– طلب الرئيس من الشباب أن يعرضوا أفكارهم فركزوا على أن “الميديا” فى بلادهم لا تصف الحال فى مصر 

–  أطالب شباب المهجر بدعوة العالم لزيارة مصر

– الأجيال الجديدة ليس لديها الوعى الكامن بالكنيسة

– مؤتمر “الفرح” موضوع جذاب ليس للشباب فقط ولكن للجميع

– الجهات الأمنية بكل تخصصاتها قدمت رعاية فاضلة للغاية

كتب: على طه

قال قداسة البابا الأنبا تواضرس بطريرك الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إن هذا العام تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية باحتفالات كثيرة، لكنها تحتفل أيضًا بـ (50) سنة على هجرة بعض الأسر القبطية، وهذه الهجرة تمت بالتتابع، وبالتالى كان لابد من المحافظة على هذه الأسر فى المجتمعات الجديدة وكانت الكنيسة وسيلة الحفظ.

وواصل قداسة البابا فقال، لو أمسكنا مجتمع أمريكا فأول كنيسة بدأت كانت هناك عام 1968 ( منذ 50 سنة )، قبلها بأربع سنوات كانت موجودة فى كندا، وقبلها بست سنوات كانت فى الكويت، وبعدها بسنة كانت فى أستراليا، وفى عام 1971 كانت أول كنيسة فى إنجلترا بأوروبا.

وأضاف قداسته فى الحوار الذى أجراه مع فضائية (CTV) فى برنامج «صباح النور» قائلًا: أصبح هناك الآن الجيل الأول، والجيل الثانى، والثالث، وهكذا وبالتالى بدأت الكنيسة تنتشر وموجودة فى أماكن كثيرة وجديدة، وكما تلاحظون هذه مجتمعات غربية جديدة، وكنيستنا نشأت فى مجتمع شرقى وثقافة مختلفة، والأجيال الجديدة ليس لديها الوعى الكامن بالكنيسة، وبمصر وتاريخها وتراثها، والصورة مختلفة فى البيئة الغربية عن البيئات الشرقية.

يلا نجمع الشباب

وأضاف قداسته أنه من هنا بدأنا نفكر وقلنا: ” يالا بينا نجمع شباب من كل العالم.. أوروبا بتعمل مؤتمرات شباب ومثلا منطقة الخليج، وأستراليا ، وأمريكا وكندا كلها بتعمل مؤتمرات شباب، لكن نجمع كل هؤلاء، كانت هذه الفكرة”.

الأمر الثانى أنه عندما نأتى بهم لابد من أن نعطى لهم أجمل صورة عن مصر حتى لقمة الأكل الذى نقدمه لهم، والمكان الذى ينامون فيه.. يعنى اليوم (يوم إجراء الحوار) كانوا بفطرون فطير مشلتت.

وواصل قداسة البابا فقال: عملنا مجموعات عمل لكل صغيرة وكبيرة فى اللقاء ، يعنى مثلًا عملنا مجموعة مسئولة عما يقدم من ملابس (تشيرتات وكابات وأعلام) وكلها تدخل فى هذا المجال.

 وأكد قداسة البابا أنه تم التدقيق فى كل تفصيلة صغيرة خاصة بالمؤتمر وتجمع الشباب.

وأضاف أنه بدأت الفكرة تأخذ حيز التنفيذ من شهر نوفمبر الماضى، عندما قدمنا دعاوى لكل الأساتذة الموجوين خارج مصر لترشيح أولادهم وبناتهم للمشاركة معنا.

الترشيحات.. ودورية اللقاء

وواصل البابا: الترشيحات جاءت من كل إيبارشية، والإيبارشية القديمة التى يعود تاريخها إلى (10 ، 15) سنة ترشح (6) والحديثة (8 ، 9) والتى عمرها سنتين ترشح (4) والإيبارشية الحديثة جدًا ترشح (2) ، وشاركت كل الإيبارشيات ماعدا اثنتين، لظروف خاصة بهما، وأبراشيات أمريكا اللاتينية نشجعها أيضًا فى المرة القادمة للمشاركة لانها لم تعرف بالمؤتمر إلا فى وقت متأخر.

