كتبت: مريم كمال

تشهد محافظة المنيا استعدادات خاصة في إطار الاحتفال بمولد السيدة العذراء بدير جبل الطير الذى يقام سنويًا.

هذا العام يقام الاحتفال تحت رعاية الأنبا بفنتيوس أسقف سمالوط وتستمر الاحتفالات ،التي تبدأ يوم 10 مايو ، لمدة أسبوع حيث يتردد على الدير ما يزيد علي 2 مليون مواطن من جميع أنحاء المحافظات أقباط ومسلمين في مشهد يؤكد الوحدة الوطنية وأن المسلم والمسيحي نسيج واحد لا يستطيع أحد التفريق بينهما.

استعدادات الأمن

وأوضح اللواء ممدوح عبد المنصف مدير أمن المنيا أنه يعمل على تهيئة الطريق الصحراوي الشرقي، وأيضا  طريق الجيش لمنع ارتكاب أي حادث، وكذلك وضع لافتات لتوجيه الزائرين الذين يأتون من المحافظات المختلفة، وأكد ممدوح أن الشرطة متكفلة بتحقيق الأمن للزائرين من بداية المولد إلى نهايته، وقيام بعض الخدمات الأمنية اللازمة للتصدي للخارجين عن القانون.

وأشار اللواء عصام البديوي محافظ المنيا إلي أن الاستعدادات تتم قرب المولد بمشاركة عدد كبير من الضباط والجنود للحفاظ على حياة الزائرين، والقيام بوضع الخدمات الأمنية اللازمة للتصدي لأي نشاط إجرامي، و أكد على أن المزار هو أحد أهم المزارات القبطية السياحية بالمنيا والتي يأتى الناس إليها من جميع أنحاء المحافظات ، وخاصة بعد إدراجها ضمن الرحلات العالمية بمصر لتصبح مزارًا سياحيًا دينيًا يقصده الملايين من جميع أنحاء العالم.

الصحة

وأكدت أمنية رجب وكيل وزارة الصحة بالمنيا لـ “دار المعارف” أنه أقيم مجمع طبي متكامل يعمل على مدار 24ساعة وتم تجهيزه بكافة المستلزمات الطبية وتخصيص سيارتين للإسعاف في إطار اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الزوار.

مصيف الغلابة

صرح القس ناشد داود وكيل مطرانية سمالوط لـ “دار المعارف” أن مولد السيدة العذراء، تقام به قداسات وعظات يوميا علي مدار الأسبوع في أنحاء الدير.

 ويصف القس ناشد الحدث الهام بأنه مصيف للغلابة الذي يتلاقي فيه الجميع مسلمون وأقباط، وأيضا أنه مصدر روحي ونفسي وترويحي وكذلك اقتصادي لبعض الناس.

وأشار وكيل المطرانية إلى أن مسيرة العائلة المقدسة بدأت منذ ظهور الملاك ليوسف النجار وأمره بأن يأخذ الصبي وأمه ويهرب إلي مصر هربا من بطش الحاكم آنذاك بحثا عن الطفل يسوع لقتله، فأتت العائلة المقدّسة من فلسطين واختبأت في جبل الطير بداخل صخرة منحوتة لمدة ثلاثة أيام، وقال القس ناشد إنه عندما أدركت الملكة هيلانة أم الملك قسطنطين الأول بما حدث، فطلبت بناء كنيسة ونحتها في الجبل بتلك المغارة التي اختبأت بها العائلة المقدسة، و بالفعل تم بناؤها سنة 328 ميلادية أي القرن الرابع الميلادي، وهي عبارة عن كنيسة منحوتة بها 12 عمودًا وكذلك المعمودية وقد تم بناء الطابق الثاني سنة 1938 ميلادية .

تحديد المكان

فى حين أوضح القس ثاؤفيلس بكنيسة السيدة العذراء بجبل الطير الدور الرئيسي الذي يقوم به الحبر الجليل مطران سمالوط الأنبا بفنوتيوس، سواء من الناحية الروحية التي تتمثل في بناء عدة كنائس منها الكنيسة الأولى وتسمى (مار يوسف) التي تم بناؤها سنة 2011 والكنيسة الثانية يطلق عليها (سالومي) والكنيسة الثالثة باسم (العائلة المقدسة) و الكنيسة الرابعة (الهروب) والكنيسة الخامسة يطلق عليها (أبو مقار الكبير) .

وأشار المطران الأنبا ثاوفيلس إلي أن هيئة اليونسكو العالمية قامت بتحديد مكان جبل الطير بأنه الثاني عالمياً من حيث الأماكن الأثرية ويليها دير أبو سرجة وأخيرا أديرة وادي النطرون.

وأوضح الأنبا ثاؤفيلس أن سبب تسمية هذا الدير نسبة إلي الطيور المهاجرة التي كانت تأتي سنويا وتستقر على سفح الجبل وهذا ما أكده الشيخ أحمد تقي المؤرخ (المقريزي).

وأكد الأنبا مكاريوس أسقف المنيا العام أنه يأتي احتفال الأقباط بمولد السيدة العذراء في منطقة جبل الطير بسمالوط، في ذكرى مرور العائلة المقدسة هناك منذ أكثر من ألفي عام.

وجدير بالذكر أن الاحتفالات بمولد السيدة العذراء بجبل الطير تتزامن مع عيد الصعود الإلهي عند المسيحيين والذي يأتي غالبا في شهر مايو من كل عام.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

SHARE

اترك تعليق