أحمد هيكل
– ما يحدث من إصلاحات فى الكهرباء والطاقة بداية حقيقية لمستقبل أفضل.
– هناك ضرورة لمراعاة المرونة فى فروق العملة.
– فرق السرعات فى الاقتصاد يؤثر على كفاءة الاقتصاد.
– القطاع الخاص تعرّض لملاحقات منذ عام 2011 حتى منتصف 2014 .
– مصر مهيأة بالكامل لتكون منطقة ومهبط  للشركات الصينية.
حوار: فتحى السايح
قبل 4 أعوام تم منح أحمد هيكل رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة القلعة جائزة ‹‹شخصية العام بمجتمع الأعمال في أفريقيا، وذلك خلال قمة African Investor CEO Investment Summit لعام 2014
واليوم مع الحضور الكبير لأفريقيا فى دوائر صناعة الفكر ومتخذى القرار فى مصر لابد من التحاور مع هيكل، الذى يردد دائما أنه أكثر الناس تفاؤلاً بما يحدث من إصلاحات اقتصادية، ويرجع هذا التفاؤل لما حدث فى البنية التحتية المصرية خلال السنوات القليلة الماضية، ويضرب على ذلك المثل بإنشاءات الطرق والكبارى، وإنجازات قطاع الطاقة والكهرباء، ويقول عنها إنها أشياء فى غاية الأهمية.
وفى حواره التالى مع “دار المعارف” يؤكد هيكل أن ما ذكره سابقا ينطبق على ما جرى فى مسألة الإصلاح المالى، الذى وصفه بالـ ” مهم جدا “، ومن عبارته تلك نمسك طرف الحديث وننطلق معه فى الحوار.
  • تقصد تعويم الجنيه وتخفيض عجز الموازنة؟!
  • المشكلة الأساسية التى نعانى منها هو التسعير الخاطىء ” الدعم ” للكهرباء والطاقة، موضحًاً أن هناك سلعة تباع بسعر غير حقيقى فهذه تولد مشكلة.
وفى عام يناير 2006، طلبت لقاء الدكتور يوسف بطرس غالى، وأوضحت له أن ما يحدث لقطاع الكهرباء والطاقة والبترول سوف يسبب لنا مشكلة فى المستقبل، وأشار الدكتور يوسف بطرس إلى أنه لا يملك مفتاح القرار وقتها، وبعد مراجعة البيانات والأرقام أكد أننا سنواجه مشكلة كبرى بالفعل والتى نعيشها اليوم، نتيجة تراكم مشكلات من 2004 و2006، والأساس يرجع إلى الدعم الخاطىء للطاقة والكهرباء.
وما يحدث اليوم من إصلاحات فى مجال تسعير الكهرباء والطاقة، بداية حقيقة لمستقبل أفضل.
أسباب أخرى
  • هل هذا فقط سبب التفاؤل؟
  • هناك أسباب أخرى منها مثلا أن مشكلات القطاع الخاص يتم حلها الآن، ومنذ عام ونصف كان لدي 4 مشكلات، وعن طريق آلية فض المنازعات تم حلها.
سبب آخر يتمثل فى تأهيل مصر لتصبح مركزا إقليميا للطاقة سواء “الغاز أو المنتجات البترولية، والكهرباء” وهذا مهم جداً، بالإضافة إلى اكتشافات الغاز التى حدثت، ستكون مهمة جداً الفترة القادمة، وما يحدث من دعم الدولة لمشروع تكافل وكرامة، للطبقة المتوسطة، والأقل منها، يصنع شبكة ضمان لحد أدنى للعيش بكرامة لأفراد كثيرين، فضلاً عن الالتزمات التى وقعت على الدولة خلال الفترة القادمة، تجعل الدولة أكثر تشجيعاً للقطاع الخاص.
 وما يحدث فى السياحة مهم جداً، وأيضاً على مستوى اختيار الوزراء، الواقع لم نره من قبل .
وحقيقة هناك تحديات كثيرة، وهناك مواطن مصرى بطل حقيقى لهذه الفترة التى تحمل فيها صعاب الإصلاح الاقتصادى.
سعر الجنيه
  • لكن البعض منزعج تماما بسبب سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية بعد التعويم
  • هناك ضرورة لمراعاة المرونة فى فروق العملة، وفرق السرعات فى الاقتصاد يؤثر على كفاءة الاقتصاد وتاريخ مصر يؤكد خلال الـ 25 سنة الماضية، أننا ننتظر على العملة 10 سنوات، فتزداد الضغوط ثم ينفجر الوضع، موضحاً أن أزمة الأسواق الناشئة التى حدثت فى أواخر الـ 8  شهور الماضية، مما لاشك شكل أزمة قوية، فالصين عملتها انخفضت 13 %، الهند 17 %، تركيا 40%، جنوب أفريقيا 22 %، البرازيل 30 % المكسيك 30 %، وهذا ينعكس على التصدير لأسواق مختلفة، مثال ذلك شركة الكرتون المغلف، التابعة للقلعة وتنتج 10 آلاف طن شهرياً، وكانت الشركة تصدر للصين 1500 طن، واتضح أن عملة الصين انخفضت 12 % وبدأوا يعتمدون على المنتج المحلى .
