كتب: عاطف عبد الغنى

فى مؤامراته الضالعة فى المنطقة العربية، لن يعدم الغرب – ومن ورائه الصهيونية العالمية وإسرائيل – حيله فى خلق مبررات العدوان، لتدمير البلدان العربية، لتفكيكها، وتحويلها إلى بلدان رخوة للسيطرة عليها، وإسقاط الحكام الذين لا يروقون لهمن وعلى رأسهم الآن بشار الأسد وسوريا التى يتم الحشد الدولى لها بقيادة أمريكا لتوجيه ضربة القضاء على بشار، بدعوى استخدم جيش الدولة السورية للأسلحة الكيمائية ضد مدنيين عزل، ودليل أمريكا وحلفاؤها على ذلك تقارير مكذوبة صادرة من جهة ثبت عمالتها للغرب والقاعدة.

منطمة أفرادها من الذئاب لكنهم يرتدون مسوح الملائكة ويدعون أنهم يقومون بعمل إنسانى، وينتمون لمنظمات العمل المدنى التطوعى، ويمارسون مهمات الإسعاف العاجل والإنقاذ وتحمل هذه المنظمة المشبوهة اسم: “أصحاب الخوذ البيضاء” .

بدأت لعبة

ظهر أصحاب الخوذ البيضاء، وفى لعبة مخابراتية تبناهم الغرب وأنفق عليهم ملايين الدولارات من التمويلات، وتبناهم إعلاميا فصنع عنهم الأفلام التى ظهروا فيها فى مسوح الملائكة، وتم ترشيحهم للعديد من الجوائز الغربية ومنها جائزة “نوبل” للسلام، التى لم ينالوها العام قبل الماضى لكنهم نالوا جوائز أخرى مشابهة أو مكافئة لها.

لم نكن نعرف نحن عنهم الكثير والغرب الذى صنعهم خرج منه أيضا شرفاء فضحوا اللعبة الجهنمية والدور القذر اللإنسانى لدعاة الإنسانية.

فى الحرب الدائرة بين الجيش السوري وروسيا ضد الجماعات الإرهابية الممولة من قبل الحلفاء الغربيين ظهر فجأة ولمع اسم “أصحاب الخوذ البيضاء” ، أولئك العاملون في المنظمات الإنسانية كما تقول مدونة “sirio andaluz” الإسبانية، وتضيف أنهم كانوا يريدون الحصول على المال، فقاموا باستخدام المال لصناعة الأسلحة مثل غاز الكلور الذي قتل مسبقاً المدنيين، غير مبالين بهوية الضحايا فهذا بالنسبة لهم ما هو إلا صفقة، إذ إنهم يرتكبون الأعمال الوحشية ويلقون باللوم على موسكو ودمشق سعيا منهم للبقاء في حلب وتأمين مواقع الهاون مع أولئك الذين يرهبون أكبر مدينة في سورية.

إرهابيون

وتواصل نفس المدونة الإسبانية فتقول إن الإرهابيين الذين دمروا أحياء حلب بشكل عشوائي لسنوات عديدة وقتلوا المئات من المدنيين لديهم الآن تعويذة يرددونها دائماً وهي “البراميل المتفجرة البغيضة”، فما يشتكون منه هو طائرة هليكوبتر تستهدف مواقع الهاون لتنقذ مئات الأرواح منها.
ووفقا للمدونة الإسبانية فإن الإرهابيين لبسوا الخوذ البيضاء وامتلكوا حسابات على “فيسبوك” من أجل جمع الأموال لتنظيم “داعش” إبان تمددها، وذلك من أجل إيقاف تقدم روسيا وسورية في حلب، ولم يكن هناك أي رادع لتلك المجموعات الإرهابية من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية والمخابرات البريطانية.
كانت البداية مع المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يعمل من مقره في لندن مع صحيفة الجارديان البريطانية لاختلاق قصص عن القذائف المدفعية والغازات السامة، أما الآن فلدينا “أصحاب الخوذ البيضاء” وعلى رأسهم “الدفاع المدني في سورية” الذي يقال إنه يضم 3000 فرد من الذين يعملون لصالح تنظيم القاعدة وفي المناطق التي يسيطر عليها “داعش” لإنقاذ الأرواح المهددة بخطر “إرهاب روسيا وسورية” ضد “الحكم الصالح لداعش والنصرة”.
المدونة نقلت عن مصادر لم تسمها، أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية و معهد البوتوماك وجارد كوهين وما تبقى من المحافظين الجدد فى الإدارة المريكية، يقفون خلفهم ومسؤولون عن إطلاق هجمات الغاز في سورية كخطة استراتيجية منهم لاستثارة رد فعل عسكري من قبل الولايات المتحدة.

