يستضيف النادي الأهلي نظيره الترجي التونسي الجمعة المقبل في لقاء ذهاب نهائي بطولة دوري أبطال إفريقيا على ملعب ستاد برج العرب.. لقاء يحمل طابع الندية والجدية ويحظى شديد لكون الطرفين يحملان منافسات حامية سابقة، يسعى كل منهما لترجمته على ليلاه، الترجي يبحث عن النجمة الثالثة، بينما يتطلع بطل مصر إلى الظفر بالتاسعة في مشواره الحافل بالإنجازات القارية.. وفيما يلي نسرد بعض النقاط التي على الفريق الأحمر أن يتحلى بها في لقاء الذهاب على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة من أجل حسم التأهل من برج العرب.

يعيب الأهلي العديد من الثغرات القاتلة، والتي ظهرت أمام الوصل الإماراتي في البطولة العربية، وآلت إلى التعادل بعد ضياع التركيز تماماً بين صفوف اللاعبين وبعدما ضربت الإصابات عدد لا بأس به من القوام الأساسي، ورغم أن جميع الجماهير اعتبرت لقاء الوصل للنسيان وليس “البروفة” الحقيقية قبيل لقاء الترجي في النهائي بصفته “له حسابات خاصة” من جهة، ولانشغال أذهان اللاعبين بالنهائي منذ الفوز على وفاق سطيف في نصف النهائي بجموع المبارتين 3-2 من جهة أخرى، إلا أن الأخطاء غير مسموح بتكرارها في كافة الخطوط.

التأمين الدفاعي

دفاع النادي الأهلي لم يعد كسابق عهده، ولكنه أصبح خاوياً بسبب عدم تماسك اللاعبين وانخفاض المستوى بشكل كبير، وضعف مشاركة البدلاء بالشكل الأمثل مع المدير الفني السابق والحالي، والاعتماد على قوام أساسي فقط للخط الخلفي لاسيما إشراك ساليف كوليبالي منذ قدومه إلى الفريق، وأصبح كارتيرون مطالب بإيجاد حلاً أساسياً لهذه المشكلة الأزلية في سرعة الارتداد والتركيز من الدقيقة الأولى لآخر المباراة.

فقدان الكرة

إذا كنا نسعى إلى التأمين الدفاعي في النقطة الأولى فإننا بصدد التشديد على عدم فقدان الكرة في نصف الملعب وهي المشكلة الثانية الأبزر لدى خط وسط الأهلي الذي ظهر مكشوفاً أمام الوصل الإماراتي بخروج عمرو السولية وانخفاض أداء عاشور عن ذي قبل، ورغم المهام الكبيرة على خط الوسط في عملية الربط، لا يجد الأهلي من يحركه سوى وليد سليمان الذي بغيابه يفقد الأهلي أهم عناصره في الملعب، حيث أنه وفقاً للاحصائيات اللاعب الأهم من حيث التسليم والتسلم والتهديف وتأثير كرته بشكل مباشر ومؤكد.

طاقات مهدرة

يبذل الأهلي مجهود كبير في الناحية الهجومية ولا يترجم إلى أهداف، وتلعب الأطراف بدون تدريب جيد، ومن المخجل أن يقوم أحمد فتحي صاحب الخبرات الكبيرة بإجراء كرات عرضية تلامس السماء وتخاطب الطيور، دون التركيز الأمثل في وضع الكرة منضبطة على رؤوس المهاجمين والقادمين من الخلف، ولنا في هدف برشلونة الثالث في مرمى ريال مدريد في كلاسيكو الأرض عبرة في كيفية وضع الكرة على رأس المهاجم مهما كانت المسابقة قصيرة، ولمهاجمي الفريق عظة في طيران فلافيو كالصقر مقتنصاً كرة شادي محمد إلى أقدام الساحر محمد أبوتريكة في النهائي الدرامي أمام الصفاقسي التونسي في 2006م.

الضغط والثبات

يجب على خط وسط الأهلي وهجومه ألا يكونا رد فعل لضغط الخصم والارتداد إلى الأمام بلا وعي، ولكن يجب أن يستمر الفريق في الضغط من الثانية الأولى من أجل حصر لاعبي الترجي في وسط ملعبهم، مع الأخذ في الاعتبار الثبات في حالة الهجمة العكسية والسرعة في العودة للدفاع عن العرين الذي قد لا يجد الأمثل في الدفاع عنه هذه الآونة!

سرعة بديهة

لا شك أن كارتيرون مدير فني عبقري، ولكن سرعة البديهة في قراءة المباراة وإجراء التغيرات سريعاً قبل فوات الآوان، لهو الذكاء الأفضل والحاسة التدريبية التي من خلالها يستطيع المدرب أن يكتسب تاريخه من هذه الفطنة الهامة، لذا فإن المدير الفني مطالب باتخاذ التدابير اللازمة من أجل حساسية النهائي ووضع البدائل السريعة للمقصرين أو اللاعبين الذين لا يصلحوا لخوض المباراة النهائية، فالبدائل موجودة، ومباريات النهائي غير محسوبة الموازين وقد يكون أحمد حمدي المتهور والمعتاد على عدم الانصياع للتعليمات في المران ورقة رابحة تحمل لواء الانتصار إذا تم العفو عنه من المدير الفني.

التعاون والتسديد

القاعدة تقول: ” تعاون المهاجمين يشتت قوة الدفاع “، بالطبع قاعدة صحيحة للغاية تتجلى أهميتها في روح الفريق وتظهر بشكل طيب في المباريات الهامة، حيث يرفع الجميع حالة التأهب القصوى في المباريات تجاه المصلحة العليا، عبر التعاون داخل الصندوق بالتفاهم والتحرك الإيجابي تجاه المساحات الفارغة والهروب من المساك، فضلاً عن السلاح الغائب حالياً والمتمثل في التسديد من مسافات عديدة للكرات المتحركة في شتى الجوانب، والذي يجب أن يلقي عليه المدير الفني الضوء لحسم التأهل من برج العرب مبكراً بثنائية على أقل تقدير قبل معترك رادس الذي قد لا يحمد عقباه.

SHARE

اترك تعليق