رسالة سيوة – من فتحى السايح

 أكد المهندس /عمرو نصار وزير التجارة والصناعة أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لمهرجان التمور المصرية للعام الرابع على التوالى تعكس دور المهرجان البارز في النهوض بقطاع التمور فى مصر وتعزز أهميته الاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي، مشيرا إلى أن نجاح المهرجان فى دوراته الثلاث السابقة كان دافعا قويا لسعى جائزة خليفة لنخيل التمر والإبتكار الزراعى لإقامة مهرجانات مثيلة بعدد من الدول العربية تضمنت السودان والأردن.

وقال أن الدور الكبير الذى لعبته جائزة خليفة لنخيل التمر والإبتكار الزراعى بإعتبارها صاحبة الريادة فى هذا المجال على المستوى العربى قد ساهم فى وضع التمور المصرية على الخريطة العالمية خاصة وأن مصر تحتل المركز الأول عالميا فى إنتاج التمور حيث يصل حجم إنتاج مصر سنويا إلى حوالى 1.6 مليون طن وهو ما يمثل حوالى 18% من إجمالى الإنتاج العالمى والذى يبلغ 9 مليون طن.

جاء ذلك في سياق كلمة الوزير خلال حفل ختام “المهرجان الرابع للتمور المصرية بسيوة” والذى يعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور الدكتور/ عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة، واللواء/ مجدى الغرابلى محافظ مطروح واللواء محمد الزملوط محافظ الوادي الجديد والدكتور عبد الوهاب زايد امين عام جائزة خليفه الدولية لنخيل التمر.

وينظم المؤتمر كل من وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر بدولة الامارات العربية المتحدة ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” ومنظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومحافظة مطروح.

وأضاف الوزير فى كلمته التى ألقاها نيابة عنه المهندس/ أحمد طه المدير التنفيذى لمركز تحديث الصناعة أن الوزارة قد خطت خطوات كبيرة فى مجال تنمية قطاع التمور حيث تم الإنتهاء من إعداد استراتيجية قومية لتطوير قطاع التمور من خلال التعاون مع المؤسسات العالمية المهتمة بالارتقاء وتنشيط قطاع التمور وزيادة عدد المصانع القائمة والجاري تأهيلها والتي تبلغ 160 مصنعاً بالإضافة إلي ابتكار منتجات جديدة من التمور مثل ادخال مسحوق التمر في عدد من الصناعات الغذائية كبديل للسكر بنسب إضافة وصلت إلي 75% في بعض المنتجات ، مشيراً إلي ان جهود الوزارة تضمنت ايضا نقل تكنولوجيات تصنيع عجينة التمر وهو ما ساهم فى خفض واردات مصر من مصنعات التمور بنسبة تعدت 60% فضلاً عن تقديم الدعم الفني اللازم لمضاعفة القدرات التخزينية للتمور بمناطق انتاجها.

ولفت نصار إلى أن المهرجان يستهدف فتح أسواق جديدة ومضاعفة صادرات التمور بنسبة 300% لتصل الى 120 ألف طن سنوياً بالإضافة إلي رفع متوسط سعر التصدير من 1000 دولار الى 1500 دولار للطن، وزيادة الموارد المالية للميزانية العامة للدولة من تصدير التمور إلى 180 مليون دولار بالإضافة على وضع مصر في مركز متميز بين الدول المصدرة للتمور وخلق علامة تجارية للتمور المصرية فضلا عن تطوير سلسلة القيمة ورفع القيمة المضافة للمنتج بنسبة 5% وخلق فرص عمل جديدة وتحسين الدخل والمستوى المعيشي للعاملين في مجال انتاج وتصنيع التمور.

وفى هذا الإطار أوضح الوزير أن مصر تقوم بتصدير 2.7% من إنتاجها وهو ما يمثل حوالى 4% من حجم التجارة الدولية للتمور، محتلة بذلك المركز الثامن بين الدول المصدرة للتمورفى العالم، حيث تستحوذ أسواق إندونيسيا والمغرب وماليزيا على 87% من إجمالي صادرات التمور المصرية، بنسب 44% لاندونيسيا و 35% للمغرب و 8% لماليزيا كما بلغ عدد الدول التي تم تصدير التمور المصرية إليها عام 2017 58 دولة.

وأضاف أن صادرات التمور المصرية حققت زيادة كبيرة خلال التسعة اشهر الاولى من 2018 مقارنة بنفس الفترة من 2017 حيث بلغت 35.3 مليون دولار بنسبة زيادة بلغت 73% محققة 37.4 ألف طن بنسبة زيادة 61% كما بلغ عدد الدول التى تم التصدير إليها 60 دولة حيث يتراوح سعر طن التمر المصدر من 900   -1250 دولار.

