• ليس هناك جسد كبير بحجم مصر يستطيع أن يرتقى بالإنسان العربى.
  • مصر فى الأربعينيات نافست الهند، ولم تكن كوريا، وسنغافورة على الساحة، والآن سبقتنا هذه الدول لأننا التهينا بالسياسة والإعلانات السلعية  والترفيهية والاستهلاكية.
  • ما كان لنا أن نتوزع على تجمعات مثل مجلس التعاون الخليجى، ومجلس التعاون العربى.
  • تمكنا من إيجاد علاقات مع الدول العشر التى تقع على بحر البلطيق ونفكر فى شراكات عربية مشتركة.
  • السياسة تؤثر فى السوق العربية المشتركة بنسبة 99.99% وتترك للاقتصاد 1.%.
  • تكتمل وحدتنا الاقتصادية عندما نفكر كلنا بأننا عرب.
  • هذا هو موقفنا من الصين.

حوار: عاطف عبدالغنى

تصوير: محمد حنفى

فى بداية حوارى معه سألت الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية السفير محمد محمد الربيع أن يقدم لقارئ بوابة “دار المعارف” نفسه بالصيغة التى يفضلها، وتصورت أنه سوف يسرد قائمة من الألقاب والرتب والوظائف والتكريمات التى حصل عليها لكن المفاجأة أنه قدم نفسه بما هو أبقى، وأفصح من أى وصف كان يمكن أن نقدمه به حين قال:

” أنا مواطن عربي أنتمي للأمة العربية، من اليمن، بلد عربى لديه مفردات فى التاريخ والحضارة، شأني شأن الإنسان العربى فى مصر، يرتبط بالحضارة ويرتبط بالتاريخ، مؤمن بأن الأمة العربية منهج لا بد أن يرتقى ليصل إلى مفردات كل مولود سيلد أو كل إنسان قبض، وذهب إلى بارئه يعيش فى جمهورية مصر العربية ليس كمواطن مؤقت، لكن مواطن له دور فى هذا البلد، وله تاريخ وله أولاد عاشوا وتربوا ودرسوا فى هذا البلد”.

وأضاف مؤكدا: أنا حقيقة أؤمن بأن مصر هى العنصر الذي يحتضن كل مواريث التاريخ والحضارة للإنسان العربى لأنه لم يكن هناك جسد كبير بحجم مصر يستطيع أن يرتقى بالإنسان العربى، فى مختلف المحاور، ويختلف فى التوجهات سواء سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو اجتماعية،غير المصرى.

ومن هذا المنطلق فأنا اليوم أحس بالفخر لانتمائي الحقيقى لهذا الجسم الكبير مصر، ومن هذا المبنى التاريخى الكبير لمؤسسة “دار المعارف” الذى يعبر عن عمق المجد الثقافى والمعرفى للإنسان العربى”.

وعند الجملة الأخيرة كفانا السفير محمد الربيع مشقة البحث عن مقدمة تليق بالحوار معه فانتقلنا لسؤاله:

* كمواطن عربى ما أهم القضايا التي يعاني منها الوطن العربى؟

– لا شك أن أمتنا العربية خير أمة أخرجت للناس بالإضافة إلى الأمة الإسلامية، ونحن حقيقة نؤمن دائما بأن الإنسان أينما وجد فهو الهدف لأنه يتنامى فيه الشعوربحق الحياة و أن يعيش بأمن واستقرار، وأن يعيش فى ظل دولة قادرة على حماية سيادتها.

وما يدور فى اليمن- باعتبارى أنا يمني – سببه أننا لم نتحد، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى في قرآنه ” واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا” ، ونحن ذهبنا بعيدًا عن هذا الأمر الإلهى، وهناك أعداء يتربصون بالأمة العربية التى تمتلك تاريخا وحضارة قديمة، ولدينا تاريخ واحد وجغرافيا متقاربة وثقافة واحدة، فى الحياة ، فى الطعام (الأكل والشرب) نحن أمة استطاعت أن تضىء جهل العالم فى العصور التى مضت، لكننا للأسف الشديد لم ندرك أن هدفنا لا بد أن يكون فى محاكاة ما يدور الآن من تحالفات، وتكتلات، وتجمعات سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو حتى أمنية، ونرى اليوم الاختلالات الحادثة فى الدول العربية، والتى كان سببها بُعد الدول مكانيًا وعدم وضع استراتيجية لحماية الأمن والاستقرار، والذى يجب أن نهتم به وهو ما يدور فى فلسطين، وفى الصومال، من عشرات السنين، وكان لا بد  أن نلتفت إليه، وأن نحرص أن تكون هذه الدول فى أمن وأمان واستقرار لأنه ” ما أصبح فى دارك يمسى فى جارك وما أمسى فى جارك يصبح فى دارك”.

