزب، الصحفى والإعلامى نصر القفاص، فيما شرحت الإمبابى أسباب استقالتها فى نص الاستقالة الذى قدمته وجاء فيه:
«تمهلت كثيرا فى إعلان قناعتى وقرارى حتى أعرضه عليكم فى حالة من الهدوء وبعد تفكير عميق.. فى ضوء ممارسات عديدة كنت شاهدا عليها، وصدمة مروعة فوجئت بها كما الرأى العام وحضراتكم جميعا.. وأقصد بذلك تلك الطريقة التى تم بها إعلان تنفيذ قرار المؤامرة على الأمين العام للحزب.. لذلك أستطيع الآن أن أتقدم لكم.. ولكم وحدكم.. باعتباركم أصحاب القول الفصل والسيادة فى الحزب, باستقالتى من كافة المواقع.. سواء كعضو هيئة عليا تشرفت بثقة المؤتمر العام الذى وضعنى فى مقدمة الفائزين.. أو من المكتب السياسى الذى تشرفت بعضويته.. أو من لجنة حقوق الإنسان التى أفاخر بأننى خلال فترة قصيرة قدمت من خلالها نشاطا لم تسبقنى إليه أى من الأحزاب المصرية.. بل ومن عضوية الحزب نفسه, لكن.. تبقى كل تلك الاستقالات مشروطة بالعرض على المؤتمر العام, وعلى الهيئة العليا.. وأؤكد لكم أننى مستعدة لتقديم التفسير والتوضيح والشرح, إذا كانت داخل حزبنا ممارسة سياسية حقيقية.. أما إذا كان الأمر مجرد أوراق وإجراءات ومستندات يتم تسديدها على الطريقة التى عهدناها من رئيس الحزب.. فذلك أمر يخصه ويخصكم.. وتوضيحا يجب أن أسجل فى تلك الاستقالة المشروطة الآتى:
أولا: يصعب على شخصى وعقلى وتجربتى أن أتقبل ما يجرى داخل الحزب فى غرف مغلقة وبمفاجآت وإنفاق مالى مريب, فى ظل وضعى كرئيس لجنة لحقوق الإنسان تطالب بالشفافية.. ليصبح أمر تمويل الحزب لغز كبير ليس لأحد الحق فى مناقشته.. أو محاولة تغييره بالعمل على جلب متطوعين جدد للإنفاق على الحزب.. بالمخالفة للائحة الحزب التى تنص على أن كل تمويل يزيد على 250 ألف جنيه.. يجب عرض أمره على المكتب السياسى.. وهو الأمر الذى لم يحدث.. فالمكتب السياسى لم ينعقد إلا لمرة واحدة.. لم يدع رئيس الحزب لعقده بعدها!
ثانيا: لا أستطيع أن أتخيل أننى كعضو فى المكتب السياسى والهيئة العليا يتم شطب إسمى وحذفى من كافة “الجروبات” داخل الحزب فجأة ودون مقدمات أو بلا أدنى مبرر.. والمدهش أن كافة أعضاء الحزب لم يكترث أحدهم أو يجاهر بالاعتراض – على حد علمى – وذلك أمر يجعلنى أصدق ما كنت أرفضه حول الأحزاب السياسية وأنها مجرد ملكية خاصة لمن يمولها.. تدار كما شركة خاصة.. وإذا كنت من أوائل الذين اعترضوا على ذلك السلوك وقت وجود مؤسسه – نجيب ساويرس – فمن غير المقبول أن أصمت على استمرار هذا الوضع الآن!.
ثالثا: بصفتى عضوا فى الحزب كنت أنتظر أن يأتى اليوم الذى يناقش فيه مؤتمرنا العام ميزانيته بالتفاصيل ويتم إعلان مصادر تمويله وأساليب إنفاقه فى علانية أمام أصحاب الشأن – نحن كمؤتمر عام للحزب – لكن يبدو أن ذلك هو بيت القصيد.. فتلك المسألة يبدو أنها ستستمر لغزا مادام أصحاب الصوت العالى يتكسبون ويتربحون ويمسكون بخناق الحقيقة لقتلها.. وما تلك الزوبعة التى أثيرت على مدار الأسابيع الماضية.. بتلك المسرحية الهزلية ضد الأمين العام.. إلا عنوان لمسألة إقرار الميزانية التى تنص اللائحة على ضرورة اعتمادها من الأمين العام بنهاية السنة قبل عرضها على المؤتمر العام للحزب!
استقالتى من الحزب وفق تلك الشروط أعتبرها مقبولة فى حالة عرضها على المكتب السياسى أولا مع عرض صيغة القرار بوضوح.. ثم على الهيئة العليا فى اجتماع رسمى – وليس بتوقيعات على أوراق سرية أو مواقع تواصل اجتماعى – على أن يتم إعلان صيغة القرار بشفافية ووضوح.. وأخيرا أن يتم العرض على المؤتمر العام للحزب الذى أحترم وأقدر كافة أعضائه باعتبارهم أصحاب الثقة فى شخصى المتواضع عندما انتخبونى للهيئة العليا.. ولما كان ما يمر به الحزب أمرا جللا وخطيرا ويضعه على حافة الهاوية.. فتلك كلمتى التى أعرضها عليكم.. واسمحوا لى أن أعرضها على الرأى العام حفظا لحقى الأدبى وللتاريخ.”
SHARE

اترك تعليق