د.حسن مهدي أستاذ الطرق بهندسة عين شمس

كتب: أحمد محمود

فى السطور التالية يكشف الدكتور حسن مهدي أستاذ الطرق بهندسة عين شمس، أهمية المشروع القومى للطرق، ومدى خدمته للمواطنين.

ويجيب عن أكثر من سؤال حول ضرورة، هذه الشبكة التى انفقت عليها مصر مليارات الدولارات، والتى تساوى فى أطوالها، ما تم إنشاؤه فى الخمسين سنة الأخيرة فى مصر من طرق.

 وفى بداية حديثه قال د. مهدى إنه عند انطلاق الفترة الرئاسية الأولى للرئيس عبد الفتاح السيسى كان هناك اهتماما بحلول جذرية بمشاكل الدولة وكانت من ضمن هذه المشاكل وجود شبكة نقل تليق بجمهورية مصر العربية وأن يكون هناك تدعيم لفكرة مشروعات التنمية المستدامة ومن هنا بدأت فكرة ضرورة وجود شبكة طرق قوية تدعم مشروعات التنمية المستدامة سواء فى بناء مدن سكنية جديدة مثل العاصمة الإدارية الجديدة أو مدينة العلمين الجديدة، أو المنصورة الجديدة، وغيرها من المدن التى تحت الإنشاء

دفع عجلة التنمية

وأضاف د. مهدى – الذي حل ضيفًا على برنامج “هنا القاهرة” الذي يذاع على قناة النيل الإخبارية – فى إجابته عن سؤال حول المشروع القومى للطرق .. وكيف يسهم فى دفع عجلة التنمية المصرية، أن هذا المشروع، يدعم المناطق الصناعية، ويتيح استغلال الموارد الطبيعية للدولة من مناجم ومحاجر وخلافه، بالإضافة إلى مشروع المليون ونصف فدان الموجه لاستصلاح الأراضى.

 وأن نقوم بإنشاء شركة مثل شركة “الريف المصرى” التى تقوم بإدارة هذا المشروع بكفاءة فى الوقت الحالى كان لابد أن يكون هناك شبكة طرق لتسهيل وصول المواطنين لمناطق لم يكن الوصل إليها سهل بسبب عدم وجود شبكة موصلات، ومن هنا بدأت الدراسة بعناية فى تنفيذ شبكة طرق والهدف من هذا المشروع أن شقين:

الشق الأول: الفترة التى عقب الثورة مباشرًا كان اقتصاد مصر يمر فى عنق زجاجة فكان لابد أن نقوم بالبحث عن مشاريع قومية جاذبة بكثافة للأيدي العاملة مثل العمال والمهندسين حتى نقدر أن نقلل من البطالة، وفى نفس الوقت نفتح فرص عمل لكثير من المواطنين، ويكون لدينا دراسة اقتصادية لكل مشروع من هذه المشروعات لتدعيم التنمية المستدامة.

الهيئة الهندسية

وجاءت الكثير من الطرق التى اشتركت في إنشائها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة – ولها منا كل التحية والتقدير، لما قامت به من مجهود – أشبه بالإعجاز لأن بعض المشروعات التى قامت بها الهيئة الهندسية لم يكن من السهل إنشائها، بل كان مجرد التفكير فى إنشائها هو أقرب للخيال منه إلى الواقع، مثل مشروع جبل الجلاله الذى كان من الصعب جدا تنفيذه، فمنطقة جبل الجلالة هي منطقة جبلية بإرتفاع 700 متر عن سطح البحر الأحمر، ومنذ ذهابنا فى المرة الأولى رأينا المنطقة وفى ورأينا الدراسات الهندسية التى وضعت تفيد بأن وجود هذا المشروع هو أقرب إلى المستحيل منه إلى الواقع، لذلك تم تسميته بين أبطال الهيئة الهندسية القائمين عليه بـ “تحدى التحدى” إلى أن تم فيه تطويع الجبال، وتم إنشاؤه، كما تم إنشاء مدينة الجلالة العالمية، ومساحتها 19 ألف فدان منها 100 فدان خاصة بجامعة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقد علق الرئيس السيسى وقتها فقال إننا نوفى بتكريم الملك عبد الله بأن نقوم بعمل جامعة باستثمارات مصرية، وليست استثمارات أجنبية.

مدينة الجلالة

وفى المشروع مدينة الجلالة الرياضية، مجمع أوليمبى عالمى للرياضات بكافة أنواعها، ومدينة طبية متكاملة، بالإضافة إلى السكن بجميع درجاته لاستدامة الحياة فى هذه المدينة، والذى يعد الطريق بالنسبة لمنطقة مثل هذه هو شريان لاستدامة الحياة.

