أعضاء مركز العلاقات المصرية الأمريكية ورئيسه أقصى اليسار د. صفى الدين حامد ويظهر فى الصورة وائل قنديل ود. سيف عبد الرحمن وباقى أعضاء المجلس

كتب: عاطف عبدالغنى

مع الوقت تتكشف مخططات وأجندات جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، التى يتم التخطيط والتنفيذ لها الآن، عبر تنظيمهم الدولى، وخاصة فيما يخص إدارة مشهد إسقاط الدولة المصرية، بكل الطرق، والوسائل، والتكاليف المادية، ويأتى ذلك مع عجز الإخوان المتكرر عقب 3 يوليو 2013، فى استلاب السلطة مرة أخرى، والإطاحة بالإدارة الحالية فى مصر، أو إيجاد بديل لها خلال الفترة القادمة، عبر الاستحقاق الدستورى الديمواقراطى القادم المتمثل فى الانتخابات الرئاسية، أو بالقفز علي تلك الانتخابات وإفسادها بأى طريقة أو وسيلة.

وفى هذا الصدد لم يفهم كثيرون لماذا ترشح الفريق سامى عنان، ولماذا أعلن انسحابه، وفى هذا الصدد أيضا مر كثيرون مرور الكرام أمام عبارة الرئيس السيسى التى تعهد فيها خلال جلسة «اسأل الرئيس»، ضمن فعاليات اليوم الأخير من مؤتمر «حكاية وطن»، بأنه لن يسمح للفاسدين بالاقتراب من كرسي الرئاسة، مؤكدًا أنه يعلم كل فاسد ولن يترك أيًا منهم في الحصول على هذا الكرسي، خوفًا من حساب الله له.

ولم يسأل المصريون الرئيس من يقصدهم بالتحديد؟! ، وهل هم بالداخل أو الخارج؟! والمصريون يعرفون العناوين الرئيسية للإجابة لكن التفاصيل هى التى نحتاجها جميعا بشدة.

فاسدو الداخل نحن نعرف أسمائهم وصفاتهم، أما الأخطر فهم هؤلاء الذين يخططون، ويمولون، وينظمون، ويحرضون الغرب، والمصريون فى الخارج على مصر، التى لم يعودوا يروا فيها إلا كرسى الرئاسة والحكم، وهم مستعدون أن يبذلوا ما يملكون من أموال، وما لا يملكون من أرواح المصريين، من شباب جماعة الإخوان نفسها، قبل الرافضين لها من أجل الوصول للكرسى.

 والمشهد الأول فى الكشف عن المخطط الإخوانى، بشأن تحركات الجماعة خلال الأسبوعين الماضيين والذى ينبغى أن نبدأ من عنده، ساحته (هذا المشهد) العاصمة الأمريكية واشنطن، وواجهة الجماعة فيه هو هذا المركز الإخوانى النشط فى تصدير الفتن والخراب للداخل المصرى للأسف.

الواجهة

 الواجهة التى تولت وضع المخطط وتديره تحمل اسم “مركز العلاقات المصرية الأمريكية” وهو أحد أخطر واجهات التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية.

وحسب التعريف الصادر عن المركز فقد تم تأسيسه فى عام  2013 ، ويقع مقره فى واشنطن وميريلاند ، ويهدف ( طبقاً لقانون ولاية ميريلاند ) إلى التعليم والبحث وتعزيز العلاقات المصرية الأمريكية ، وتعزيز المبادىء الديمقراطية وحقوق الإنسان وممارسة العدالة الاجتماعية فى مصر .

يتشكل المركز من الأعضاء الرئيسيين:

د. صفى الدين حامد (الرئيس)، والعضو السابق بالمجلس الثوري المصري الذى تشكل عقب إسقاط نظام الإخوان، د. حامد الفقى (نائب الرئيس) ، طارق المصرى (سكرتير المركز) ، د. أحمد صالح (أمين الصندوق). ومن ضمن القائمين والناشطين علي المركز المدعو عبد القادر مختار مصطفي كامل الذى يرتبط بعلاقات مع بعض المسئولين القطريين بالدوحة، ويلتقيهم لتسيير الأمور الخاصة بالتمويل وغيره..

كما يرتاد المركز عدد من الضيوف والزوار الدائمين والمشاركين فى ورش العمل والمحاضرات ومنهم القطب الإخوانى المشهور وأحد مستشارى المخلوع محمد مرسى: د. سيف الدين عبدالفتاح، الإعلامى حافظ الميرازى، والصحفى وائل قنديل، د. عبد الموجود الدرديرى، ومعروف بالطبع علاقة كل هذه الأسماء بجماعة الإخوان على المستوى التنظيمى أو التشارك فى النشاطات.

