نواصل عبر بوابتنا “دار المعارف” نشر حلقات الكاتب الراحل أحمد مصطفى عن “مملكة السحر والجان” أو كما يقول هو فى تقديمه لهذه الحلقة التى تحمل عنوان : “حكايتى مع السحر والسحرة فى نصف قرن تأثير السحر السفلى: الهوس.. والجنون.. والخراب!” وجاء في في الموضوع الآتى:

كتب: أحمد مصطفى

فى هذه السلسلة من “حكايتى مع السحر والسحرة” أقدم تجاربى التى استمرت سنوات طويلة، شهدت فيها كثيرًا من المواقف والحكايات التى يشيب لها الولدان!، ونخن لا نعرضها من باب الطرافة أو الإثارة.. وإنما من باب شهادتى للتاريخ عن كل هذه الأعمال التى ترفضها كل الأديان.. بلا استثناء، رغم أنها حقيقة وموجودة، بل يعتقد فيها الكثيرون من الناس.

سألته فى البداية: عن أسباب فصله من الجهة الدينية التى يتبعها؟

قال: أنا لست مفصولًا.. ولكننى موقوف “فقط” بعد أن ذهب بعض الناس، وأبلغوا الجهة الدينية عنى.

وسألته: هل يوجد شئ أسمه “سحر عادى”؟

ضحك الرجل الشيطان وقال لى : لا يوجد شىء أسمه “سحر عادى”.. السحر هو السحر.. ولا يكون السحر قويًا، وله تأثير خطير ومدمر على العقل والقلب والجسد، إلا إذا كان سحرًا سفليًا.

وسألته: وما هو ياترى تأثيره بصفه عامة؟

أجاب: أنه يجعل المسحور فى حالة جنون وتوهان ومرض وأوجاع مستمرة فى معدته مما يجعله دائمًا يريد أن يتقيأ أى طعام أو شراب يتناوله!

إلى جانب ذلك، لا ينام أبدًا فى الليل أو حتى فى النهار.. ويكون دائمًا وأبدًا منجذبًا بقوة كبيرة نحو الطرف الآخر!!

إن الأهم من كل ذلك هو، أن يصبح الرجل مجنونًا بالمرأة.. أو المرأة مجنونة بالرجل.. وذلك من تأثير السحر السفلى!

ثم يواصل الرجل الشيطان “كما أسميته أنا” كلامه قائلًا: إن الأخطر من كل ذلك.. أن الإنسان الذى يعمل له “السحر السفلى” يظل فى حالة جنون.. وفقدان ذاكرة وغائبًا عن الوعى والإدراك.. وبكاء مستمر.. وهائمًا على وجهه فى الدنيا ولا يرى شيئًا غير الإنسان الذى يحبه.

وأسأله.. هل يا ترى مثل هذا الإنسان المسحور عن طريق “السفلى” يكون له علاج بحيث يشفى تمامًا؟

يبتسم الرجل الشيطان ويقول: إن الإنسان الوحيد الذى يستطيع شفاءه أو علاجه هو الذى عمل له السحر لأنه هو الذى يعلم ماذا فعله.. وما هو علاجه!!

وأعود وأساله: من أى شئ يتم عمل “السحر السفلى”؟

يبتسم الرجل الشيطان ويقول: أولًا.. لابد من وجود صورة للمرأة “أو” الرجل المقصود السحر ضده.

ثم صورة: الطرف الآخر.. ثم أسم الطرفين.. وأسم الأم.. وتاريخ ميلاد الطرفين.

وأسأله: طيب.. من أى شىء يتم عمل “السحر السفى”؟

هز رأسه وهو يبتسم ويقول لى: تعرف لولا أننى أحببتك.. واسترحت إليك.. بل أريدك أن تحضر إلى كل يوم ما قلت لك شيئًا على الإطلاق.. لأن كل ما قلته لك يعتبر من الأسرار الخطيرة جدًا.. والتى لا يمكن أن أبوح بها، أو أقولها لأى إنسان.!

وأشكره.. ثم أسأله مرة أخرى.. من أى شئ يتم عمل.. “السحر السفلى”؟

يبتسم ويقول: إن السحر السفلى يتم عمله من “النجاسة” التى تخرج من المرأة بعد العملية الجنسية.. ويوضع فى “مشروب ملون” مثل الشاى أو “الكوكاكولا” وقب كل ذلك لابد أن أدخل دورة المياه.. وأقرأ.. وردًا معينًا على هذا المشروب.. وأضيف إيه شيئًا من النجاسة من عندى ثم.. أعطيه للرجل أو المرأة.. لتقدمه للإنسان المطلوب عمل السحر له.