الأجيال القادمة

هذا درس لا بد أن يتعلمه الأجيال القادمة، وجيلى وأجيال قريبة ربما عشنا القومية العربية، والزعامات العربية ، وآن الأوان أن ننظر إلى أجيالنا القادمة التى وجدت فى عصر التكنولوجيا والمعلومات والنوافذ المفتوحة التى لا يمكن مراقبتها ولا يمكنك أن تتابع ابنك أو قريبك أو الشباب العربى كله.

فلا بد أن يكون له برنامج دعم وتأطير الشباب العربى الذى إن تركناه سوف تنحرق كل الموروثات الحضارية وتذهب، وقد رأينا فى بعض الاحتلالات فى الدول العربية أول ما يتم الاستئثار عليه وتدميره هو الموروثات الثقافية، من آثار وتراث، لأنهم يريدون أن يطمسوا تاريخنا الحضارى وهم دول تعيش من مئات السنين ونحن نعيش من آلاف السنين، ومصر حضارة 9 آلاف سنة أو أكثر فيها أكبر متحف فى العالم لا يريد هذا المتحف أن يناظر أو يوازى أو يساوى الثورة الصناعية التى تنتهى بانتهاء استخدامها هم يرون أن الإنسان العربى فى الجين مرسوم فى ذكائه و انتمائه و ثوابته وأنا من هذا المكان أقول إننى أعتز به وأنتمى إليه وأنه جزء من وجدانى ومن أفكارى.

القدس

* قبل أن ننتقل للحديث عن الاقتصاد.. ماذا عن القدس وكيف ترى المشهد الآن من شرفة جامعة الدول العربية؟

– أى فراغ يطرأ على أى مستوى لا بد أن يملأه شخص ولا شك أننا تركنا فراغا كبيرا جداً وهؤلاء قتلة الأنبياء “الصهاينة” الذين اغتصبوا الأرض وهدموا الإنسان والشجر والحجر هم متربصون والله أنذرنا منهم فى القرآن الكريم ونحن نتعامل مع الصهاينة الذين هم أعداء المسيحيين وأعداء المسلمين وأعداء الإنسانية، كيف وجدوا فى هذه الأرض بفعل فاعل؟ ونحن نراهم يحتفلون بمائة عام، يحتفلون بماذا وعلى أى شىء؟.

فقد كانوا فى شتات واختيرت هذه المنطقة لأنها منطقة خير ومنطقة وحى ورسالات وأنبياء وهى منطقة لا يستطيع أى كائن فى هذا العالم الفسيح أن يطمس أهمية هذه المنطقة التى اختارها الله سبحانه وتعالى آخر الرسالات ومهبط الوحى والقرآن الكريم واختار فيها المكان الذى تلتئم فيه روحانية العالم بأكمله بمختلف لغاته وجنسياته، ولا شك أن العدو الصهيونى عندما يختار المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين يهدف إلى إغراق كل مسلم «مليار وأربعمائة مليون» على هذا الكوكب، ويقول هؤلاء العرب و المسلمون ماذا يستمعون هو نوع من أنواع التقويم، ونوع من الاحتقار والاستهزاء، ولكن هيهات هيهات إذا كان كل هؤلاء لن يعملوا أى شىء فيكفينا طفلا صغيرا بصدر عار يقف بثبات ويتحدى هذا المخطط الذى يهدم كيان الإسلام، وهذه أمانة الله سبحانه وتعالى وضعها أمامنا ليس كسياسيين وليس كشعوب ولكن كإنسان.

