فياض
كتب: إبراهيم شرع الله
الفلاح هو مواطن له حقوق اجتماعية واقتصادية منصوص عليها فى الدستور
وهو أهم ضلع في الأضلاع الثلاثة لمنظومة الزراعة المصرية .
ونحن في هذا الحوار نرصد أكبر المشاكل التي تواجه الفلاح المصري لحلها .
فى البداية صرح الدكتور شريف فياض أستاذ مساعد الاقتصاد الزراعى بمعهد بحوث الصحراء لـ «دار المعارف» أن مشكلة الفلاحين والريف المصرى إحدى المشكلات الأساسية فى الزراعة المصرية و لها ثلاثة أعراض وهى الموارد الطبيعية والريف والفلاح والسياسات، فالريف والفلاح مرتبطان ببعض ولا أحد يستطيع فصلهما لأن الريف هو المكان الذى يعيش فيه الفلاح ويأخذ منه احتياجاته الأساسية لأنه مستهلك ومواطن وله حقوق المواطنة ، وإذا تحدثنا عن الفلاح فلا بد أن نتحدث عنه كمواطن له حقوق اجتماعية واقتصادية منصوص عليها فى الدستور.
وأضاف أننا لابد أن نتعامل مع مشاكل الفلاح على أنها مشاكل الريف وتعتبر مشكلة الفلاح أكبر من الزراعة لأن مشكلة الزراعة تظهر فى الأسمدة والبذور وتسويق المنتجات وهذه كلها مشكلة سياسات وقرار سياسى ، حيث يجب أن تحدد أسعار المنتجات الزراعية قبل عملية الزراعة حتى يضمن هامش ربح ولابد من توفير مستلزمات الإنتاج من خلال الجمعيات الزراعية للمزارع والتمويل اللازم من خلال البنك الزراعى للفلاح.
وأوضح أن مشكلة الفلاح بأنه ليس له ضمان اجتماعى ، فعندما يصل إلى سن الشيخوخة لايقدر على العمل فى الأرض ، ولاتتوافر الفرصة التعليمية الملائمة له ولأولاده كما لا يتوافر له التأمين الصحى أيضًا ، مضيفًا أن هناك خطة من الدولة للتأمين الصحى الشامل والذي سيطبق بدوره على الفلاح وينفذ على مراحل فى الفترة المقبلة على مستوى الجمهورية .
وأشار إلى أن الريف المصري لاتوجد له بنية أساسية قوية  مثل الصرف الصحى ومياه الشرب وغيرها وهى مشكلات مشتركة بين الريف المصري  والفلاح  فى آن واحد .
وتساءل فياض عن الحوار الذى تم بين وزير الزراعة ونائبته الدكتورة منى محرز وهل تناول المشكلات الحقيقية التى تؤثر على الكفاءة والقدرات الانتاجية واستمرار الفلاح فى العمل الانتاجى للزراعة؟ وما الحل لمشكلات الفلاح ؟
وأكد أنه لابد أن يكون له ضمان اجتماعى إضافة إلى الاهتمام بالتعليم فى الريف المصرى وفتح مدارس حقيقية وتنظيم نقابى للفلاحين يدافع عن حقوقهم.
أما مشكلات الزراعة ذاتها فهى مشكلات خاصة بالقطاع الزراعي مثل توفير الأسمدة والمبيدات والتقاوى والميكنة وهى فى حاجة إلى قرار سياسى ورغبة  سياسية لحل هذه المشكلات.
 وعلى الدولة أن تقوم بتدريب الفلاح وتقديم  الإرشادات الزراعية له لأنه عنصر رئيسى فى تطوير القطاع ، هذا بجانب زيادة الاهتمام بالبحث العلمى الذى لايأخذ حقه في الإنفاق من جانب المراكز التابعة لوزارة الزراعة ومخصصاتها المالية التي يذهب أغلبها فى الأجور والمكافآت  وبالتالى يتم الاعتماد على المشروعات الأجنبية التي تعمل لأجنداتها.
واعتبر فياض الحل يكمن في معاملة الفلاح كمواطن مصرى له حق كأى مواطن ، لأن الفقر ينتشر فى الريف المصرى وخاصة الصعيد والقطاع الزراعى بشكل أساسى .
وألمح إلى أن الصادرات الزراعية  تزداد رقميًا فقط نتيجة لزيادة سعر الدولار وليس نتيجة زيادة كميات التصدير الفعلية، أى أن السعر هو الذي زاد وليست الكمية ، وبذلك نفتقد أسواقًا خارجية لأننا لم نهتم بالعنصر الأساسى وهو الفلاح المصرى .
كما أن هناك أيضًا مشاكل فى الغذاء والمحاصيل الزراعية والتقاوى والخضروات لأنه لم يتم حل المشكلة من جذورها ويجب حلها حتى لاتستمر مقبلًا وإذا أردنا أن نحل مشاكل الفلاح لابد أن نراعي حقوقه فى الاسكان والصحة والضمان الاجتماعى ونقابة تدافع عن حقوقهم.
والرئيس يشرف على كل القطاعات والأنشطة ووجه بحل مشاكل الفلاح وهى تخص المسئولين بوزارة الزراعة وإذا تم حلها فمن السهل حل المشكلات الأخرى  حتى يكون هناك جيل من الفلاحين قادر على تبنى الممارسات الزراعية ويجب أن نوفر له صحة حتى يقوم بمارسة الزراعة وضمان اجتماعى له فى المستقبل ليشعر بالأمان .
وأطلب من وزير الزراعة ونائبته منى محرز أن يقوما بالتنسيق مع القطاعات الأخرى لحل مشاكل الفلاح لأن قطاع الزراعة لايخص الفلاح فقط ولكن يخص القطاعات الأخرى التى تتكامل مع بعضها لصالح المواطن المصرى.
SHARE

اترك تعليق