كتبت: صفاء التلاوى

الإرهاب الإلكترونى يعد آخر السيناريوهات المرعبة المتوقعة والتى استنفرت الدول الكبرى إمكانياتها البحثية لدراستها، ويعد الإرهاب الإلكترونى مصطلح جديد في عالم الدراسات الأمنية ويعنى استخدام البرمجيات فى إحداث عمليات إرهابية واسعة النطاق، مثل اختراق أنظمة عمل المطارات وشبكات النقل والمفاعلات النويية مما يؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح، وناقشت قناة العربية آخر مستجدات هذه القضية مع البروفسير توماس شين الأستاذ بجامعة لندن والمتخصص في مجال الإرهاب الإلكتروني والبرمجيات المشبوهة.

أوضح البروفسير توماس شين أن عمله في مجال  دراسة الإرهاب الإلكتروني بدأ منذ عامين ضمن فريق مكون من المتخصصين في الهندسة وعلوم الحاسب والحقوق والعلوم السياسية، مشيرًا أن الفكرة ترجع  إلى زميله في فريق البحث المتخصص في العلوم السياسية، وأن الدراسة تستهدف رصد وتحليل مدى احتمال استغلال البرامج التكنولوجية المشبوهة من جانب الدول والمنظمات الإرهابية في إحداث هجمات إلكترونية واسعة النطاق.

ولفت أن أحدث التطورات البحثية في هذا المجال أثبت أن الأرهاب الاكتروني يتطلب مستوى شديد التعقيد، وأنه على مستوى العالم يوجد خمسة أو ستة دول تمتلك مثل هذه البرامج وهى، الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا وإيران والصين، مشيرًا أن هناك دول أخرى تمتلك الإماكيات والالتزام نحوها لذا فإنها تلجأ إلى تشكيل هيئة تابعة للجيش تتولى مسئولية تطوير القدرة على مواجهة أية هجمات إلكترونية محتملة  وتستهدف هذه الدول تطوير القدرات الالكترونية الدفاعية.

وأوضح أن عمليات الإرهاب الإلكتروني واسعة النطاق من الممكن أن تتم خلال اختراق الأنظمة واستخدام البرامج التكنولوجية شديدة التعقيد في تعطيل أنظمة  تشغيل المطارات وشبكات النقل والمفاعلات النووية مما ينجم عنه حوادث إرهابية ضخمة يروح ضحيتها آلاف الأشخاص وتتسبب في خسائر بالمليارات.

الإرهاب الإلكترونى بالوكالة:

وذكر  البروفسير توماس شين أن الهجمات الإلكترونية من الممكن أن تتم بالوكالة، مشيرًا أن الدول التي تمتلك هذه التكنولوجيا من الممكن أن تمنحها لبعض المنظمات الإرهابية في مقابل تنفيذ بعض الهجمات لصالح هذه الدول ، وفي ذات الوقت لا تحتفظ  تلك الدول بنسخ من هذه البرامج ما يجعلها بعيدا عن المسألة.

وأضاف أن مجالات البحث لا تقتصر على دراسة مدى احتمال مثل هذه الهجمات في منطقة الشرق الأوسط فقط إنما تعمل أيضًا على الكشف عن البرامج المستخدمة في استقطاب الأفراد الطبيعيين في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا للإنضمام إلى الجماعات الإرهابية.

ولفت إلى أن هذه الإمكانيات مازالت بعيدة عن متناول المنظمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط وأن  السبب وراء ذلك هو تفضيل الجماعات الإرهابية للتفجيرات التقليدية لأنها الأسهل والأقل تكلفة بالنسبة لهم ، مشيرًا إلى أن تكلفة  امتلاك هذه التقنية تتراوح من 2 إلى 3 ملايين دولار.

تخوفات:

أكد البروفيسير توماس شين أن هناك العديد من المخاوف التي تشغل النظام العالمي وتتضمن  الخوف من  احتمال تسرب مثل هذه التقنية إلى المنظمات الإرهابية، واحتمال التعاون بين المنظمات الارهابية التي تمتتلك هذه التقنية في والمنظمات الإرهابية خاصة في ظل وجود بنية تحتية هشة.

SHARE

اترك تعليق