شعوب الكحك
كتب: فتحى السايح
باقى ساعات قليلة وتهل على الأمتين الإسلامية والعربية ، أجمل المناسبات وهو عيد “الفطر المبارك” يضاف إليها فرحة دخول “مونديال كأس العالم” بروسيا، هذا القاسم المشترك الذى يجمع دول: “مصر وتونس والمملكتين المغربية والعربية السعودية” وقد سافرت فرقها لخوض منافسات المونديال الكروى المقامة مبارياته فى المدن الروسية خلال الفترة من14 يونيه حتى 15 يوليو 2018 ، ولحقت الجماهير العربية بفرق، بلادها لتشجيعها، لكن لم يثنس هذا الأمر تلك الشعوب “أيقونة” فرحة العيد  .
شعوب الكحك
الشعوب يسمونه عيد الكحك، وفرحة العرب مشتركة بالكحك، وخاصة تلك الشعوب التى تبدع فى إنتاج أنواع الكعك والبيتى فور والغريبة، ونخص منها مصر والمملكة المغربية، وتونس، والمملكة العربية السعودية.
وتهتم هذه الدول الأربع بتنوع وجبات الحلوى من البسكويت بأنواعه بالشوكولاتة والبرتقال والبيتى فور والكعك السادة والمحشى بالمكسرات البندق والفستق وعين الجمل، وتباع هذه المنتجات بكبرى محلات الحلوى بكبرى الميادين والساحات فى الدول العربية الشقيقة.
المنتجون
ويؤكد المنتجون والتجار، رغم ارتفاع المدخلات من سمن ودقيق ومكسرات وغيرها بنسب تزيد عن الـ 100 %، فالأسعار لا تزيد هذا العام عن 50 % عن العام الماضى، وأشار التجار إلى أن معظم المنتجين خفضوا الإنتاج هذا العام بنسب تصل إلى 50 %، مضيفين أن الكعك والبسكويت سلعة موسمية ومن الصعب إنتاج كميات كبيرة خوفاً من تعرضها للتلف، نظراً لضعف القوى الشرائية.
الأسعار
ويقول الحاج أحمد العبد رئيس شعبة الحلوى بغرفة تجارة القاهرة التجارية، وصاحب محلات العبد للحلوى بوسط البلد، إنه لا توجد آلية للتحكم في الأسعار وأن الشىء الوحيد الذى يحكم الأسعار هو العرض والطلب داخل الأسواق، لافتاً إلى أن ارتفاع أسعار الخامات والمدخلات تساهم في ارتفاع أسعار الكعك والبسكويت
ومن جانبه أشار أحد أصحاب محلات الحلوى بوسط المدينة إلى ارتفاع أسعار المدخلات ومنها الدقيق فيتراوح ما بين 5500 و6500 جنيه للطن ، وحول حجم الزيادة في أسعار منتجات عيد الفطر من الكعك والبسكويت والبيتى فور هذا العام : فمما لاشك فيه سيكون هناك ارتفاع بالمقارنة بالأعوام السابقة، ويضيف أيضًا الزيادات تشمل أيضا الزيادة المتوقعة للوقود والكهرباء والغاز والمياه .
تخفيض التكلفة
ومن جانبه يوضح أحد أصحاب كبرى محلات الحلوى بالقاهرة، أن المحلات المنتجة للكعك والبسكويت تحاول تخفيض التكلفة، وتقليل الربح، من أجل فتح مجالات أكبر للبيع للجمهور، فمن ناحية تنتج المحلات الكعك بنفسها دون وجود وسيط ، يرفع التكلفة والسعر، ومن ناحية أخرى فالمنتجات، تتم حسب ذوق المستهلك وتعوده على جودة المنتج.
وأكد آخر أن الأسعار ارتفعت العام الحالى بنسبة تترواح ما بين 10 إلى 15 % نظرا لزيادة المدخلات في إنتاج الكعك والبسكويت، حيث يصل سعر كيلو السمن في البرميل 154 جنيها، بينما يصل يقترب طن الدقيق من 6000 جنيه
ولفت إلى أن إنتاج البسكويت والكعك مستمر طوال العام، لكن في عيد الفطر يكون هناك تنويع في الأصناف وعمل المزيد من الأصناف لكل من الكعك والبسكويت وكعك بالبندق والفستق والملبن والعجمية والعجوة وكذلك البسكويت يوجد منه عدة أصناف سواء بالبرتقال والشيكولاتة لإرضاء المستهلك في الأعياد
ونوه إلى أن الطلب المتزايد على الكعك والبسكويت يجبره على تقديم أسعار مناسبة أقل نظرا لبيع كميات كبيرة أما في حالة ضعف الطلب على السلع فعادة ما يكون السعر مرتفعًا .
استعدادات المملكة
ومن المملكة المغربية وفى اتصال عبر  ” الواتس آب” توضح آيات الحاج ليلى رئيسة جمعية الوفاء للتنمية البشرية بالمملكة المغربية، ان المملكة تستعد لعيد الفطر المبارك بعد صيام شهر رمضان وقيام الليل والاحتفالات الدينية، وتجهز الأسر أصناف الكعك التى تشتهر به المملكة الغربية مثل، الكعك المنزلى المكون من ( بيضات وسكر ويضاف سمن وفانيلا ومربى بالنوع الذى تختاره ربه المنزل )، وتشير ايات الحاج، الى ان الأنواع الاخرى الجاهزة والتى يتم شرائها مثل ( البيونس، النفاش، التلمسانى، كعك التمر، والبريوش، وكعك الوجدى المغربى الشهير، وكعك الحليب الهشى، وتضيف ايات الحاج هناك أنواع اخرى مثل الكعك التركي، وريان الشامى، وكعك الزاهر، وهناك أنواع من الكعك سهلة الصنع بالمنازل المغربية، اما أسعار الأنواع المختلفة بالمحلات فتختلف حسب الأنواع والمدخلات التى توضع فى عجينة الكعك اوالبسكويت مثل ما يقوم به التجار والمنازل فى مصر الشقيقة
الموسم تأخر
ومن جانبه كشف الحاج مصطفى عبد العال صاحب محلات حلوى بوسط المدينة أن بدء موسم الكعك هذا العام الحالى تأخر كثيراً عن السنوات السابقة والتي كان الموسم يبدأ مع بداية شهر رمضان ولكن مع الارتفاعات في الأسعار أصبح الموسم يبدأ في العشرة الأواخر من شهر رمضان، وننتظر الاقبال للشراء خلال الأيام الاخيرة للشهر الكريم.
جاهز ولاّ مصنوع ؟!
وحول أفضلية الكعك الجاهز أم المصنوع في المنزل فقد كشف عن أن الجاهز أصبح هو الأرخص خلال الفترة الحالية، وتلجأ إليه العديد من الأسر المصرية، بينما أصبح عمل الكعك والبسكويت في المنزل مكلفا لكثير من الأسر التي أصبحت تفضل شراء بعض الكيلوات من الكعك والبسكويت بدلا من تحمل تكلفة تصنيعه في المنزل .

 

SHARE

اترك تعليق