كتب: على طه

عقدت اليوم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان ندوتها الثانية علي هامش الدورة الـ39 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة بجنيف، تحت عنوان “الإرهاب و حقوق الإنسان في مصر: تعويض ضحايا الإرهاب و دور قطر في دعمه”.

وكان أبرز المتحدثين دكتور حافظ ابو سعدة، رئيس المنظمة المصرية، وعصام شيحة المحامي بالنقد والأمين العام، والكاتب الصحفي مجدي حلمي، مدير تحرير جريدة الوفد، والدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعلاء شلبي، أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وحمد خالد المري، ممثلا عن قبيلة الغفران، ولفيف كبير من الدبلوماسيين والصحفيين والنشطاء الحقوقيين.

ومن جانبه قال الدكتور حافظ ابو سعدة، رئيس المنظمة المصرية، إن هناك ضرورة للمجتمع الدولي أن يعمل بشكل وثيق مع الدول التي تحارب الإرهاب ومن بينها مصر، وذلك تنفيذا لقرارات مجلس الأمن التي تلزم كافة الدول بالتعاون في مجال تبادل المعلومات ومنع تسهيل مرور وإقامة قيادات الإرهاب.

وأضاف ابو سعدة، أن المنظمة المصرية في الوقت الذي تدعم فيه دور الدولة في مكافحة الإرهاب تطالب بالالتزام بحقوق الإنسان ودولة سيادة القانون والمحاكمات العادلة والمنصفة حتي لو كان الاتهام ارتكاب جرائم إرهابية.

وأشار رئيس المنظمة المصرية، إلى أن المنظمة المصرية تبنت ضحايا الإرهاب وقامت برفع دعوى قضائية للمطالبة بحقوقهم في التعويض من الدول الداعمة للإرهاب وعلي رأسها قطر، لافتا إلى ان قطر مولت تنظيمات إرهابية بالفعل في مصر وعلى إثرها أدت إلى سقوط عدد كبير من القتلي والمصابين

وقال عصام شيحة، المحامي بالنقد والأمين العام، أن مصر احتلت المرتبة 11 في مؤشر الإرهاب العالمي حسبما كشف معهد الاقتصاديات والسلام الأسترالي في تقريره لعام 2017، مؤكدًا على ارتفاع عدد الحوادث الإرهابية في مصر عامي 2016 و 2017 بزيادة 9 مرات عن الأعوام السابقة.

وأكد شيحة، على أن العمليات الإرهابية انخفضت بشكل كبير خلال العام الجاري، قائلاً: “بعد ثورة 30 يونيو وصل عدد شهداء الإرهاب إلى أكثر من 1500 شهيد جراء عمليات قامت بها جماعات مثل حسم وأنصار بيت المقدس، و يجب علي المجتمع الدولي الحد من دعم الدول للتنظيمات الإرهابية”.

ونوه الكاتب الصحفي، مجدي حلمي، على أن قضية حقوق الإنسان في ليبيا ملف مسكوت عنه دوليا رغم الانتهاكات البشعة التي تتم في هذه البلد بصورة ممنهجة من كافة أطراف الصراع هناك والضحايا هم من المدنيين.

وأشار إلي أن المجتمع الدولي وخاصة أوروبا لا يهتمون إلا بقضية الهجرة غير الشرعية، لافتا إلى أن الصراع في ليبيا تجاوز حدود الصراع الداخلي وأصبح يهدد دول الجوار وحوض المتوسط.

واستطرد: “يجب علي المجتمع المدني أن يضع حد لهذا الوضع في ليبيا قبل أن تتحول إلى كارثة إنسانية كبري”.

ولفت الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مصر اضطرت لعمل منطقة عازلة علي الحدود مع قطاع غزة، حيث تبين أن هناك أكثر من 890 نفق تحت المنازل في الـ500 متر الأولي ثم تم توسيع المنطقة حيث وصل طول الانفاق إلى 3800 متر من ترتب عليه توسيع المنطقة العازلة و تعويض الأهالي، مؤكدًا على أن الإرهاب في سيناء لم يستهدف الأقباط فقط بل استهدف الشخصيات العامة أيضا و كل من يتعاون مع القوات المسلحة بالإضافة إلى المساجد، حتى بلغ عدد ضحايا الإرهاب في سيناء 850 شهيد مدني منهم حوالي 315 شهيد في مسجد الروضة فقط.

وأكد سلام، على أنه بالرغم من كل هذه التحديات التي تمر بها مصر لضرب الاقتصاد والسياحة والبنية التحتية مثل ابراج الكهرباء وخطوط الغاز إلا ان المؤشرات العالمية تقول اننا تقدمنا 44 درجة حسب إحصاءات منظمة التنافسية الدولية، والاقتصاد تحسن من مستقل الي إيجابي، وفقا لمؤشرات “موديز” و “فيتش” و “ستاندارد اند بورز”، وتراجعت البطالة الي 9.9% وتحولت مصر الي مركز لإنتاج وتصدير الغاز.

وتابع علاء شلبي، أمين عام المنظمة العربية لحقوق الإنسان، قائلاً: “الثورات بدأت سلمية إلا ان تسليحها أدي إلي سقوط ضحايا ابرياء وانهيار الدول وصعود الإرهاب”، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة معاقبة الدول الداعمة للإرهاب.

وأشار شلبي، إلى أن قضية الاختفاء القسري والادعاء بأن هناك عدد من المختفين قسريا في مصر ثم يتضح انضمامهم لجماعات إرهابية، موضحًا أن المجلس تلقي عدد كبير من الشكاوي بلغ 266 شكوة تم اجلاء مصير 238 و الباقي اتضح انهم هاجروا هجرة غير شرعية وانضموا لمنظمات ارهابية، بناء على مخاطبة المجلس للنيابة العامة ووزارة الداخلية.

و كان من ضمن المتحدثين السيد حمد خالد المري و جاء ممثلا عن قبيلة الغفران القطرية المضطهدة وتحدث عن دعم حكومة بلاده للتنظيمات الإرهابية واتسامها بازدواجية المعايير وبرهن علي ذلك بوجود قاعدة عسكرية أمريكية ومكتب لحركة طالبان علي أرض قطر.

وقال سعيد عبد الحافظ، مدير ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، إن المادة 12 من قانون الجنسية في قطر رقم 38 لسنة 2005 يقر التمييز العنصرى بحق غير القطريين كما ان المادة 16 من قانون الجنسية تؤكد وجود بين عدم مساواة بين المواطنين من أصول قطرية والمواطنين المتجنسين.

وأضاف عبد الحافظ، أن اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان وهى لجنة حكومية اكدت في تقاريرها على وجود تمييز صارخ بين الرجل والمرأة، لافتا إلى أن قطر ليس بها سوى قاضيتين من إجمالي 200 قاضى وهو ما دفع المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين للإعراب عن قلقها بشأن قلة عدد القاضيات في قطر .

ومن جانبها قالت رابحة فتحى، رئيس جمعية الحقوقيات المصريات، إن المشاركة السياسية للمرأة أحد أهم أدوات التغيير في المجتمع وهو ما تحقق للمرأة المصرية عقب إعلان رئيس الجمهورية أن عام 2017 هو عام المرأة وهو ما اعتبرته تتويجا لنضالات المرأة المصرية وإيمان رئيس الدولة بأهمية مشاركة المرأة.

SHARE

اترك تعليق