من رأى منكم منكراً فليغيره وهذا ليس منكرا فقط بل هو تعد على مركز الإشعاع الدينى، إسلامى ومسيحى ويهودى ،فقد وضعنا الله سبحانه وتعالى أمام مرونة كبيرة « آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله »، نحن نؤمن بكل الأنبياء وبكل الرسل ونؤمن بكل الكتب السماوية، ونسمى أبناءنا بأسماء أنبياء نزلوا فى الديانتين المسيحية و اليهودية، وأمتنا أمة الإسلام تحيتنا فيها سلام وقرآننا بدأ “بسم الله الرحمن الرحيم” وإسلامنا لا يوجد فيه ظلم ولا تعد على حقوق أحد وما يدور فى القدس لن يستطيع اليهود بترامب أو بغيره أن يبعدون مقدساتنا الإسلامية والدينية عن المسار الدينى والروحانى ويضعوها أمام أمر سياسى، وأحيى كوريا الشمالية التى قالت إن كانت إسرائيل غير موجودة فكيف نقر بعاصمة اسمها القدس، والصين الدولة العظمى ثانى دولة رفضت ومصر العروبة أبدت قوة وقلقًا دبلوماسيًا كبيرًا .

الصين

* بمناسبة الصين .. هل نحن العرب من خلال مجلس الوحدة الاقتصادية مستعدون لمد علاقتنا مع هذا القطب القادم قبل أن يسبقنا غيرنا كالعادة إليها.. وأنت تعرف من أقصده؟

– الحكمة تقول اطلبوا العلم ولو فى الصين، نحن عندنا خط لتجارة الحرير ولنا تاريخ بعيد مع الصين وعلاقتنا بالصين علاقات تاريخية وهى أولى دول العالم التى اعترفت بكل الدول العربية عند استقلالها وهى الدولة التى تقدم المساعدة لكل الدول العربية فى مختلف توجهاتها، ولكن فى الحقيقة هناك قصور من الدول العربية فى العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والتاريخية، وهناك أكثر من لقاء عربى صينى، يعقد كل سنتين و إدارة متخصصة فى جامعة الدول العربية تقوم بدور كبير اسمها «إدارة العلاقات العربية الدولية».

ومؤخراً جاء الرئيس الصينى و ألقى خطابا فى جامعة الدول العربية وكان هناك لقاء قبله، وأنا حضرته وقال نحن نريد أن نعطيكم التكنولوجيا فلماذا أنتم مصرون على استيراد السلع منا ؟

ولا توجد دولة تعطيك التكنولوجيا وأنت تردها لأن العالم كله يضع نفسه فى التصنيع، ونحن كعرب للأسف الشديد صناعتنا ضعيفة، القطاع الصناعى قطاع يترنح لأن الشركات الأجنبية استعبدتنا، كنا في يوم من الأيام مصنعين ومصر كانت فى الأربعينيات تنافس الهند، وكانت كوريا غير موجودة على الساحة، و سنغافورة ، والآن نرى هذه الدول قد سبقتنا لأننا التهينا بالسياسة والإعلان السلعى والإعلان الترفيهى والإعلان الاستهلاكى الذى استنزف الارتباط والانتماء بالمنتج العربى.

و إذا تحدثنا عن المنتج مصرى نجد شركات ” قها وأدفينا” و منتجات مصرية لها دور مثل صناعة الصوف، وصناعة الحديد والصلب بحلوان، ومصر أولى دول العالم فى استيراد القمح ولديها الأراضى الشاسعة ولم تستخدم إلا نسبة من 5% إلى4% من الأراضى وتوجد الأيدى العاملة التى تعانى من البطالة ، لماذا لا نزرع القمح ونكون مصدرين.

ولماذا لا نتعلم من الهند، فعندنا موارد تجعلنا لا نحتاج إلى العالم، وبالعكس  لا يوجد مورد من الموارد التى يحتاجها العالم إلا وتجدها فى بلادنا ولا توجد دولة عربية حبيسة ومؤشر معدل النمو السكانى أعلى مؤشر فى العالم.

عندنا أيضا الأيدى العاملة الشابة تمثل70 % من السكان، وفى أوروبا العواجيز 70% والشباب 30% ولدينا ما لا تملكه أمة من الأمم  كيف نخطط لهذه الموارد لتتحول من مورد خام إلى مورد مصنع؟ ونريد لأمتنا العربية أن ترتقى بنفسها فى المكان الذى تستحقه ولكن هناك مفردات صغيرة ليس لديها الحس القومى ولا البعد الاستراتيجى.

