فيل - أرشيفية

كتبت: أمل إبراهيم

أخذ الفيل الصغير بونسوم، المكبل بالسلاسل يصرخ وهو يتعرض لضرب موجع بقضبان معدنية في حظيرة خشبية نقل إليها بعد انتزاعه من والدته.

هذه الطقوس المروعة التي يخضع لها الفيل البالغ من العمر ثلاثة أعوام طوال أسبوع هي جزء من برنامج تدريب للأفيال الصغيرة ينفذه القرويون للاستعانة بها في تقديم عروض ترفيهية للسياح في تايلاند، وقد تم تصويرها سرا بكاميرا فيديو من جانب نشطاء من المدافعين عن حقوق الحيوان.

واستخدمت المنظمة فيلم “الفيديو” الذي صورته في حملة عالمية شنتها لحث السياح على مقاطعة تايلاند على أمل إلحاق الضرر بها لإجبار الحكومة على حظر تقييد الأفيال ومنع استخدامها في العروض السياحية.

تنتشر دعوات كثيرة لعدم ركوب الأفيال فى الدول الآسيوية مثل تايلاند، والهند، وبورما، نظر للتعذيب الشديد الذى تتعرض له الأفيال كنوع من التدريب تعلمه الخضوع .

ومن ناحية أخرى تتعرض الأفيال للقتل للحصول على العاج حتى أوشكت على الانقراض.

وقد أجمع خبراء الحياة البرية في الوقت الحاضر على أن الفيلة تتعرض لخطر كبير، وأنه لا بد من حمايتها، حتى تستطيع البقاء على قيد الحياة، وقد قام الإنسان بتدمير كثير من البيئات الطبيعية للفيلة عن طريق استخدامها للاستيطان والزراعة.

وقام العديد من شعوب إفريقيا وآسيا بتخصيص أراضٍ لحماية بيئات الفيلة والحيوانات البرية الأخرى. وتقع هذه الأراضي في المتنزهات الوطنية وفي مناطق تعرف بالمحميات.

ويخشى كثير من خبراء حياة الحيوانات الوحشية أن مساحة الأراضي المخصصة لذلك قد تكون غير كافية لحماية كثير من الفيلة البرية.

ويشكل الصيادون ـ خاصة أولئك الذين يبحثون عن العاج ـ خطراً على حياة الفيلة البرية.

وتحظر القوانين اصطياد الفيلة في المحميَّات والمتنزهات الوطنية، وكذلك تحدد العدد المسموح به للصيد.

وفي الحقيقة يصعب تطبيق مثل هذه القوانين، لذا يُقتل الآلاف من هذه الفيلة سنويا بشكل غير قانوني.

وفى دراسة جديدة لـ ” ناشيونال جيوجرافيك “، تعد أول دراسة موثوق بها وأجريت على مستوى القارة حول الصيد غير المشروع، فإن أكثر من 100 ألف فيل تم قتلها منذ عام 2010.

 وهناك كارثة حقيقية، إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن الصيد قد يؤدى إلى انقراض الفيل الأفريقى فى غضون 100 عام.

ويعد السوق الصيني من أكبر أسواق “العاج” في العالم، وقد تم تداول “العاج” من أنياب الحيوانات – ومعظمها من الأفيال – في “هونج كونج” منذ أكثر من 150 عامًا، فالمستعمرة البريطانية السابقة كانت تمتلك مخزونًا يبلغ 670 طنًا من “العاج” فى عام 1989 عندما حظرت تجارة العاج عالميًا.

ويقول علماء البيئة إن العاج الذي يجري الحصول عليه عن طريق الصيد الجائر للفيلة يمكن أن يأخذ قناعا قانونيا إذا كانت تجارته مسموح بها في متاجر مرخصة في الشوارع أو على الانترنت.

والصيد الجائر عامل رئيسي يساهم في التراجع السريع في أعداد الفيلة الأفريقية مع ذبح حوالي 20 ألف رأس كل عام وفقا للصندوق العالمي لحماية الحياة البرية.

ويقول الصندوق انه يوجد الآن حوالي 415 ألف فيل أفريقي مقارنة مع ثلاثة إلى خمسة ملايين في أوائل القرن العشرين. والفيل الأفريقي مصنف رسميا على أنه من الأنواع المهددة.

وتقوم الصين، التي تُعد أكبر مستورد ومستهلك نهائي لأنياب الأفيال في العالم، بجهود كبيرة للقضاء على تجارة العاج.

وقد حظرت الصين تجارة أنياب الفيلة في خطوة اعتبرها نشطاء البيئة حيوية باتجاه انقاذ الحيوان المهدد بالانقراض.

SHARE

اترك تعليق