وأشار نصار إلى أن التعاون مع جائزه خليفه لنخيل التمر والابتكار الزراعي اسفر عن اقامة مهرجانات التمور المصرية بسيوه على مدار اربع سنوات والتي اثمرت عن الانتهاء من تأهيل مصنع تمور سيوة الحكومي  بقيمة 10 مليون جنيه ، كما يجري تأهيل مجمع تمور الوادي الجديد الحكومي بهدف زيادة طاقته الإنتاجية وتحسين الجودة وتطوير المنتجات وتطوير منظومة التعبئة والتغليف لتعظيم القيمة المضافة للتمور بتكلفة 13 مليون جنيه ويجري ايضا انشاء مخازن مبردة للتمور بالواحات البحريه بقدرة تخزينية تبلغ4000 طن بالاضافة الي استقدام خبراء بالتعاون مع مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية بوزارة التجارة والصناعة لأعداد دراسات مشروعات جديده لتعظيم القيمة المضافة والقدرة التصديرية علي مدار سلسلة القيمة لقطاع التمور للارتقاء بهذا القطاع الواعد فضلا عن تاهيل 160 مزرعة بسيوه للحصول على شهادات الزراعة العضوية .

ونوه الي ان الوزارة قامت أيضاً بتأهيل 5 مصانع للحصول علي شهادة الجودة العالمية ISO22000، وجاري تأهيل عدد 5 مصانع أخري كما يجري تسجيل مصانع التمور التي تم حصولها على شهادات الجوده للانضمام لعضويه المجلس التصديري للصناعات الغذائية وجاري تقديم الدعم الفني اللازم ونقل التكنولوجيا لانشاء عدد 10 مصانع بمناطق مختلفة كما تم تأهيل عدد 8 من مصنعي وموردي العجوه المفرومة بالبدرشين والمرازيق بمشروع التغذية المدرسية.

وتقدم الوزير فى نهاية كلمته بالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ومؤسس “جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر”، كما قدم الشكر للجائزة على دعمها في تنظيم هذا الحدث الهام والذي يعد بمثابة إمتداد لأواصر التعاون البناء والمعهود بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في كافة المجالات التنموية.

واشاد الوزير بجهود وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي ومحافظه مطروح وأهل سيوة علي تعاونهم المثمر وجهودهم الهامة في تنظيم هذا المهرجان ودعمهم الدائم لقطاع التمور والعمل علي النهوض والارتقاء به ايماناً بأهمية القطاع ومساهمته في رفع مستوي الاقتصاد المصري ليس فقط علي الصعيد المحلي بل الدولي ايضاً.

واشاد ايضا بدور منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والاتحاد العربي للأسمده وغرفة الصناعات الغذائية والمجلس التصديرى للصناعات الغذائية والمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية ودعمهم لهذا المهرجان ومساهمتهم الدائمة لقطاع التمور والعمل على النهوض والارتقاء به.

 ومن جانبه أكد الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الاراضى ان واحة سيوة تمثل نموذج متكامل للتنمية الشاملة فى كافة المجالات وهو ما يؤهلها لتحقيق نقلة نوعية وحضارية سواء فى قطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والسياحة أيضا ، لافتا الى الواحة تمثل ركيزة اساسية فى تطوير سلاسل القيمة لقطاع التمور بدءا من الزراعة ووصولا الى المنتج النهائى .

وقال ان وجود ١٣ مصنع لصناعة التمور بالواحة يؤكد الاهمية الكبيرة التى يمثلها قطاع التمور لاهالى سيوة وتوفير فرص العمل امام شباب الواحة ، لافتا فى هذا الاطار الى ان الجهود التى بذلتها الحكومة المصرية بالتعاون مع جائزة خليفة لنخيل التمر خلال المرحلة الماضية قد ساهم فى زيادة القيمة السعر لطن التمر من حوالى ٤٠٠ دولار الى حوالى ١٠٠٠دولار ، وهو الامر الذى ينعكس ايجابا على تنامى الصادرات المصرية من التمور.

كما أكد اللواء مجدى الغرابلى محافظ مطروح إن إقامة هذا المهرجان  فى أقصى الجنوب الغربى لجمهورية مصر العربية عقب إقامة مهرجان شباب العالم بشرم الشيخ .. يبعث برسالة للعالم أجمع أن مصر بلد أمنة مستقرة ..تفتح  ذراعيها دائما ً لأشقائها وأصدقائها من جميع دول العالم للتعاون وتوفير فرص إستثمار فى كافة المجالات.
وقال أن  إنطلاق مهرجان  التمور بواحه سيوة للعام الرابع .. هو   دليل على التعاون الجاد الذى نصنعه من أجل مستقبل أفضل  لتطوير تلك الصناعة  الكبيرة  وخير وسيلة لصنع المنافسة الجادة في تصنيع التمور، مع البحث عن سبل دعم المزارع البسيط  بواحة سيوة والإهتمام به بإعتباره  الأكثر أولوية  بالرعاية و النهوض بوضعه الإقتصادى ..مع تعظيم عائد إنتاجه ..و تطوير صناعة التمور والإستفادة من كافة الأنواع  والكميات المنتجة وتنوع مخُرجاتها  ، بالإضافة إلى تحسين سلالات النخيل والحفاظ على المتميز منها.