التعاون الخليجى

* ما موقع مجلس التعاون الخليجى فى الجانب المقابل لجامعة الدول العربية؟

– لا شك أنه ما كان لنا أن نتوزع على تجمعات مثل مجلس التعاون الخليجى، ومجلس التعاون العربى، فسوف تظل الجامعة العربية بيت العرب ويظل الجيل العربى موجودا، ولكن ينقصنا أننا لا نمتلك نحن العرب «سيستم» وهو موجود فى القرآن الكريم ولكننا تركناه وبعدنا عن الدستور الإلهى وانتقلنا إلى الدستور الذى وضعه الإنسان.

وهناك عدد من الجنسيات لم تولد على الإسلام وولدت على مختلف الديانات ولكن وحدها الزمان والمكان، وهذا درس كبير لا بد أن نستفيد منه والرسول صلى الله عليه وسلم معلم البشرية وضع لدينا ملاءة كبيرة من المفردات التى اتحدنا فيها، ولكم فى رسول الله أسوة حسنة لماذا نهدم هذا الكيان؟ لماذا لا نتوحد كعرب؟ وعندنا مؤسسات لا تزال رائحتها تسابق الزمان و تظل بصمة الإنسان العربى واضحة فيها، وهذا تاريخ لا يستطيع أحد أن يطمسه وهناك عقل وتراث وتاريخ وكتب تعاد وعلينا أن نفكر فى قوة الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف استطاع أن يصل بالرسالة إلى أقصى بقاع الأرض وأعلى كلمة الله أكبر فى دول ليس لها علاقة بواقعنا الجغرافى.

فلابد أن تتوحد الشعوب العربية وفينا من يوحدنا أكثر ما يفرقنا ولا شك أن بعض الدول التي انشقت عن الصف العربى تركناها ويجب أن نقرب هذه الشعوب ونأكد لها أن مكانها موجود فى هذا الوطن العربى الكبير و نؤمن بالقاعدة، و الدول العربية كلها كانت مستعمرة ومصر هى التى تصدح بصوت التحرير، وصوت العودة إلى حضن الأمة العربية ومصر لها حق بأن نعطيها لأنها أعطت الكثيرعلمتنا كلنا، وأنا واحد منهم، وعندما تقع مصر تحت وضع اقتصادى صعب أنا لا ألومها، وإنما ألوم من خذلوها، وعندما نتحدث عن دولة أو أخرى تتعامل مع مصر وهى الأم التى تسامح وتمد يدها لأبنائها الخارجين عن الطاعة، ومن يتجاوز مصر فهو الخاسر ومن يبتعد عنها لا يراه أحد.

ويجب على الإعلام أن يعيد هذا الزخم ولا يكون إعلاما طاردا ويكون إعلاما جاذبا ليوحد الأمة العربية ويوحد صفوفها وإذاعة صوت العرب كانت تلعب هذا الدور، وأى خطاب لزعيم مصرى كانت الأمة العربية تنتظره بالساعات حتى تسمعه، ومصر تحتضن الجميع بدون استثناء، والإنسان العربى يغوص فى مجتمع مصر، ولا أحد يعرف جنسيته ولا أحد يقول له أنت غريب لكنه يشعر أنه فى بلده وبين أهله.

* خلال العام الماضى – كمثال – ماذا قدم المجلس الذى ترأسه فى ما يخص الوحدة الاقتصادية بين الدول العربية؟

– لا شك أن عام 2017 كان عاما صعبا جداً انتقلت فيه السياسة من سنوات الحرب، والتدمير، والتآمر، والدواعش، ولكننا ما زلنا فى عنق زجاجة، وما ينعكس على الدول ينعكس على مؤسسات العمل العربى المشترك، ولكن رغم ذلك نحن استطعنا أن نخرج من دائرة الوطن العربى لنلتقط النجاحات والتجارب والبيانات والمعلومات التى كانت تنقصنا.