وعن دورية انعقاد اللقاء قال قداسته، إنه لن يكون كل عام، مضيفا : لم نحدد دورية له كل 3 سنين أو 4 سنين فلسنا متعجلين، والهدف من هذا اللقاء ربط الأجيال لذلك مازحت الشباب وقلت لهم: نعمله كل 33 سنة لإننا نريد أن نقيّم التجربة.

الفرح

وفى إجابة قداسته عن موضوع المؤتمر (الفرح) وكيف استطاع المؤتمر توصيلة للشباب؟

قال قداسة البابا: موضوع الفرح موضوع جذاب ليس للشباب فقط ولكن للجميع أو كما يقال: ” نعمل من أجل رفاهية الشعوب”، والرفاهية تعنى الفرح، وهناك دول فيها وزارات للسعادة، وجئنا بكلمة “joy” وتعنى الفرح بالإنجليزى وقسمناها: وهى كلمة سهلة وجذابة، وهناك بنات ورجال يسمون جوى ، وفرح.

 وأعطينا ثلاث معان للكلمة من الحروف الثلاثة لـ (joy) من (J) jesus وهذا معناه الإيمان بالمسيح ، واخذنا حرف ( (Oللدلالة على Coptic (الكنيسة القبطية) والحرف الثالث لابد هؤلاء الشباب القادم من كل أنحاء العالم قادم إلى مصر فحرف (y) داخل فى كلمة Egypt)) وحرف (الواى) بالإنجليزى يشبه تكوين نهر النيل لذلك كانت الحروف الثلاثة تعنى إيماننا بالمسيح، وكنيستنا القبطية، وبلادنا الحبيبة.

لقاء الرئيس

وبسؤال قداسته لماذا فكر فى أن يلتقى الرئيس عبد الفتاح السيسى الشباب المشارك فى المؤتمر أجاب: هم قادمون إلى مصر، ومصر بداية من السيد الرئيس إلى أصغر واحد يجب أن يشعروا بهم لأن الـ (200) مشترك فى هذا اللقاء سوف يصبحوا (200) سفير عن مصر واقعيًا، ودائما الرسالة التى تقدم من الشباب تكون مقبولة لأن الشباب معروف عنه الرفض، عندما يتحدث بنفسه ومن مختلف الجنسيات وتكون نفس الرسالة تسمعها هنا، وهنا، يكون التأثير مختلف.

 فأجرينا اتصالات بمكتب السيد الرئيس ورحبوا بنا، واهتموا جدًا، وحددوا لنا ميعاد، واخترنا (10) شباب (2) من كل قارة ولد، وبنت، واخترنا أسقف فرنسا وكاهن من أستراليا لحضور اللقاء، فكان المجموع (12) شخصًا، وذهبنا إلى الرئيس، وبدأ الشباب يسأل والرئيس يجاوب، ويشرح لهم بالتفصيل، وهذا تلامس كبير جدًا، وتوضيح كبير، وطلب الرئيس منهم أن يعرضوا أفكارهم وكان أكثر ما ركزوا عليه أن “الميديا” فى بلادهم لا تصف الحال فى مصر.. وهى جميلة هذا بتعبير الأولاد فى كل مكان.

وقال قداسته أنه غير لقاء الرئيس، قابل مجموعة من الوزراء – أيضًا – الأولاد، والسيدة وزيرة الهجرة د. نبيلة بسبب سفرها بعثت برسالة جميلة فى الافتتاح، وقابلوا السيدة وزيرة السياحة، والسيد وزير الشباب الجديد ، والسيد وزير الآثار، وتحدثوا معهم وردوا على أسئلهتم وقدموا صورة جميلة طبعًا عن مصر وقابلوا السيد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس وقابلوا نماذج “حلوة” فى المجتمع المصرى.