ويٌمول المركوز من قبل مساهمات الأعضاء والجاليات المصرية والعربية المعارضة ( الإخوان المسلمين ) فى الولايات المتحدة وفى مصر ، وكذلك من منظمات وجهات أمريكية وأوروبية فى الولايات المتحدة وخارجها .

ويقوم المركز بتنظيم ورش العمل والمحاضرات، والندوات، وهو المسئول أيضاً عن الوقفات الاحتجاجية، والمظاهرات التى تجرى فى الولايات المتحدة عند زيارة رئيس الجمهورية والمسئولين المصريين للولايات المتحدة، كما يصدر المركز البيانات والنداءات وينشرها فى وسائل الإعلام الدولية والعربية والمحلية ( مواقع وقنوات موالية للإخوان ) ، حيث أصدر المركز عدة بيانات خلال شهرى نوفمبر وديسمبر 2017 مطالبة برحيل الرئيس السيسى وسقوط نظامه القمعى، وبيانا أخر يهدف الى تأجيج الخلاف المصرى الأثيوبى حول سد النهضة.

بيان

من مقره فى العاصمة الأمريكية “واشنطن” صدر بيانا عن المركز المذكور، يتضمن البيان خطابا نوعيا لقواعد الجماعة، حيث يعلن (البيان) بوضوح وقوفهم خلف سامى عنان فى الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، وكان ذلك قبل 8 أيام من اليوم 29 يناير وجاء فى البيان الآتى بالنص:

” يعلن مركز العلاقات المصرية الأمريكية بواشنطن عن دعمه للفريق سامى عنان وفريقه الرئاسى للترشيح في الأنتخابات القادمه في مارس 2018 .

وقد توصل أعضاء المركز لهذا القرار متوقعا أن يلتزم المرشح بكل المواثيق الدولية والدستور المصرى و بالسعى إلى تحقيق الديمقراطية والعدالة والتنميه في البلاد.

‎ويدرك كل أعضاء مركز العلاقات المصرية الأمريكية أن ثورة 25 يناير الخالدة قد حوربت منذ يومها الأول و فور بداية تحولها من ثورة إلى دولة حيث جاءت الضغوط من قوي إقليمية رجعية وتغاضى و أهمال من قوي عالمية ورغم أن كفاح الشعب المصري قد أثمرعن انتخابات برلمانية ورئاسية نزيهة وعن وصول أول رئيس مصرى منتخب شرعيا، إلا أن انقلاب 3 يوليو 2013 أجهض كل هذة الإنجازات وعاد بمصر إلى الوراء خلال عصر مظلم ومليئ بالمذابح والجرائم ضد الشعب.

‎ونظرا لأن الخيارات أنكمشت يري #مركز #العلاقات #المصرية #الأمريكية أن ما أعلنه الفريق سامى #عنان بداية واعدة ويفتح المجال أمام التفاف فصائل مختلفه من الشعب المصرى حول فريق رئاسى يحتوى قيادات عسكرية و قانونيه وسياسية تنادي بدوله مدنية، ديمقراطية، مستقره أملا في تحقيق الرخاء للمصريين والأمن لمنطقة الشرق الأوسط والعالم”.

ما سبق هو البيان الذى تم تذييله بتوقيعات القائمين على المركز “مركز العلاقات المصرية الأمريكية” وهم:

‎ د. صفي الدين حامد رئيس

‎د. حامد الفقي نائب الرئيس

‎د. أحمد صالح أمين الصندوق

‎د. أمين محمود السكرتير العام

‎د. صوفي ابراهيم

‎أ. محمد بدران

‎أ. محمد شوبير

وظهر بالتزامن مع صدور البيان رئيس المركز المدعو د. صفى الدين حامد، على شاشة قناة الجزيرة مؤكدا إعلان المركز وشارحا وهو يتحدث بضمير الجماعة، أنهم رفعوا فكرة إجراء انتخابات رئاسية فى الخارج بين 9 مليون مصرى، وأضاف أنهم قرروا دعمهم الواضح للفريق سامى عنان لأسباب كثيرة، ومن هذه الأسباب كما جاء على لسانه أن عنان “جاء بفكرة تشاركية فى فريق رئاسى بعنوان مدنى” ، وحسب كلامه أيضا هذا هو المخرج الوحيد للأوضاع فى مصر. “

ولم يذكر حامد أنه تم عقد مؤتمر يوم ١٤ يناير الماضى حمل عنوان “من أجل انتخابات رئاسة” وتضمن المؤتمر مناقشة إجراء إنتخابات رئايسية موازية، و اختيار مجلس رئاسي مكون من ٥ أعضاء، والتواصل مع الأقليات بالخارج “أقباط، أبناء النوبة، البهائيين ” للمشاركة، كما سيقوم أصحاب المخطط بالتعاقد مع إحدي الشركات الكبري المتخصصة في التطبيقات الإلكترونية لإجراء عملية التصويت الإليكترونى للانتخابات المزعومة، وبالطبع سوف يتم هذا بتمويل قطري و وتنفيذ إخواني.