وتمكنا من إيجاد علاقات مع الدول العشر التى تقع على بحر البلطيق ونفكر فى شراكات عربية مشتركة تتعلق منتجات ” اللحوم الحمراء والثروة السمكية و الحيوانية” ، كذلك الحديد يذهب خاما ثم نستورده لماذا ؟ يجب أن يكون لدينا اتحاد قوى يوصلنا بمناطق وجود هذا الخام.

حان الوقت لننادى بالإعمار وإنشاء المصانع وإعادة البناء، و كيف نستخدم ثروتنا ونعيدها من مادة خام إلى مادة مصنعة، والوحدة الاقتصادية تأتى من خلال الريادة فى اتخاذ القرار السريع ويجب أن يكون عندنا برنامج، ومصر استخدمت كل إمكانياتها لدحر الإرهاب، وحماية سيادة الوطن الكبير الذى لو سمح الله وقصف هذا الوطن لغرقت الدول العربية كلها فى بحر الحروب وكان تم تقسيمها وتفتيتها، والآن لا بد أن نفكر ونتناسى الماضى ونلتفت إلى المستقبل ونمضى إلى الأمام ولدينا قيادة وطنية قومية كبيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية، بمفرداته وحزمه وثوابته فيجب أن يكون لدينا قرار وحسم وقدرة ولا نتراخى لتحقيق كل آمالنا وأحلامنا ونحن أمام خطر حقيقى العالم يخطط ويستأثر بدولنا ومواردها وسياساتها.

العملات الرقمية

* هل العملات الرقمية التى بدأ الترويج لها على نطاق واسع لها تأثير على الاقتصاد العالمى و الاقتصاد العربى؟

– هذه عملة غير مرئية وأنا لا أؤمن بالمتغير وأومن بالواقع، والسياسة المالية والنقدية واضحة ودرسنا فى النقود والبنوك أن النقود لا بد أن تكون عملة لها غطاء وبنك مركزى ولها مرجعية وإلا لتركنا فرصة للمزورين وكلها شغل استخبارات، والنتيجة طمس مدخرات بالمليارات وضياعها وغيبتها، وهى تريد أن تجذب شريحة كبيرة جداً من الناس والعملة تجارة إلكترونية أى تبادل إلكترونى.

* هناك تخطيط لعملة عالمية هل هذا تكون جزءًا من المخطط ؟

– العملات التى ألغت اليورو كعملة رئيسية فى العالم  ألغت عملات كثيرة، ولا يزال الدولار هو المهيمن وأمريكا هى اقتصاد العالم والقوة السياسية الموحدة الآن فى العالم كله فهل تسمح أمريكا بأن تكون هناك عملة أهم من الدولار؟..

مستحيل

ونرى الآن سعر الفائدة صفرًا بالنسبة للدولار والجنيه يصعد، وأمريكا مسيطرة على العالم والصهاينة ملوك الاقتصاد والإعلام والإنترنت، وأين البنوك والمؤسسات المالية الكبيرة وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى والمؤسسات الاقتصادية العربية من هذا ؟.

السياسات والآليات

* هل هناك سياسات محددة للعمل لديكم وآليات؟

– هذه الشركات هى الآليات وتعمل على أرض الواقع وندعوا الجميع لزيارة هذه الصروح فى كل الدول العربية ليشاهدوا بأعينهم أن العرب يستطيعون أن يحققوا المعجزة ويكون لهم صرح اقتصادى مثل أى صرح موجود فى العالم، وبعد السياسة عن الاقتصاد يجعل كل شىء فى مساره وتكون عندنا صناعات إن شاء الله فى مصر مثل صناعة الجرارات الزراعية من خلال وزارة الإنتاج الحربى وأجهزة القطاع الخاص التى تصنع أدوات الجرار الزراعى وعندنا مشروع مهم هو” مركز لوجيستى لتخزين الحبوب” ولدينا برنامج للصناعات الصغيرة والمتوسطة و صناعات غذائية من خلال البنك الأهلى المصرى وبنك التمويل الكويتى وبنك أبو ظبى الوطنى والمؤسسة العربية للصناعات الصغيرة والمتوسطة والصندوق العربى الاقتصادى، وفى الطاقة الآن نسعى لتقديم برنامج للصناعة الخضراء وهى صديقة البيئة وليس اعتمادنا على الطاقة الجديدة والمتجددة ولدينا الشمس والرياح والمخلفات التى تشكل لنا تلوثًا، وهناك مشروعات صغيرة ومتوسطة فى المنازل من خلال قروض صغيرة تستطيع أن تخفض إنفاق الأسرة البسيطة التى تدفع أكثر من 30% للكهرباء وتستخدم طاقة نظيفة دون مقابل.

