Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-10-29 20:33:03Z | |
كتب: صفاء التلاوي 
لم يعد خافيا عمل قطر وإيران على إعداد بديل لتنظيمى داعش والقاعدة، لمواصلة مخطط نشر الأعمال الإرهابية، فى دول عربية مستهدفة بعينها ومنها سوريا ومصر والعراق والخليج العربي، حسبما كشف موقع “العين” الأماراتى فى تقرير له عن التنظيم الإرهابى الأخطر والأكثر شراسة، والذى يمثل تطور نوعى جديد فى عمل التنظيمات الإرهابية المحسوبة على الإسلام.
ويتفق ذلك ما رصدته جريدة ” النيويورك تايمز” الأمريكية على مدار الشهور الأخيرة حيث ذكرت الجريدة أنه من المتوقع أن تظهر تنظيمات إرهابية جديدة  في مناطق مختلفة على مستوى العالم وأن داعش  من المتوقع ظهورها بقوة في مناطق  جديدة على مستوى شرق أسيا والشمال الإفريقي .
أرض الواقع
وعلى أرض الواقع كشفت مصادر في المعارضة السورية عن أن إيران وقطر تواصلان إعداد جماعة “أنصار البخاري” الإرهابية في سوريا بالمال والسلاح، لتحل محل تنظيمي داعش والنصرة، محذرين من هجمات مسلحة تُعِدّ لها هذه الجماعة في دول سوريا ومصر والعراق والخليج العربي.
وأكدت المصادر أنه بينما يأفل نجم تنظيم “داعش”، بعدما تعرض لضربات قوية، وفقد معظم معاقله الرئيسة وأراضيه، يطل تنظيم إرهابي قد يكون أكثر شراسة وعنفاً منه ، برأسه، وهو تنظيم “أنصار البخاري” الذي بدأ ينمو ويتطور في أفريقيا.
60 منظمة وجماعة
وتشير بعض التقديرات إلى أن القارة السمراء تضم أكثر من 60 منظمة وجماعة إرهابية، وتتيح المناطق الهشة التي تفتقد إلى سيطرة الحكومات، مساحات شاسعة لنشاط التنظيمات المتطرفة، وقد تشكل عناصر تلك التنظيمات المتطرفة، إضافة إلى الفقر والصراعات القبلية والعرقية في أفريقيا، مادة خاماً ثرية لبناء التنظيم الإرهابي الجديد.
وفيما تتفاوت آراء الخبراء في شؤون الحركات الإسلامية، في شأن مدى التأثير المتوقع لهذه الجماعة، التي ما زالت في طور النمو، ولم تتضح قدراتها بعد، هناك مؤشرات لانتشار عناصرها في عدد من الدول الأفريقية، وهو ما يكشف عن أنها نواة لتنظيم قد يشكل حجمه مفاجأة صادمة.
نقل الصراع
ويرى عمرو فاروق، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أن “المساعي لتشكيل التنظيم الجديد تهدف إلى نقل الصراع من آسيا إلى أفريقيا” مما  يخدم مصالح الدول الراعية للإرهاب، لا سيما قطر وتركيا.
وأضاف فاروق أن أنصار البخاري سيكون على غرار داعش، مشيرًا أنه تم نقل أبو بكر البغدادي (زعيم داعش)، في بدايات العام 2017، إلى الحدود التركية ثم ليبيا، ومنها إلى الصومال، وتم تكليفه بتشكيل التنظيم الجديد”، مشيرًا أنه من هذا المنطلق فإن “مهمة البغدادي تكمن  في توحيد التنظيمات التكفيرية، واجتذاب أكبر عدد من عناصرها إلى الجماعة الجديدة، إضافة إلى وضع الأسس التنظيمية، واختيار مجلس شوري التنظيم”.
وأكد فاروق أن “الهدف من إنشاء أنصار البخاري هو استمرا إثارة الفوضى والاضطراب داخل القارة الإفريقية من أجل استهداف وتهديد وحدة عدد من الدول العربية”.
وأشار إلى أن مسلحي “أنصار البخاري” يمتلكون آلات لطباعة جوازات السفر للتنقل بها بين دول العالم المختلفة وتنفيذ عملياتهم، كاشفا أن تنقلات مسلحي وقادة هذه الجماعة تنفذ عبر مطارات بيروت وطهران والنجف وبعض الدول الأفريقية.
امتداد التنظيمات
ورغم أنها تشكلت في سوريا من مقاتلين عرب وأجانب عام ٢٠١٤، إلا أن جماعة “أنصار البخاري” لم تعلن حتى الآن عن نفسها بقوة، لكنها بدأت تظهر في سوريا بعد الخسائر التي لحقت بتنظيم داعش خلال الأعوام الثلاثة الماضية، والتي فقد فيها التنظيم السيطرة على غالبية الأراضي التي احتلها في سوريا والعراق عام ٢٠١٤، كما بدأت تنشط كذلك في أفريقيا، خصوصا في ليبيا والصومال.
 وفى أكثر من تصريح صحفى أجمع خبراء فى الشأن السورى على أن المدعو أيمن جواد التميمي، وهو من أصول إيرانية هو من أسس ويقود هذه الجماعة حاليا، إلى جانب مجلس مكون من ٥ قياديين آخرين كانوا ينتمون من قبل لتنظيمى داعش والنصرة، اثنان منهم عراقيان، والثلاثة الباقون أردني وأوزبكي وإيراني.
ويتلقى التنظيم الدعم المالي من قطر أما الدعم العسكري فيتلقاه من إيران،
ويتنقل التميمي ما بين العراق وسوريا ومصر وليبيا، وهو على اتصال دائم بقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.
وأخيرا اجتمع الخبراء فى شأن الحركات الجهادية الإسلاموية إلى أن هذه الجماعة أخطر من داعش، وتوسعها يعني كارثة حقيقية في المنطقة.
SHARE

اترك تعليق