 ومن منافع إنشاء الطريق أنه أنشأ منطقة صناعية لصناعة الرخام وهناك توجهات من القيادة السياسية فى أننا نستفيد من المواد الخام ونقوم بتصنيعها ولا نقوم بتصديرها كمواد خام وذلك لإفادة الاقتصاد، وأن يتم تشغيل الأيدي العاملة، وبالتالى يصبح لدينا القدر لوجود مصانع للرخام بدل دخوله للقاهرة وتصنيعه، وتصديره، فهو الآن فى موقع استراتيجي بالقرب من ميناء الأدبية وميناء السويس، وهذا موقع استراتيجي للتصدير.

مثال

وللتوضيح للمواطن أن الطريق الدائري طوله 104 كيلو متر وأنشئ فى الثمانينات وهذه هيا الحلقة التى تقوم بربط بين القاهرة الكبرى ولكن كان بعد هذا الفكر فى حلول تتواكب مع المشاكل السكانية والكثافات المرورية وكان علينا الخروج بحل أكبر وتغطية مدن بشكل أكبر وقمنا بعمل الدائرى الإقليمي بطول إجمالى يبلغ 400 كيلو متر فهو يعد 4 أضعاف طول الطريق الدائرى القديم، وهذا الطريق اكتمل أخيرًا، من شهور قليلة، وإن شاء الله يدخل افتتاحا رئاسيا قريبًا فهذا الطريق له جدوى من جهه ربط أكثر للمدن ببعضها البض.

وتم الإنتهاء من الدائرى الإقليمي والحلقة اكتملت بطول 400 كيلو وهذا يساعد على نقل الكثافات المرورية التى هي سبب رئيسى فى التكدس داخل العاصمة، واختناقات مرورية فنقلنا جزء من هذه الكثافات على الطريق الدائرى الإقليمي، وفى هذه الحالة نكون نجحنا فى حل مشكلة كبيرة داخل الدائرى القديم وهى الازدحام والتكدس واقتربنا من اتخاذ قرار فى الصالح العام وهو نقل سيارات “النقل الثقيل” إلى الدائرى الإقليمي، وقللنا إلى حد كبير معدلات وقوع الحوادث.

 وأضاف أستاذ الطرق بهندسة عين شمس قائلا: وإذا ذكرنا مثال لوجود سيارات النقل الثقيل التى تسير من الوجه البحرى وقاصدة الوجة القبلي، فأنها تتجه إلى الدائرى الإقليمى، متفادية السير فى العاصمة، وكانت تسبب التكدس والاختناق المروري، لكن من المتوقع أن 35% من الكثافات المرورية سيتم توجيها إلى الدائرى الإقليمي، وهذا له معنى أنه سوف تحدث إنفراجه مرورية كبيرة.

الاستمرار والصيانة

وإذا تحدثنا عن آلية الاستمرار، والصيانة، ليقوم الطريق سليما، وبالشكل الأمثل، ويعمل بنفس الكفاءة، فأن المشروع القومى للطرق انفقت عليه استثمارات، تبلغ ما يقرب من 84 مليارات جنيهًا، وهذا لم يكن كلاما، هذا فعل، فالمواطن يقدر أن يري مزارع الأسماك التى أنشئت، واستصلاح الأراضى، والريف المصرى، والذى حضره الرئيس فى موسم الحصاد الأول فى مدينة الفرافرة، ولو لم يكن هناك شبكة طرق ما كان هذا المشروع كما هو عليه الآن.

وإذا تكلمنا عن التنمية السياحية نرى أن تطوير الطريق إلى المقاصد والمزارات السياحية لتسهيل الوصول لهذه المناطق السياحية وهذه الاستثمارات، لابد من الحفاظ عليها، والحفاظ عليها هنا أقصد الصيانة للحفاظ على شبكة الطرق التى نسميها الجيل الثانى من الطرق، وأنشئت بمعايير الجودة لتفادى احتياج الطريق للتجديد، وكذا تفادى ازدحام الطرق خلال الخمس سنوات القادمة.

 وهناك توجهات من القيادة السياسية بأن شبكة الطرق تنشئ باستيعاب الكثافات الحالية والمتوقعة مستقبلًا حتى لا نحتاج فى المستقبل القريب إلى توسعات.

وانتهى أستاذ الطرق بهندسة عين شمس إلى القول : ” بالنسبة للصيانة هناك برامج للصيانة وهذه البرامج مبنية على أسس علمية، وفيها فحص الطرق بشكل دورى، ومن خلال هذه الفحوصات التى تتم، ياتى من خلالها تحديد أنواع العيوب التى تظهر فى هذه الطرق”.

SHARE

اترك تعليق