وأسأله: وماذا يحدث للإنسان الذى عمل له ” السحر السفلى” بعد أن يشرب هذا السحر “الممزوج بالقذارة؟..؟

يبتسم الرجل الشيطان وهو يقول وعلى وجهة ابتسامة: زى ما بتقولوا عندكم: إقرأ عليه الفاتحة..!

السحر المدمر

ويتواصل الحديث مع الرجل الشيطان وأسأله: هل هناك نوع من السحر السفلى.. أو غيره لا يمكن فكه.. أو علاجه؟!

ويزم الرجل شفتيه ويهز رأسه قائلًا: نعم.. هناك نوع من هذا السحر المدمر.. والرهيب.. والخطير والذى لا يمكن علاجه أبدًا. إلا عن طريق نفس الرجل الذى عمله.

وأسأله: وما هو.. وكيف يتم عمله؟

ويجيب.. أولًا: من أين عرفت عن هذا النوع السحر المدمر؟

قلت: عندما كنت فى زيارة لمملكة المغرب، ذهبت عن طريق صديق صحفى مغربى إلى إحدى القرى القريبة من العاصمة المغربية “الرباط”.. واصطحبنى إلى صديق له قال لى: إنه أخطر “ساحر سفلى” فى المغرب.. بل وفى العالم كله.. ولعلك سمعت أن المغرب فيها عدد كبير من السحرة فى العالم.

المهم: عندما ذهبت مع صديقى المغربى إلى منزل هذا الرجل – صديقه- لم نجده.. واستقبلتنا ابنته وهى شابة جميلة وعمرها حوالى 25 سنة.

بعد فترة من الإنتظار استمرت حوالى نصف ساعة لم يحضر الرجل.. وطلبت من صديقى المغربى أن ننصرف حيث كنت على موعد فى الفندق الذى كنت أقيم فيه… المهم: أن أبنة صاحب المنزل قالت لى وهى تودعنا عند الباب: عرفت من صديقنا – وتقصد صديقى الصحفى المغربى- أنك مصرى.

قلت لها: نعم.

قالت: هل والدك ووالدتك على قيد الحياة؟

قلت: رحمهما الله.

قالت: إنهما ماتا.. وهما راضيان عنك؟!

وسألتها: ولماذا هذا السؤال؟

قالت: إن والدى لو حضر وأنت مازلت موجدا وسلم عليك.. فإنك سوف تصاب بعد الإنجاب “يعنى” تبقى مربوط العمر كله.. ولا يمكن لأى إنسان فى الدنيا.. أن يعالجك أو “يفك رباطك” إلا والدى!!

ابتسم الرجل الشيطان وقال: إن هذا النوع من “الربط” لا يقوم به إلا عدد قليل جدًا جدًا من الناس الذين يعلمون “السحر السفلى” فى العالم.

وسألته: وهل أن لديك القدرة على عمل مثل هذا الربط. مثل الرجل المغربى؟

هز رأسه وهو يبتسم وقال: هل أنت تستهين بى؟

قلت: لا أعرف قدراتك على أعمال السحر السفلى، لأننى ليس لدى استعداد إطلاقًا على أن أخوض فى هذا الموضوع!

قال: سوف أقول لك.. سرًا.. لأنك أًبحت صديقى.. بل وكما سبق أن قلت لك: إننى أشعر بإرتياح كبير كلما حضرت لزيارتى.

اسمع يا صديقى.. عندما تحضر لزيارتى ولا أصافحك “أعرف تمامًا” أننى أكون شخصية أخرى يعنى يكون معى “الشيطان”.

قلت له: إننى سوف اصارحك وأقول لك إننى قبل أن أحضر إليك فى كل مرة “أقرأ” بعض سور القرآن الكريم.. التى أتحصن بها من كل شيطان.. وأقرأ إلى جانب ذلك “وردًا” معينًا يحميني إلى جانب ما أقرأه من القرآن الكريم.

هو الساحر المغربى

وسألته: أعرف أنك ساحر سفلى قوى.. ياترى تعطى لنفسك كام فى المائة؟

إبتسم وقال: أنا أكبر ساحر سفلى فى مصر بل فى العالم.!!

قلت له: هل هذا هو السبب الذى جعل الجهة الدينية التى تتبعها تفصلك؟

غضب وقال: أنا لم أفصل.. ولكننى موقوف عن العمل لحين الفصل فى موضوعى.