مثيرة للجدل

وذكرت المدونة أن “أصحاب الخوذ البيضاء” وهي إحدى المنظمات غير الحكومية الكبرى التي تعمل حالياً على الأرض السورية والتي تعنى بصناعة القصص الملفقة بدلاً من الدفاع عن حقوق الشعب السوري.
“أصحاب الخوذ البيضاء” وهي منظمة مثيرة للجدل شبه إنسانية تلعب لعبة قذرة في سورية، حيث عملت على فبركة الأدلة على “التورط الكارثي” لروسيا في سورية.
ونشرت المنظمة صورة على حسابها في موقع “تويتر” لطفلة جريحة مؤكدة أن هذه الطفلة المسكينة بالإضافة إلى العشرات من المدنيين أصيبوا جراء هجوم جوي شنته روسيا بتاريخ 30 أيلول.
وكتبت على “تويتر” “روسيا تهاجم حمص الآن ومقتل 33 مدنيا و جرح 3 أطفال ومتطوع من الدفاع المدني في سورية.”
ومع ذلك تم الكشف عن هذا البيان الكاذب بسرعة من قبل بعض مستخدمي تويتر الذين أكدوا أن صورة الفتاة الجريحة تعود ليوم 25 أيلول لعام 2015.
بالإضافة إلى أن منظمة “أصحاب الخوذ البيضاء” كانت حريصة جداً على إلقاء اللوم على موسكو، إذ قامت بنشر تغريدات حول ضربات جوي روسية قبل ساعات عدة من تصريح البرلمان الروسي عن نيته في استخدام قواته الجوية في سورية.

“أصحاب الخوذ البيضاء” أعضاء في جبهة النصرة بدعم من الغرب
وفي مقابلة حديثة مع وكالة سبوتنيك الروسية أشارت الباحثة والناشطة في أجل السلام فينيسا بيلي إلى أن “أصحاب الخوذ البيضاء” أو ” الدفاع المدني السوري” لم يتم تشكيلهم من أجل السوريين وبالتالي هم لا يعملون من أجل مصلحة سورية، فتمويلهم من قبل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحزب المعارضة السورية فإن هذه المنظمة تعمل بشكل رئيسي مع تنظيم “جبهة النصرة” التابع لتنظيم “القاعدة”.

وأكدت المدونة الإسبانية فى تقريرها أن منظمة” أصحاب الخوذ البيضاء” التي تعني بالتضامن والبطولة بالنسبة للغرب، ما هي إلا منظمة تابعة لجبهة النصرة وممولة من قبل الولايات المتحدة.

ضبط المنظمات غير الحكومية برعاية سوروس تقوم بتزوير التقارير عن سقوط ضحايا في سورية لاتهام روسيا

سورس

وبثت قناة تلفزيونية تدعى ” نيتفليكس ” فيلم وثائقي حول هذه المنظمة من أجل تعزيز ترشيحها لجائزة نوبل للسلام والتلاعب بالرأي العام بشأن هذه المنظمة. ومن لديه مصالح في سورية وفي نيتفليكس؟ إنه جورج سوروس وهو الشخص الذي يقف خلف العديد من المنظمات غير الحكومية التي أعلنت حياديتها لكن في خدمة الإمبريالية، سوروس الذي يقف وراء الربيع العربي والانقلاب النازي في أوكرانيا.
إن الأدلة على عضوية “أصحاب الخوذ البيضاء” في تنظيم القاعدة في سورية كثيرة وهي متاحة لأي شخص يتصفح عبر شبكات التواصل الاجتماعية كما يمكن العثور على معلومات حول هذه المنظمة الإرهابية بلغات مختلفة، وهنا يمكننا رؤية العديد من الأمثلة:

معاوية حسان آغا وهو عضو في منظمة “الخوذ البيضاء” يلتقط صور مع جنديين من الجيش السوري بعد أسرهما من قبل الإرهابيين قبل إعدامهما وقام معاوية بنشر الصور على حسابه في شبكات التواصل الاجتماعي. ويظهر في عملية الإعدام عضو آخر في المنظمة.

SHARE

اترك تعليق