* متى نستغنى عن البنك الدولى وصندوق النقد الدولى ونقول عندنا نظام عربى يسد هذه الفجوة ؟

– نستغنى عن البنك الدولى وصندوق النقد الدولى عندما نتكامل ويكون عندنا عملة موحدة وتستخدم العملة المحلية بين الدول العربية ولا بد من عمل «سيستم» ومصر تتعامل مع الصين بالعملات المحلية، وهذا البرنامج موجود وقابل للتحديث ومرن وتوجد به رؤية للمستقبل ولدينا ما لا يملكه العالم وهناك من يخطط لهدم مصر ولكن القيادة العظيمة استطاعت أن تنقلب على هذا المخطط كله ومصر تحمى كل الدول العربية بمفردها “ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”.

* ماذا أنجز مجلس الوحدة الاقتصادية منذ إنشائه حتى الآن؟

– أؤكد أن السياسة فى السوق العربية المشتركة مؤثرة بنسبة 99.99 % و 1.% اقتصاد، والمفروض كان العكس عندما تأتى إلى بداية إعلان السوق العربى المشترك بالقرار رقم 17 الصادر سنة 1964 بدأ قلق التبادل البينى التجارى بين الدول العربية وفق السلع التى تتعامل أو لديها مزايا نسبية فيجب على الدول العربية أن تتبادل مع بعضها البعض فى السلع والصناعات.

والسوق العربية المشتركة بدأت تضع أقدامها على أرض صلبة بعد حرب أكتوبر عندما استخدم العرب النفط كسلاح وارتفعت الفوائد النفطية استطاع الإنسان العربى تحقيق السوق العربية المشتركة وهناك شركات ساهم فيها كل العرب منهم من ساهم بالمال ومنهم من ساهم بالإدارة وبالخبرة ونمت هذه الشركات وحققت نتائج.

وبعد معاهدة “كامب ديفيد” خرج العرب من مصر وانتقلت الجامعة العربية ومؤسساتها إلى خارج الوطن العربى وبدأت الانتكاسة تعود من جديد واستمرت حتى عادت الجامعة العربية إلى مصر، وأعادت القمة التنظيم من جديد وبدأت الشركات تستنشق رائحة الأمان وتتنامى وبدأت تتحول إلى شركات قابضة ولكن السوق العربية المشتركة عندما بدأت تتقدم من نقلة نوعية إلى إعادة السوق كمنطقة تجارة حرة عربية لم تستطع هذه التجارة أن تتنامى وتكبر وترسم سياسة لأن نصف هذه التجارة من النفط وهو ليس سلعة كما أن المجلس الاقتصادى هو الذى يرسم السياسات ويولد أفكارا تجمع الناس لكن من يقوم بالإنشاء هى مؤسسات الوطن العربى الحكومية.

* أنتم ترسمون سياسات هل قانون جامعة الدول العربية لا يسمح بتحويل هذه السياسات إلى آليات ؟

– عندنا قمة اقتصادية متخصصة، والؤساء والحكومات بقياداتها يبذلون الجهد الكبير لأن يكون هناك برنامج للربط السككى (الطرق) والكهربائى والسماوات المفتوحة، ولكن هناك أدوات حقيقية لا تتناغم مع هذا التوجه القيادى.

وهناك أيضا شركات أجنبية لا زالت لها دور فى عدم انتقال الاقتصاد العربى إلى الاقتصاد الذى يمكن أن يكون له مكانة فى ظل التكتلات والتحالفات الدولية، نحن أمام اقتصاد عربى تم إضعافه ووضعه فى موضع المستورد المتلقى المستهلك وغير المنتج والذى يقوم كله على المواد الخام الأجنبية ونحن يجب أن يكون لدينا «سيستم» ينظم عملية المزايا النسبية لكل دولة من الدول للبعد عن التنافس ويكون هناك تكامل ولا بد أن تكون هناك سياسة لا تزاحم الدولة العربية التى تتميز عن الأخرى.