الجهات الأمنية

وأكد قداسة الباب أن الجهات الأمنية فى وزارة الداخلية كلها بكل تخصصاتها قدمت رعاية فاضلة للغاية، وصاحبوا الرحلات والزيارات والأماكن بصورة مبهرة.

 وقال قداسة البابا أنا انتهز هذه الفرصة لأشكرهم على رعايتهم ومحبتهم، وأشكر كل جندى، وكل ضابط، وكل فنى، وكل مسئول فى كل جهة من جهات الأمن.

 وأردف قداسته قائلًا: المقابلة مع السيد الرئيس كانت “حلوة” فى الأخر سأل: أنتم عددكم كلكم كام قلنا (200) فقال سوف أرسل لكل واحد (سى دى ) عن مصر، والحقيقة أن الفكرة كانت أن الـ (200) شاب يقابلوا السيد الرئيس، لكن وقته كان محدودا ولم يسمح جدول عمله أن يقابلهم جميعًا، وأرسل السيد الرئيس صورة شخصية للوفد الذى قابله (12شخصا) وهى صورة رسمية جميلة انتشرت فى أخبار المؤتمر.

تنويع الزيارات

 وأجاب قداسته عن سؤال حول الحرص على تنويع زيارات الشباب سواء إلى أماكن كنسية أو أماكن تعبر عن مصر.. وكيف أنتقى الأماكن فقال: نحن غيرنا فى البرنامج حوالى 25 مرة منذ شهر نوفمبر الماضى.. لماذا؟! ، لإننا نريد أن نعمل توازن، الشباب القادم من العالم لا نريد أن يكون وجوده كنسى فقط فهم قادمون لجذور مصر.. فوضعنا زيارات أثرية مثل الأهرامات ومصر القديمة،  والاديرة. وزيارات حديثة تظهر جمال مصر مثل قناة السويس ومكتبة الإسكندرية ، ودار الأوبرا، برج القاهرة.

وعملنا زيارات دينية للأديرة، وهناك مثلا الكاتدرائية فى القاهرة، والمرقسية فى الإسكندرية وقضوا ليلة تسبيح وقداس، وجعلنا الأولاد يبيتون فى دير الرهبان، والبنات فى دير للراهبات وقاموا عملوا التسبيح والقداس، وزاروا مثلا قصر مجوهرات فى الإسكندرية، وعملوا رحلة بحرية فى البحر الأبيض المتوسط، وعملوا أنشطة يدوية، وأخذوا منها، وقدمنا لهم هدايا وتذكارات عن رحلة العائلة المقدسة، وزاروا المتحف القبطى وتناولوا الغداء هناك.. هذا التنوع لكى تخرج وجبة متكاملة، والحقيقة أدت الغرض تمامًا.

الانطباع

وبسؤال قداسته عن انطباعه بعد آخر يوم فى المؤتمر قال: إنه عمل جماعى ناجح حقق أغراضه تمامًا، وهو شحنة فرح وصورة رائعة ومدهشة عن مصر، هذه أغراض رئيسية حققهتا المؤتمر.

  وتضمن الجزء الثانى من الحوار سؤالا عن مكان إجراء الحوار (دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون) الذى وصفه قداسة البابا بأنه مثل غرفة الضيوف بالبيوت، وحتى يستوعب ويعكس المعنى المطلوب، وتم إضافة مكتبة للدير قال قداسته إنها أقيمت بالمشاركة مع جهة خارجية وأن هذه المكتبة تضم أكثر من 500 ألف كتاب وعدد كبير من المخطوطات، وسوف تكون المكتبة القبطية المركزية على مستوى العالم، وأضيف لها ملحقا، عبارة عن بيت ضيافة صغير يستوعب الباحثين من أى مكان ويستطيعوا أن يمكثوا فيه لأيام، وسوف يتم افتتاح المكتبة فى شهر نوفمبر القادم افتتاحًا أوليًا، وكان هذا المكان الذى يضم مبنى معاصر بجانب دير عمره 1700 سنة مكان مصر التى يظهر جمال التراث والمعاصرة.

