جنازة شهداء حادث المنيا
كتب: عبد الرحمن صقر
بعد التعزية لأسر ضحايا العملية الإرهابية بدير الأنبا صمويل المعترف بصحراء محافظة المنيا، وبعد مشاهدة منظر صور الحادث الأليم المفجع وهلع الأطفال والنساء والأكثر فجعة هي قتل أطفال ونساء تحت مسمي نصرة دين أتى بالسلام والرحمة «الإسلام»، خرجت كالعادة التوقعات والأخبار والاستنباطات من الخبراء والباحثين، قبل أي بيان رسمي من الدولة أومن تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تعودنا عليها في تبني تلك الأعمال الإجرامية اتجاه الوطن والمواطنين على مختلف المعتقدات.
وجاءت أغلب الاتهامات موجه إلى تنظيمات معينة حتى بعد تبني تنظيم داعش العملية، تم اتهام الجماعة الإسلامية ومن اتهم الجماعة الإسلامية قد ربط أحداث سابقة قد قامت بها الجماعة منذ أو عقب عزل محمد مرسي وجماعته الإخوان من سدة الحكم وان محافظات الصعيد وبالأخص المنيا معقل التنظيم، ولكن هناك من ربط  قرار رقم 9 لسنة 2018 لقرارات إدراج إرهابيين وبنا عليها تم إدراج 164 شخص أغلبهم من عناصر وإفراد الجماعة الإسلامية، ومن اتهم تنظيم المرابطون أو أفول التنظيم بعد الضربات التي حدثت في صفوف قياداته من قتل وإلقاء القبض عليهم وأبرزهم «عمر رفاعي سرور» الذي لقي حتفه منذ منتصف العام الحالي و«هشام عشماوي» ضابط الجيش المفصول الذي تم القبض عليه في ليبيا من قوات المشير خليفة حفتر وآخرين
ومن ربط الفيلم الوثائقي «الواحات الكمين القاتل» بأنها أشارة البدء في تنفيذ عملية أخري.
ولكن تبني تنظيم داعش لهذه العملية، جعل كل التوقعات والاستنباطات قد حسمت، ولكن لم ينظر أحد إلى أن تلك التنظيمات جميعها تنهل من منهج واحد هو منهج السلفية الجهادية بمختلف المسميات، أي يعني أن الأرضية مشتركة، فلما لا نقول أن العملية مشتركة بين تلك التنظيمات مع وجود نقاط متفق عليها وأن تلك التنظيمات تريد الانتقام من الدولة، حتى تبني داعش للعملية الإرهابية ليس دليل قوي على انها من قامت بذالك او على الاقل واحدها، هناك عمليات تبنتها داعش وتبنتها تنظيمات أخري مثل حادث شارلي إبدو بفرنسا 2015، وحادث منطقة الأحواز من العام الجاري وغيرها الكثير.
ليس لدينا ما يثبت أن العملية مشتركة، ولكن ودائم أن فلول تلك التنظيمات لا تعرف معني السكون، فربما من قام بالعملية أفول هاربة من التنظيمات الثلاثة بالإضافة إلى جزء من فلول جماعة الإخوان رداً على ما يحدث من الضربات اتجاه جماعتهم خلال الأيام الماضية من القبض على عدد من عناصر التنظيم، وهذا ما جاء في بيان تنظيم داعش «وتأتي هذه العملية المباركة ثأرا لأخواتنا العفيفات اللاتي اعتقلهن النظام المصري … لأخر البيان» دليل قوي على أن هناك تعاون مباشر على الأقل بين أفول تلك التنظيمات جميعها.
نعود إلي الأقباط والمنيا ولماذا؟، محافظة المنيا هي المحافظة الأكثر تنوع من ناحية السكان وكثافة الأقباط على مستوي الجمهورية، يتوزع الأقباط في ثلاث محافظات بكثافة هم المنيا وأسيوط والإسكندرية وهى بالفعل على الوجه الأخر معاقل تلك التنظيمات السلفية بمختلف مسمياتها أيدلوجيتها، ولكن لماذا المنيا كذالك؟ لان محافظة المنيا يتواجد بها الثلاث نقاط المهمة لتمم العملية، من منظور تلك التنظيمات، الكثافة القبطية ووجود أيدلوجية متقاربة مع تلك التنظيمات التي نفذت العملية متواجدة بالمحافظة، والاهم دير الأنبا صموئيل المعترف الموجود على الطريق الصحراوي  والطريق يعتبر منافذ الاختباء والهروب السهلة على عناصر تلك التنظيمات، والصعب على رجال الأمن والمواطنين،  لماذا أيضا الدير وتكرار نفس العملية وكأنها نسخه بالكربون مع اختلاف عدد الضحايا، دائم ومن المتوقع في أفكار الجميع أن عملية السرقة أو عمليات الاختلاس الناجحة من وجهة نظر  من يقوم بها هو الطريق المضمون للتكرر، وأراد المنفذين السلامة لأنفسهم لذلك كانت العملية في تلك المنطقة لمعرفتهم بطرقها المختلفة وتوقيت الزيارات للدير، واستخدامهم الأسلحة الخفيفة دون المتفجرات.
ولم يلفت نظر السادة الخبراء والباحثين أن هناك عملية ناجحة قامت بها أجهزة الأمن منذ عدة أيام في صحراء محافظة أسيوط وهى محافظة ملاصقة لمحافظة المنيا، وأدت إلى مقتل 11 إرهابيا في تبادل لإطلاق النار بين الأمن والعناصر الإرهابية، بالكيلو 60 طريق الفرافرة الظهير الصحراوي الغربي، وهو نفس الطريق الدير، ومن المتوقع أن تكون عملية الأمس  رداً على عملية الكيلو 60 بطريق الفرافرة التي تمت منذ أيام.
SHARE

اترك تعليق