وسألته: هل هناك معضلة صادفتك فى أعمال “السحر السفى” لم تستطع التغلب عليها؟

قال: لا.. ثم إبتسم وقال لى: مرة أخرى أطلب منك أن تذكر لى أسم “إمرأة” أو “فتاة”.. وأسم أمها وعنوان منزلها وأنا احضرها لك هنا يادوب مسافة الطريق!!

قلت له: لا شكرًا.. أنا لا أعرف أيه فتاة أو إمرأة.

استأذن الرجل وشعرت أنه ذهب إلى دورة المياه!

غاب حوالى ربع الساعة ثم عاد مرة أخرى وعلى وجهه ابتسامة خفيفة، وقال: أنت تعرف فتاة تعرفت عليها من أيام وأسمها “….”..!!

قلت له: مذا تريد من وراء ذلك؟.. ثم إن هذه خصوصيات تتعلق بي ولا أريدك أن تقتحمها وإلا فإننى سوف أقطع صلتى بك ولا أحضر لزيارتك مرة أخرى.

قال: لا ياصديقى لا تغضب بهذه السرعة إننى فقط.. أردت أن أظهر لك قوتى.

قلت له: إنك لم تذكر لى السر وراء ما سمعته أنا فى المغرب من أبنه الرجل الساحر الغريب والقوى عندما قالت لى: أن والدى لو حضر وسلم عليك فإنك سوف تصبح “مربوطًا” يعنى.. عاجزًا تمامًا عن ممارسة الجنس مدى الحياة.. ولا يستطيع أى مخلوق علاجك إلا والدى.. هل هذا صحيح.. وما هو السر فى وراء ذلك؟

قاال: إننى أفعل ذلك أيضًا.. ولعلك قد لاحظت “مرة.. أو مرتين” عندما حضرت لزيارتى لم أصافحك؟!

وسألته: ولماذا؟

أجاب: شاءت الظروف أنك قبل أن تحضر إلى فى المرتين كان عندى بالمصادفة فى المرة الأولى رجل كان على صلة بأكثر من إمرأة.. وفى نفس الوقت يحرم زوجته من كل مباهج ومتع الحياة.. وكذلك أولاده.. وقد جاءتنى زوجته وأبلغتنى بذلك.. وطلبت منى أن أفعل شيئًا ضد زوجها حتى يبتعد عن النساء.. وقد اعطتنى عنوانه وأسمه وأسم والدته وتاريخ ميلاده.. وقد سلطت عليه شيطانًا حتى يحضر إلى هنا!!

وسألته: طيب يا صديقى.. ومن كان الضحية المرة الثانية؟

ابتسم وقال: أقسم لك لولا أنك صديقى وأحبك.. ما ذكرت لك شيئًا من ذلك.

المرة الثانية.. كانت امرأة فى غاية الجمال والرشاقة.. ولا أبالغ إذا قلت لك: إنها جميلة جميلات مصر كلها!!

جاءتنى أول مرة بغرض أن أعمل سحرًا قويًا جدًا.. هكذا قالت لى.. لرجل مليونير وهو من كبار رجال الأعمال المعروفين في مصر حتى يجري وراءها ويركع عند قدميها وقالت لى: سوف أعطيك أى مبلغ تطلبه.!

قلت له: وماذا فعلت؟

أجاب: لقد فعلت لها ما طلبته وأصبح الرجل بين قبضة يدها!!

ويضيف الرجل الشيطان قائلًا: لقد حضرت مرة أخرى وطلبت منى أن أفعل نفس ما فعلته ضد رجل آخر مليونير وفعلت.

ويقول: وحضرت بعد حوالى شهرين وطلبت منى أن أفعل نفس الشئ ضد رجل ثالث ولسوء حظها أن هذا الرجل صديقى وعزيز على.. مثلك!

ابتسمت وسألته: حصلت منها أولًا.. على المبلغ الكبير الذى طلبته مثل المرتين السابقتين وفعلت لها عكس ما طلبته.!

وسألته: مذا فعلت إذن؟

أجاب: تركتها- عندما حضرت إلى- ودخلت “دورة المياة” وقرأت بعض الأوراد.. و”…” ثم خرجت إليها صافحتها.. وبذلك أنتهى مفعولها وتأثيرها مع أى رجل تعرفه أو تعاشره.. بل الأهم من ذلك أنها سوف تصبح كريهة المنظر والرؤيا لكل من تتعرف عليه!

العلاج

قلت له: إنها يمكن أن تذهب إلى أى ساحر سفلى غيرك ليعالجها؟!