وأشار الى أن حصول واحةُ سيوةِ على شهادةِ النُظم الزراعيةِ  التراثيةِ العالميةِ  من منظمة الأغذية والزراعة العالمية ” الفاو” ، قد ساهم  فى الترويج السياحى لواحة سيوة لتحتل مكانتها السياحية العالمية،و بما يعود بالنفع على الأهالى مع توفير مزيد من فرص العمل لشباب سيوة .

وأشار  الدكتور عبد الوهاب زايد – أمين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي الى  ان اقامة هذا المحفل للعام الرابع على التوالي بؤكد ان مهرجان التمور المصرية قد اشتد عوده وأخذ موقعه الذي يستحق بين المعارض والمهرجانات المتخصصة بزراعة النخيل وإنتاج وصناعة وتسويق التمور على خارطة التجارة العالمية، حتى أصبح قصة نجاح وعلامة فارقة للتمور المصرية ومقصد المستثمرين وتجار التمور من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف  أن مهرجان التمور المصرية جاء ليؤكد على عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وعلى الثقة الكبيرة التي أولاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، وكذلك ثقة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية ، من أجل العمل سوياً لتطوير وتنمية قطاع التمور المصرية .

وأشار أمين عام الجائزة إلى دعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومتابعة معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التسامح رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي.

وأثنى زايد على التعاون المتين والمثمر بين الأمانة العامة للجائزة مع كل من وزارة التجارة والصناعة ومحافظة مطروح وباقى الجهات المعنية على مستوى جمهورية مصر العربية وعدد من المنظمات الدولية، من أجل العمل سوياً لتطوير وتنمية قطاع نخيل التمر بجمهورية مصر العربية، وهو الهدف الرئيسي من عقد المهرجان، وكذا بالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في القاهرة التي لم تألوا جهداً في تقديم كافة التسهيلات والدعم لضمان نجاح كافة برامج التنمية وتحقيق أهدافها السامية، مشيدا دور كافة الشركاء في إنجاح هذا المهرجان، لإبراز الوجه الحضاري المشرق لجمهورية مصر العربية والدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ومساهمتها الفاعلة في صنع الحضارة الإنسانية ومكانتها المرموقة على الصعيدين العربي والدولي.

كما أكدت المهندسة/ حنان الحضرى مقرر مجلس الصناعة للتكنولوجيا والإبتكار أن الدورة الرابعة للمهرجان تضمنت اقامة معرض بمشاركة 146 عارض من دول مختلفة و 71 من المستوردين المحليين بجانب ممثلي سلاسل التوزيع الكبرى في مصر وعقد ندوات علمية عن التمور للوقوف على المشكلات التى تواجه القطاع وطرح الحلول التطبيقية لها، كما تم تنظيم مسابقة للمشاركين بالمهرجان تتضمن 10 فئات تبلغ قيمة كل فئة ثلاثون ألف جنية مصرى حيث تقدم عدد 93w

متسابق من 6 محافظات مختلفة كما تم تدشين قافله زراعية لتثقيف وتدريب المزارعين على أفضل الممارسات الزراعية والاداره الكاملة للأسمده و نقل المعرفة والتقنيات الزراعية الحديثه بالتعاون مع الإتحاد العربى للأسمدة ووزارة الزراعة.

واضافت ان المهرجان يعمل علي زيادة تسويق التمر الطازج والمصنعات على المستوى المحلي والاستفادة من المنتجات الثانوية ومخلفات التمور  والنخيل وتعظيم القيمة المضافة وتنشيط قطاع صناعي واسع يعتمد على النخيل، مشيرة الي أنه يجري حالياً الاتفاق علي توقيع عقد مشروع مع التعاون الإيطالي لتحسين سلسلة القيمة لقطاع التمور بسيوة من أجل تسجيل علامة تجارية موحدة من خلال نشر الممارسات الزراعية والتصنيعية والصحية الجيدة وزيادة القدرة التنافسية كما سيتم توقيع العديد من الاتفاقيات الاخرى للنهوض بهذا القطاع الهام .

هذا وقد تم خلال فعاليات المهرجان التوقيع مذكرة التفاهم التي سيتم توقيعها بين مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي وجمعية خبراء العلوم والتكنولوجيا وشركه جود لاستغلال وتطوير مشروعات الجمعية بالواحات البحريه تستهدف تطوير قطاع التمور بالواحه.

SHARE

اترك تعليق