كتب: إبراهيم شرع الله

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حدوث صفقة القرن وكأنها أمر واقع سيتم تنفيذه، والمتابع يجد أن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي بالفعل وضعها على أجندته الرئيسية لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، أولها إنهاء القضية الفلسطينية بإعلان دولة فلسطينية في غزة والمناطق المرشح ضمها إليها، وفى القلب منها حل مشكلة عودة اللاجئين وأخيرًا إعلان دولة يهودية، بمعنى أن يكون العنصر اليهودي هو فقط الذى يسكنها، وتكون عاصمتها القدس.

شيوع العنوان

وعلى الرغم من شيوع العنوان وكثرة الحديث عنه فى الشارع المصرى، وعلى الرغم – أيضا – من الرفض المصري على المستوى الشعبي والرسمى لمقترحات ومناوارات مخطط “صفقة القرن” التى تسعى من خلالها الصهيونية العالمية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الفلسطنيين والعرب أنفسهم، ورفض القيادة المصرية ممثلة فى الرئيس عبد الفتاح السيسى جملة وتفصيلا لبعض المقترحات الأمريكية والإسرائيلة المتعلقة بهذه الصفقة، إلا أن كثيرين يجهلون التفاصيل الخاصة بها وتأثيرها على المنطقة والقضية الفلسطينية.

ما وراء العنوان

ولتعريف الكثيرين ما وراء عنوان ( صفقة القرن ) يقول اللواء محمد الشهاوى الخبير العسكرى لـ “دار المعارف” إن صفقة القرن أسميها (صفعة القرن) لأنها يراد بها  نزع جزء من أرض سيناء لصالح قطاع غزة، وذلك لتوطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطينيين في خارج فلسطين.

دم الشهداء

وأضاف الشهاوى فى تصريحاته الخاصة لـ «دار المعارف» أن كل شبر فى أرض سيناء ارتوى بدم الشهداء والتى تم تحريرها من إسرائيل فى حرب أكتوبر المجيد سنة 1973 والآن يتم تطهيرها من الإرهاب لم ولن تفرط مصر فى شبر واحد من أراضيها ، موضحًا أن القضية الفلسطينية لا زالت تحتل الأولوية وتعتبر القضية المركزية للقيادة المصرية.

وحسب اعتقاد الشهاوى أن كل العرب لايعترفون بهذه الصفقة التى تسمى صفقة القرن، مضيفًا أن الموقف يتسم بالغموض من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والإسرائيلية، موضحًا أن مصر تؤكد أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين.

وفى الإجابة عن نفس السؤال قال اللواء جمال مظلوم الخبير الاستراتيجى عن ما يسمى “صفقة القرن” إن هى إلا تسريبات لم تر منها أى شىء على أرض الواقع حتى الآن.

وأضاف مظلوم لـ «دار المعارف» أن من له الحق فى التعليق على تسريبات صفقة القرن هو الرئيس عبد الفتاح السيسى وملك الأردن فقط ، موضحًا أن التسريبات المنشورة على هذه الصفقة تمس السيادة المصرية على أراضيها والسيادة الأردنية.

وأنهى مظلوم القول بأنه ما يمكن أن يقال فى هذه الصفقة أن نثق فى القيادة المصرية والعسكرية للحفاظ على أمن مصر وحماية أراضيها كاملة .

SHARE

اترك تعليق