ابتسم وقال: لا ياصديقى.. إن مثل هذه الحالة- وهى الربط – لا يمكن أن يعالج إطلاقًا إلا عن طريق “الرجل نفسه الذى عمله”..!

وسألته: وما هو السر فى ذلك؟

أجاب: إن مثل هذه الخاصية وهى الربط الأبدى.. لا يستطيع أى رجل مهما كانت قوته فى أعماله السحر السفلى أن يقوم بها إطلاقًا!!

وسألته: ولماذا؟.. وأليست من أعمال السحر السفلى؟

أجاب: لا.. إن الذى يمتلك ذلك قليلون جدًا.. لأنها تأتى عن طريق “الفلك”؟!

وسألته: هل تستطيع أن توضح لى ذلك أكثر..؟

قال وهو يبتسم: أقسم لك مرة أخرى.. أننى لولا أحبك.. وأننى أرتاح لك كثيرًا ما قلت لك شيئًا على الإطلاق.

ثم قال: إن خاصية “الربط الأبدى” لا تأتى إلا عن طريق “الفلك” يعنى هناك “نجم” معين فى السماء.. أظل أيامًا طويلة أترقبه عن طريق “الفلك” وعندما يظهر فى السماء.. أقول بعض الأوراد.. التى تجعلنى قادرًا على عمليات الربط الأبدى!!

وسألته: وهل مثل هذا الربط الأبدى له حل؟

أجاب: لا يستطيع حله إلا من فعله.. لأنه يعرف النجم الذى ربطه عليه.

وسألته: إن السماوات والنجوم والشمس والقمر.. وكل ما هو موجود فى السماوات مسخرة بأمر الله وحده.. فكيف لك أنت أو غيرك أن تسخرها لمصلحتك.. أو للإضرار بالبشر.. أو الناس؟!

زم شفتيه وهز رأسه وقال: عندى الإجابة وهى “الله” منع الشياطين والعفاريت والجن.. من الإقتراب من السماء.. غير أنها تجرى فى الأجواء.

وسألته: لدى سؤال أخير ولا أعرف هل يمكنك أن تجاوبنى عليه، أم لا؟؟

قال: تفضل يا صديقى العزيز.

قلت: هل لك أن تصارحنى.. ما هو المبلغ الذى تحصل عليه مقابل “العمل السفلى”؟

ضحم لفترة وقال: الأعمال تتفاوت ما بين 20 و50..؟

وسألته قائلًا: هل تتعب نفسك من أجل عشرين أو خمسين جنيهًا فقط؟

ارتفع صوته بالضحك لفترة طويلة ثم قال: يا سيدى عشرين ألفًا.. وخمسين ألفًا.. بل أكثر من ذلك إذا كان “الزبون” مليونيرًا أو رجل أعمال كبيرًا وغارقًا حتى شوشته فى الحب!!

قلت له: أخر سؤال.. وأرجو أن تجاوبنى عنه بكل صراحة بحق الصداقة التى بيننا..

قال: تفضل يا حبيبى

قلت: هل حضر إليك “أو” استعان بك أى واحد من كبار المسئولين فى النظام السابق من أجل عمل سحر بغرض “جلب امرأة يحبها”؟

ضحك طويلًا.. وقال: حدث طبعًا.. ليس من أجل النساء فقط. ولكن من أجل الوصول إلى كرسى السلطة!!

وسألته: وهلى نفعت الأسحار التى كانت من أجل الوصول إلى السلطة؟!

أمسكنى الرجل من يدى وقال لى: بلاش الأسئلة المحرجة دى.. ويكفى أن أقول لك “سرًا” وهو أننى كنت ألتقى معهم فى مسكن كل منهم “خارج القاهرة” والسبب أن كلًا منهم كان لا يستطيع الحضور إلى هنا فى منزلى.. ولا أنا أذهب إلى مسكنه!!

وسألته: وهل نفعت الأسحار وتولى كل منهم سلطة؟!

هز رأسه وقال لى: بعضهم أسرع بالهروب من مصر والآخرين فى السجون!!

وقبل أن أغادر مسكنه.. سألنى: نفسى أخدمك “بدون مقابل” لأننى أحببتك وأرجو ألا تقطع صلتك بى

ضحكت وقلت له: لا ياسيدى.. أحسن تربطنى

نشرت الحلقة فى مجلة أكتوبر العدد ١٧٩٩ بتاريخ ١٧ أبريل ٢٠١١

SHARE

اترك تعليق