كتب: خالد عبد الحميد

لقد غزا الإنترنت حياتنا وأصبحنا نتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي في كل يوم وكل ساعة،

يستخدم تطبيق “الواتس آب” كوسيلة تواصل سهلة ويسيرة وسريعة بين الأصدقاء والأهل  وللتراسل الفوري، الذي يتميز بتوفير الحماية المشفرة للرسائل.

ويشكل تطبيق واتساب ملاذا آمنا للعديد من الجماعات، سواء مروجي المخدرات أو المتحرشين أو المجرمين أو الإرهابيين، وكذلك للمجموعات الأكاديمية مثل أعضاء الهيئات التدريسية والطلاب والتلاميذ وأندية القراءة وغيرها.

يقول الكاتب لورانس دودز إن تطبيق “واتساب” ينشر الفوضى في العالم والثالث وأبعد من ذلك، وإن الرسائل الخاصة بمثابة تحويل للسياسات الجيدة والسيئة منها على حد سواء.

ففي بريطانيا ترى الحكومة بشكل رسمي أن الدردشة المشفرة عبر الإنترنت تعتبر أداة للإرهابيين والمولعين بالأطفال والمجرمين، كما أنها لامت شركة “واتساب” مرات عدة على تشفيرها للرسائل بشكل تلقائي.

وفي العديد من دول أفريقيا وأميركا الجنوبية وجنوب شرق آسيا، أصبح تطبيق “واتساب” أداة رقمية أساسية في الانتخابات، كما أصبح أداة لنشر الشائعات والأخبار الزائفة والكاذبة.

وبصرف النظر عن كيفية حصول الأحزاب السياسية ورجال السياسة على أرقام الناخبين، لاستغلال “واتساب” في الترويج لسياستهم أو لحملاتهم الانتخابية، يحاول السياسيون في العديد من الدول الحد من استخدام التطبيق نتيجة للاستخدامات الأخرى له، خصوصا في مجال نشر الإرهاب والفوضى والجريمة والشائعات.

ففي أوغندا، على سبيل المثال، ثمة محاولة لفرض ضريبة على الرسائل الخاصة المشفرة كحرب على الشائعات وإنهاء الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها في أوقات سابقة.

وفي الهند، طالب وزير المعلوماتية رافي شانكار براساد شركة واتساب بتحمل مسؤوليتها بسبب انتشار الشائعات والأخبار الزائفة، قائلا إن “الحكومة لن تتسامح إزاء أي إساءة استخدام للتطبيق في نشر الأخبار الكاذبة”.

وردا على ذلك، أبلغت واتساب الحكومة الهندية بأن الحد من نشر الأخبار الكاذبة والمعلومات الخاطئة وإثارة الفوضى إنما هو عمل جماعي يمكن أن تقوم به الحكومات ومنظمات المجتمع المدني وشركات التقنية معا.

يذكر أن 25 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم، في الهند، منذ شهر مايو الماضي على أيدي مجموعة من الغوعاء أثارتهم شائعات عبر واتساب عن رجال يختطفون الأطفال.

اترك تعليق