كتب: إبراهيم شرع الله

لم تكد تنتهى أزمة ارتفاع أسعار الفواكه ومن بعدها الخضروات وخاصة البطاطس والطماطم، حتى لاح فى الأفق من يبشر بارتفاع أسعار البقوليات، مع الأخذ فى الاعتبار ارتفاعها الحالى بالفعل.

هناك من المتخصصين من يتحدث عن ارتفاع قادم لأسعار العدس والفول والأرز والفاصوليا وغيرها.

                                                      العدس

ترجع أهمية هذا المحصول إلي أنه من المحاصيل الغذائية الهامة بالنسبة للإنسان والحيوان، حيث تستخدم حبوبه في غذاء الإنسان، بينما قشر العدس فيستخدم في غذاء الحيوان، نظرًا لقيمته الغذائية العالية لاحتوائه علي نسبة من البروتين تصل إلي 27% ونسبة من الكربوهيدرات تقدر بنحو 60% ونصف في المائة من الفوسفور.

الأرز

الأرز من الأغذية الأساسية لأكثر الأسر المصرية، يحتل المركز الثاني في مكونات الغذاء للشعب المصري، كما يعد من المحاصيل التصديرية المهمة للاقتصاد المصري، الأمر الذي يفسر تميز مصر بجودة ووفرة الإنتاج ليحتكر المركز الأول في كمية الإنتاج والمرتبة الثانية في الجودة، إلا أنه في السنوات الأخيرة ظهرت مشاكل عديدة في ظل تغيير السياسات الزراعية باستمرار وآخر هذه المشكلات اتجاه وزارتي الزراعة والري لتقليل المساحة المزروعة بالأرز إلي 1،1‏ مليون فدان بهدف استغلال المساحات المخالفة في زراعة الذرة البيضاء، والاتجاه إلي الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلا أن ذلك لم يقلل من سعره الذي يبدأ من 10 جنيهات إلي 12 جنيها

الفاصوليا

كان ولا يزال لمحصول مصر من الفاصوليا الصدارة العالمية من حيث الجودة، حيث يحتل المرتبة السادسة من حيث الإنتاج العالمي بمتوسط إنتاج بنحو 270،8 ألف طن، وتحتل مصر المركز العاشر من بين أهم الدول المصدرة للمحصول، وذلك بمتوسط كمية صادرات بلغت نحو 11 ألف طن تقريبا، وهو ما يعادل 4% من إجمالي الصادرات العالمية للمحصول، حتي حاصرتها الأمراض مثل ذبابة الفاصوليا التي قضت علي حوالي 50% من إنتاجية الفدان.

الفول

يعتبر الفول البلدي من المحاصيل البقولية الاستراتيجية التي توجد علي مائدة معظم المصريين الذى اعتاد عليه المصريون فى إفطارهم، ويتناسب سعره مع معظم دخول افراد المجتمع علاوة علي ارتفاع قيمته الغذائية من البروتين والفيتامينات مثل فيتامين ب والسلنيوم وبعض الاملاح المعدنية مثل الحديد، ويستخدم كمدمس أو كبديل البطاطس والفاصوليا في الطبيخ وتصنع منه الفلافل المحببة للمصريين وتستخدم قرونه الخضراء قبل اكتمال النضج في الطبخ وتؤكل طازجة وتستخدم أوارقه وسيقانه كعلف للمواشي، ويعتبر محصول شتوي يزرع في شهر أكتوبر ونوفمبر من كل عام ويمكث بالأرض لمدة خمسة أشهر ويزهر بعد شهرين من زراعته ويزرع مع المحاصيل الشتوية كالقمح والبرسيم وغيرها، إلا أن أسعار الفول البلدي والمستورد ارتفعت بنسبة تتراوح ما بين 25 إلي 36% منذ بداية الشهر الماضي، بسبب ارتفاع السعر عالميًا وتناقص المساحات المزروعة في مصر، حتي وصل سعر الطن إلي 20 ألف جنيه، مقابل 16 ألفا للطن قبل الزيادة، و15 ألف جنيه للطن المستورد، مقابل 11 ألف جنيه قبل الزيادة الأخيرة، الأمر الذي كان له تأثير كبير علي سعر الكيلو الذي وصل إلي 25 جنيها للفول المصري، و13 جنيها للمستورد.

البازيلّاء

هي نوعٌ من البقوليّات الغنيّة بالألياف والفيتامينات والمعادن، وتُعتبر غذاءً مُنخفضاً جدّاً من حيث كميّة السّعرات الحراريّة، وهي تكادُ لا تحتوي على الدّهون، وبالمُقابل، تحتوي هذه الحبوب على الكثير من العناصر الغذائيّة المُهمّة والنّادرة، مثل أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنيّة التي لها دورٌ جوهريٌّ في الحفاظ على صحّة الدّماغ والخلايا العصبيّة، وتحتوي أيضاً على كميّة كبيرة جدّاً من فيتامين K الذي له أهميّة شديدة في صحّة العظام وقوَّتها، وكذلك على العديد من المعادن المُهمّة للعظام، مثل المنغنيز والنّحاس والزّنك.

وقال رجب شحاته رئيس شعبة الأرز إن زراعة الفول تعرضت لفيروس قضي علي انتاجية الفدان مما أدي لعزوف الفلاحين عن زراعته حتي وصلت لأدني مستوياتها هذه الأيام، مما أدي لاعتماد مصر علي الاستيراد.

وأضاف شحاته فى تصريحات خاصة لـ «دار المعارف» أن سبب الارتفاع الجنوني لأسعار الفول هو احتكار المستوردين له وقلة المساحة المزروعة داخل مصر ولحل هذه الأزمة علي الحكومةا محاربة المحكترين والتدخل لاحداث توازن بالسوق عن طريق الاستيراد وتوفير الفول علي بطاقات التموين.

وأكد رئيس شعبة الأرز أن مصر أكبر دولة منتجة للفاصوليا فى العالم، موضحًا  أن زيادة أسعارها ترجع لتقدم السوق العالمى ، مضيفًا أن سبب ارتفاع سعر الأرز لأن مصر خفضت 50 % من زراعته فى هذا العام، وذلك يؤدى الى الاستراد وبالتالى يتم البيع بالسعر العالمى.

ومن جانبه قال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس الغرفة التجارية بالاسكندرية أن الغرف التجارية والاتحاد العام بدأت فى تنفيذ عدد من من الاجراءات التى تساعد على ضبط السوق والتنسيق مع الحكومة من خلال اقامة عدد من البورصات السلعية والمناطق اللوجيستية .

وأكد الوكيل فى تصريحات صحفية أن الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى تعمل على تنشيط الصناعة الوطنية وتساعدها على التطوير وزيادة معدلات الانتاج ورفع مستويات النمو الاقتصادى، كما أنها تعمل على تنشيط الاستثمار والعمل فى بعض المجالات التعى تخدم المجتمع والمواطن وتساعد على مساعدة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم من خلال عدة اجراءات بدأ تنفيذها مؤخرًا وطالب بالاستمرار فى تنفيذ هذه الاجراءات بحسم وعدم التراجع عنها، والتى بدأت بتحرير سعر الصرف الذى انعكس بقوة على تنشيط الاستثمارات وجذب المستثمرين إلى مصر وبدء العمل فى العديد من المشروعات القومية التى تخدم الملايين وتوفر فرص عمل جديدة للشباب، وطالب بأن يتم التنسيق مع اتحاد الغرف التجارية ومنظمات الاعمال .

SHARE

اترك تعليق