«المصريين الأحرار» النقطة المضيئة والبداية الحقيقية لاستعادة الحياة الحزبية

– السياسة شق والدين شق آخر ولاينبغي الخلط بينهما

– إبقاء صوت حر داخل البرلمان أفضل من عدد لا يعبر عن الحزب بشيء

– ماحدث من ارتفاع في الأسعار فهو أمر لابد منه لكي نصل إلى ما هو مطلوب منتقد مورخاء

كتبت: مريم صادق

فى السنوات التالية لثورة 25 يناير تشكلت أحزاب كثيرة، كانت فى مجموعها تعكس كل أطياف المجتمع المتعطش إلى ممارسة حياة سياسية كان محروما منها، جبرا، أو عن اختيار، ورغبته، وقناعة أن الحياة السياسية والحزبية هى مجرد تمثيلية رديئة، ومقفولة على ” كاست” محدد من الأفراد الممثلين، لا  تخرج عنه.

من هذه الأحزاب التى ظهرت، كان حزب المصريين الأحرار، وبأى مقاييس كان هذا الحزب فى بدايته يمثل طفرة، بغض النظر عن الانتقادات الكثيرة التى وجهت إليه مع تأسيسه، وانطلاقه، ومع الانتخابات البرلمانية الأولى بعد الثورة حقق الحزب نجاحات لافتة، حتى عده البعض طليعة الليبرالية، وظن آخرون أنه البديل لحزب الوفد الليبرالى العريق، لكن مع الأيام طال الحزب، كل أمراض الحياة الحزبية المصرية.

ماذا حدث؟ّ! وأين الحزب الآن وفى القادم القريب من الأيام؟! وما رأى الحزب فى بعض القرارات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادى، هذه وغيرها أسئلة حملتها ” دار المعارف” إلى أحمد سامر الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، وفى الحوار التالى إجابته عليها.

مبادئ

* دعنا نذكر القارئ فى البداية بالمبادئ التي تأسس عليها الحزب.. ما هى ؟

– أعلن عن تأسيس الحزب فى 3 أبريل 2011م، في إطار ما حدث من متغيرات خلال ثورة 25 يناير مما أدى إلى صعود تيار الإسلام السياسي بأفكاره الرجعية التي تنادي بتغير الدولة بكل هيئتها ومؤسساتها، وأيضا تحرض على الآخر بالصفات غير  المتسامحة مما أدى إلى شعور القوة السياسية التي كانت توجد في ذلك الوقت بالخطر، فقامت مجموعة من المصريين التي لها توجهات ليبرالية واضحة والذين عندهم صدام حقيقي مع مشروع الإسلام السياسي بوضع أفكارهم في مسار حزبي (المصريين الأحرار ) وسياسة الانفتاح الاقتصادي التى تخلق فرص عمل متنوعة لكل المصريين.

نزاعات وانقسامات

* وماذا حدث من نزاعات داخل الحزب أدت إلى انقسامه لجبهتين؟!

– كانت هناك عدة توجهات للأعضاء السابقين للحزب لكي يحصلوا على عدد كبير من المقاعد دون الاهتمام بمن العضو الذي يمثل المصريين الأحرار، فكانوا مجرد جماعات مصالح لا يحملون مبادئ سياسية الحزب فصار أداءهم متدني بدرجة كبيرة على المستوى الفني وأيضا على مستوى القيم والمبادئ، وعلى سبيل المثال قامت فئه من الحزب بالتصويت ضد (قانون الخدمة المدنية) الذي يعيد هيكلة القطاع الحكومي ويوفر الكثير من المصروفات على الدولة، وأيضا اعتراضهم على ( قانون الجمعيات الأهلية) الذي تتشارك فيه الدولة مع المجتمع المدني، الذى يساهم في الوعي والتنمية. ولم يأخذ هؤلاء الأعضاء قرارًا جادًا في حادث تعرية مواطنة المنيا وتم تبرير الموضوع في إطار جلسات عرفية، ومن وقتها تم إقالة نادية هنري على الفور من الهيئة البرلمانية للحزب، وعندما رأي أبناء الحزب (التيار الليبرالي) هذا الوضع تكاتفوا ضد هؤلاء الأعضاء لأنهم لا يستطيعوا أن يستمروا في هذا الوضع المشين لهم، وهنا قام الرئيس السابق للحزب عصام خليل والعناصر الجديدة التي لا تعبر بالمرة عن المصريين الأحرار بانشقاقهم عن الحزب.

المشهد المصرى

* كيف ترى المشهد المصري؟ وما تقييمك لأداء الحكومة؟

– ما حدث على الساحة نتيجة تأخرنا في الإصلاح الاقتصادي على مدار 40 سنة، وأتمنى أن تكون بلادنا في انفتاح حقيقي وتعددية سياسية واعية تخلق قيادة سياسية قوية قادرة على صنع القرار، وأرى أن الدولة كانت في منتهى الشجاعة في سياسات الإصلاح الاقتصادي، وأنا متفائل إن مصر في يوما من الأيام ستصبح دولة متقدمة على جميع المستويات.

* ما مقترحاتك للنهوض بالحزب ليصبح مؤثرا فى الحياة السيساسية والحزبية بشكل حقيقى؟

– أهم نقطة هي الاستثمار في العنصر البشري لدى الحزب فلا يكون حزبا قويا دون كوادر قوية والتوجه الاستراتيجي القادم لنا تنمية العضويات داخل الحزب، وأن يتم ثقل كل عضو داخل “المصريين الأحرار” سياسيا ويعد على أعلى مستوى لتأهيله وتمكينه من خوض الانتخابات القادمة.

أقوى الأحزاب

* من وجهة نظرك ما أقوى الأحزاب الموجودة على الساحة الآن؟

– حزب (المصريين الأحرار ) بنسعى ونعمل جاهدين أن يكون هذا الحزب هو النقطة المضيئة والبداية الحقيقية لاستعادة الحياة الحزبية منذ توقفها، فحزب المصريين الأحرار سيصبح يوما ما هو الذي يشكل الحكومة.

الأسعار

* ما رأيك فى القرارات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادى، ومنها تحريك أسعار المحروقات، وغيرها نمن قرارات متعلقة بالدعم ؟

–  ما حدث فهو من أفضل الخطوات التي اتخذتها الدولة، وكان لا بد أن تتخذها منذ أربعين سنة، لكن تأخرنا في هذا القرار جعلنا متأخرين في منظومة التعليم والصحة والصناعة، مما جعلنا حاليا ندفع الثمن غاليا ، لكن من واجبي أن أوطمئن الشعب، وأكد له أن الضغط المادي الذي يشعر به كل مواطن سوف يزول قريبا، وأن الرخاء قادم على أرض مصر.

مندوبة دار المعارف فى حوارها مع أحمد سامر
SHARE

اترك تعليق