أرقام

* هل لدينا أرقام فى جامعة الدول العربية معبرة عن رؤوس الأموال العربية المستثمرة فى الخارج ؟

– نقول هذه رؤوس أموال مهاجرة وليست مستثمرة وهى تفوق أكثر من 2 تريليون إذا كان شخص يمتلك 60 مليارًا فكم  من المؤسسات والحكومية والقطاع الخاص يمتلك؟! ولهذا ترى الشمول المالى وهو يراقبك ليرصد قدراتك فى الانفاق ويعرف أين أنت تنفق مالك؟.

* كم عدد الاتحادات العربية النوعية ؟

– عندنا أكثر من 70 اتحادًا نوعيًا عربيًا متخصصًا تم إنشاؤه من قبل كل الدول العربية دون استثناء ويعتبر حقيقة مؤسسات وشركات وليس أفرادًا وتتعامل مع كل أوجه التنمية وهى ذراع حقيقى للتنمية الاقتصادية الشاملة وضعت بموجب اتفاقية أحكام تم توقيعها من قبل الرؤساء ومصدق عليها من البرلمانات العربية، وتعنى كيف نضع الاقتصاد فى يد القطاع الخاص وهذا القطاع غيٌب كثير، ولن يشارك فى الاجتماعات واتخاذ القرار، ولديه طموح وهوية يطبقها فى برنامجه والاتحادات تمثل الأرضية التى يتكتل فيها القطاع الخاص بمختلف تخصصاته ومختلف توجهاته بأن يضع الاقتصاد العربى فى متناول يده ولكن للأسف الشديد لا زالت نظرة القطاعات الحكومية للقطاع الخاص فيها شك.

* وعلى أرض الواقع، ما دور المجلس الاقتصادى العربى ؟

– كما قلت نحن وظيفتنا كسكرتارية وأنت كإعلامى متخصص فى القطاع الاقتصادى وعندك النظرة الشمولية العميقة هل تستطيع أن تفرض رأيك على الواقع الاقتصادى الذى تعيشه الدول العربية، الإجابة بالطبع: لا.

وكذلك نحن نعيش فى وضع ليس منظمًا، وضع استثنائى، فعندما نتخذ القرار من ينفذ هذا القرار لأن قراراتنا غير ملزمة، نريد أن نكون مثل الاتحاد الأوروبى هناك قرارات ملزمة ويوجد عندنا فى الوطن العربى دول من الدول الأقل نموا مثل ( جزر القمر – موريتانيا – السودان – فلسطين – اليمن – الجابون) هذه الدول هل استطاعت باقية الدول العربية أن ترفعها كما فعلت الدول الأوروبية، نحن الآن فى الدول العربية نحتاج إلى برنامج حقيقى وروابط نعيشها.

* هل هناك ثمة أمل فى الوحدة الاقتصادية العربية ؟

– تكتمل وحدتنا الاقتصادية عندما نفكر كلنا بأننا عرب، ولدينا كيان لا بد من المحافظة عليه وهو الجامعة العربية التى وجدت من أجل تنظيم علاقاتنا ببعض.

وللأسف الشديد خلافاتنا تظهرعلى السطح والإعلام يغذيها ويلعب دورا لتدميرها وأنا أعتقد أن الأمة العربية بخير وستظل بخير إن كنا واقعيين “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” .

لا بد أن نعمل ونرتب الأولويات وعلينا أن ننوع فى استثمار السلع التى ترعاها المؤسسات والمجموعات والمجالس الاقتصادية، ونحن المؤسسة العربية الوحيدة التى قامت بتأسيس 4 شركات عربية مشتركة وتحولت إلى شركات قابضة مثل (شركة أكديما – الشركة العربية وتنمية الثروة الحيوانية – شركة الصناعة والتعدين– شركة التنمية الصناعية ) وتنتشر فى كل أقطار الوطن العربى ولا زالت صرحًا تأكد أن العرب عندما يتفقون على أن يفعلوا شيئًا يتحقق ويكمل.

SHARE

اترك تعليق