كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة - ارشيفية

دار المعارف

أكد الكاتب الصحفي كرم جبر، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إن الكتاب والصحافة، أهم فروع المعرفة، وهما يعانيان من مشاكل ضخمة، وإذا لم نتحرك لإنقاذهما فإن مصيرهما سيكون الاختفاء التدريجي، لذا علينا أن نستعيد قوة وتأثير الصحافة الورقية باعتبارها العمود الفقري لصناعة الصحافة في مصر، فإذا اهتزت أو انكسرت الصحافة الورقية، ستتعرض المنظومة كلها للخطر.

وأوضح جبر، في كلمته – اليوم الخميس – خلال الجلسة الثانية «الإعلام والثورة الصناعية الرابعة»، ضمن فعاليات مؤتمر «قمة المعرفة» الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، برعاية مؤسسة الأهرام، بقاعة نجيب محفوظ بمبنى المؤسسة، إلى أن الثورة الرقمية الرابعة، تتميز عن الثورات الماضية، وعلى سبيل المثال، كانت الثورة الأولى تتركز في الآلات، حين استبدلت الآلات بالعضلات البشرية، والثورة الثانية؛ الكهرباء التي غيرت العالم لكنها لم تدخل إلى محتوى العقول أو الثقافي، والثورة الثالثة؛ الكمبيوتر، لكنها أيضًا لم تمس العقول، لكن الثورة الرقمية تقتحم العقول بقوة ولن يستطيع أحد أن يوقفها، لأنها تنتج وتدير المعرفة وتركز على العقول والأفكار.

وتطرق جبر، إلى الوضع الصحفي في مصر، قائلا: “الثورة الرقمية لها بعض الآثار السلبية، أولها تهميش بعض الفئات التي لا تستطيع أن تتجاوب مع التكنولوجيا، والأمر الثاني، لها مخاطر أمنية واجتماعية، فمع كل ثورة يتم الاستغناء عن العمالة وكذلك الانفصال الاجتماعي داخل الأسرة الواحدة، وفيما يخص جانب الصحافة الورقية، فقد أدت الثورة الرقمية إلى التراجع الشديد في معدلات التوزيع، وازدياد الخسائر بمرور الوقت.

ورأى، خلال الجلسة، التي حضرها جمال غيطاس مدير عام مركز أماك بالأهرام، وأدارها الجلسة وائل الصواف، نائب مدير تحرير الأهرام، أن الصحافة الورقية فقدت لغة الشباب ولغة العصر، ولازالت تستخدم لغة الخمسينيات، ونحن كصحافة ورقية بعيدين وعلينا أن نعترف بذلك، ويجب أن نبحث عن طريق آخر ونطور من أدواتنا، مشيرًا إلى أن العالم الإلكتروني يفتقد العمق واللغة وحساسيات اللغة، قائلا: “الواقع ليس مظلمًا وبعض المجلات ثمنها غالي ويقبل عليها الشباب، نحن مسئولون عن عودة الصحافة الورقية، وما يحدث لها في رقبتنا.

وقدم جمال غيطاس، محاضرة بعنوان: “الثورة الصناعية الرابعة وتأثيرها على صناعة الإعلام”

اترك تعليق