الاختلاف والتنوع

وعن التنوع الذى جمعه قداسة البابا فى المؤتمر وكيف أضاف جمالا للصورة قال:

أولًا رؤية الشباب وهذه رؤية مهمة جدًا لواقع حياتهم، وخدمتهم، ونظرتهم للمستقبل، لذلك كوّنا مجموعات دراسية فى اللقاء، مجموعة كانت تتحدث عن الإيمان الأرثوذكسى والعقيدة، وكيف نحفظها فى العالم بره، وهم يحتكون فى الخارج بكل الأشكال والألوان حتى عبادات الشيطان، وكيف يعمر الإيمان الأرثوذكسى أمام هذه التحديات.

مجموعة أخرى كونّاها تدرس كيفية خدمة الشباب، وجاءت أكثر الأشياء التى يحبها الشباب أن يكون هناك موقعا أليكترونيا رسميًا يقدم من خلاله كل الإيمانيات القبطية الأرثوذكسية، مشروحة بطريقة تصل لشباب بلغاتهم.

فصل ثالث عملناه عن الهوية القبطية، وكيف نحفظها، يعنى بنت من البنات بتقول إن الفصل بتاعها فى المدرسة أو الكلية فيها 25 شخصا 24 منهم غير مؤمنين بربنا، وعندما قالت لهم إنها تؤمن بالله بدأوا يضحكوا عليها وهذا تحد.

الفصل الرابع عملناه عن العلاقات المسكونية مع الكنائس كلها لأنهم فى الخارج يحتكوا بالكنائس الكاثوليكية، والبروتستانتية، والإنجيلية، والإنجيليكانية، والأرثوذكسية البيزنطية.

والخامس كان عن الشباب والتكنولوجى، والحقيقة عرضوا عروض جميلة، ووضعوا بعض الأفكار الجديدة والجميلة سوف نأخزها ونناقشها فى “سيمنار” المجمع المقدس القادم.

الرهان

وفى إجابة عن سؤال يتعلق برهان قداستة البابا فى الشباب.

أجاب البابا أن الغالبية من الشباب “زى الفل” ، مضيفا : لو كنت أملك أن أعمل لقاءا يجمع كل الشباب لفعلت لكن ” العين بصيرة والأيد قصيرة”.

وأضاف البابا ، وددت أن يشارك الكل، ويكون حاضرا، وأقدم لهم لقاء تحية وربنا يسمح فى المستقبل ويكون هناك لقاءات متنوعة، والشباب طاقة وحيوية ومعظم الشباب رائع لكن هناك شباب غيرت “السوشيال ميديا” فكره، ولأن ” السوشيال ميديا ” لا تنشر الصدق باستمرار تكون النتيجة أن عقله ماشى مع الموجة، ونحن ليس لدينا العقلية التى تفرز الصح من الغلط، فتنجرف الشباب، والعالم الأن يعانى من الأخبار المزيفة، ويقال إنه من 95% إلى 97% مما ينشر فى العالم كله كذب، وهؤلاء الشباب ضحية، لكن أى مجتمع شبابى سواء صغير أو كبير ألتقيه  يكون ناقص المعرفة الحقيقية، التى تستطيع أن تقدم للشباب .

والحمد لله كنيستنا معروفة ومشهورة وحقيقية، وليس لدينا ما نخفيه، كل شئ ” مكشوف خالص ” وعندما تأتى فرصة نجلس إلى الشباب وكذا الأباء الأساقفة والمطارنة والكهنة، والخدّام، ونقدم خدمة للشباب واسعة النطاق.

SHARE

اترك تعليق