التمهيد

وتم التمهيد لما سبق بإجراء استفتاء على موقع “السوشيال ميديا” كما ذكر صفى الدين  حامد رئيس المركز الإخوانى، وعبر “سكايب” استضافه محمد ناصر فى برنامجه على القناة الإخوانية “مكملين”، وقال حامد فى إجاباته التى وجهها له ناصر إن مركز “العلاقات المصرية الأمريكية” ناقش الإجابة عن سؤال ماذا نفعل بشأن الانتخابات المصرية، وإنه تم التوصل إلى وضع أستطلاع على “الفيس بوك” عن الانتخابات الرئاسية يتضمن 4 أسئلة موجهة لما أسماهم الاستطلاع بـ “القوى الوطنية بالخارج”.

 وجاء السؤال الأول فى الاستفتاء، يفاضل ما بين هل نقاطع أم نشترك فى الانتخابات؟! والسؤال الثانى : هل توافق قوى الإسلام السياسي – فى قناعاتها – أن الحديث عن انتخابات وإغفال وضع د. مرسى هو إعطاء شرعية للسيسى ونظامه ؟

والسؤال الثالث يستدعى فيه الاستفتاء موافقة الحكومة المصرية على وضع شروط إشراف دولى للمراقبة الكاملة على الانتخابات، ويكمله السؤال الرابع فى حال موافقة الحكومة على الإشراف الدولى الكامل على الانتخابات فمن تراه (الاستفتاء يسأل) مناسب أن يمثل ثورة 25 يناير فى منافسة السيسى؟!

ورش عمل

وفى نفس السياق عقد المركز ورشة عمل على مدار ثلاثة أيام إبتداء من 14 يناير 2018 تحت عنوان إختيار قيادة بديلة لمصر من خارج مصر ، وذلك بهدف إحداث إنقسام وتفتيت للمجتمع المصرى فى الداخل والخارج وزعزعة الاستقرار وتصدير رسائل للعالم خاصة الرأى العام المصرى أن النخبة المصرية لا تريد الرئيس السيسى وأن مصر ( بثقلها الجيوسياسى) مهددة بالانفجار المجتمعى، الأمر الذى يستلزم تدخل النخب المصرية وجماعات الضغط الأمريكى لإحداث التغير فى مصر .

حضر ورشة العمل عددا كبيرا من الشخصيات الإخوانية والموالية للإخوان بالإضافة إلى عدد من الطلبة المصريين فى الولايات المتحدة ، كما تم بث حلقة من حلقات ورش العمل على صفحة المركز فى وسائل التواصل الاجتماعى ( الفيسبوك )، كان جزء كبير مما حدث قبل اتفاق الجماعة على دعم عنان والدفع به بغشوميتهم المعهودة، وهم يدركون ضآلة كل فرصتهم، وربما قالوا فيما بينهم أن خطوة عنان وما لقنوه سوف تحدث بلبلة كبيرة بين المصريين، لكن خيب الله مسعاهم.

  وفى الداخل

وأخيرا وليس آخرا نلفت النظر لنشاطات مركز “العلاقات المصرية الأمريكية” من الخارج إلى الداخل، حيث يقوم المركز بالتعاون مع القنوات الفضائية الموالية للإخوان فى تنظيم المظاهرات فى مصر، وإختيار أماكن إنطلاقها، وكذلك تمويلها، وذلك من خلال البيانات التى تنشرها، وتوزعها فى الداخل والخارج، والمدون فيها أماكن المظاهرات ومواعيدها .

نص استفتاء المركز
ضيوف المركز الدائمين من الإخوان وبعض الأمريكيين المتعاونين معهم

ورشة عمل فى المركز المصرى الأمريكى عن الانتخابات المصرية

أعضاء المركز وبينهم وائل قنديل وسيف عبد الفتاح (صورة تذكارية)
إحدى الوقفة الاحتجاجية ضد المسئولين المصريين التى شارك فى تنظمها المركز ويظهر فى الصورة عمر عفيفى

SHARE

اترك تعليق