مجموعة القلعة
  • وعلى مستوى مجموعة شركات القلعة ومشروعاتها فى الطاقة تحديدا .. ما الجديد؟
  • كل شركة من الشركات الثماني ( التابعة للقلعة ) لديها استثمارات جديدة، وفيما يخص شركة التكرير يتم التوسع فى مصفاة التكرير، مشيراً إلى أن الخطة الجديدة توسع المصفاةى ” تكرير البترول ” بنسبة 20 % بتكلفة 150 مليون دولار، ومستودعات جديدة للتكرير بـ 70 مليون دولار، ومشروع بترو كيماويات بتكلفة 2.4 مليار دولار.
وهناك مشروع لشركة طاقة يتم للتوسعات للشركات التابعة لها، مشروع محطة بنبان بأسوان للطاقة الشمسية ستفتتح أوائل يناير المقبل 2019، ومحطة محولات 6 أكتوبر سيتم افتتاحها آخر 2019 .
ونحن هنا نتحدث عن تنفيذ مشروعات وأعمال وبداية إنتاج وليس مجرد دراسات وتفكيركما يقام مشروع محطة شمسية بطاقة قدرها 200 ميجا وات، وتنتج كهرباء وستباع  للحكومة.
وقامت “القلعة” بتوصيل الغاز الطبيعى لـ 150 ألف عميل، ووصلنا للعميل رقم مليون كشركة طاقة.
والاستثمارات الجديدة سيخصص جزء منها للانتهاء من إنشاء مشروع المصرية للتكرير وتنفيذ بعض المشروعات فى القطاعات الأخرى بإجمالى 30 مليار جنيه.
  • هل ترى استثمارات القطاع الخاص تساهم الآن فى التنمية بالشكل المطلوب ؟
  • يجب ألا نظلم القطاع الخاص لأنه تعرض فى وقت سابق لملاحقات، منذ عام 2011 حتى منتصف 2014 .
والدول الأوروبية لا تريد هجرات غير شرعية، وإنما تريد ضخ أموال لدول شمال أفريقيا، لإحداث تنمية مستدامة للمجتمعات الإفريقية، مشيرا إلى أن المشكلة التى تعانى منها الدول الأوروبية هي عدم وجود من يستحق الأموال من القطاع الخاص بدول الشمال الافريقى من مصر والمغرب والجزائر واثيوبيا، وفقاً للبرامج حكومية.
 هذا الشرط مكّن شركة ” القلعة ” من الحصول على قرض لمشروع المصرية للتكرير بقيمة 4.2 مليار دولار بدون ضمانات حكومية، مع أنه ليس من السهل ان تحصل شركة فى افريقيا على مثل قيمة القرض المذكور لانهم يشترطون مواصفات معينة تتوافر فى الشركة المقترضة لكى تستطيع الحصول على القرض وتقوم بتوظيفه.
تشجيع الاستثمارات
  • وعلى مستوى الداخل.. ماذا عن السياسات الجديدة لتشجيع الاستثمارات فى القطاع الخاص؟
– مازالت عملية اتخاذ القرار فى الدولاب الحكومى ضعيفة للغاية، وتعطل الاستثمارات، على سبيل المثال المجموعة التى أنا مسئول عنها تريد التوسع فى مصفاة التكرير بشراء قطعة أرض مجاورة للمشرع، وغير مستغلة مقابل 100 مليون جنيه، و10 ملايين جنيه سنوياً، وحتى الآن وبعد مرور 4 أشهر لم ترد الجهات المسئولة على العرض، بالرغم أن المصنع يضم أستثمارات جديدة، وسيوفر فرص عمل وسيضيف قيمة مضافة ويدفع ضرائب، منوهاً مازالت عقلية الموظف ترغمه تعطيل العمل.
وفيما يخص التوقيتات فمشروع مصفاة التكرير تم التوقيع عليها فى يناير 2006، نوفمبر 2006، تم التوقيع مع هيئة البترول مذكرة تفاهم لإنشاء المعمل، أغسطس 2007 تم التوقيع على عقد مقاولة مع المقاول عبارة عن تحالف ” كورى يابانى ” فى أكتوبر 2008 تم التوقيع على العقد الفردى بسبب حدوث الازمة المالية العالمية البنوك التى من المفروض أن تمولنا، جزء منها أفلس، وجزء منها جمد أى تمويل، بسبب الأزمة المالية خلال ستمبر وأكتوبر.
وبدأنا مرة أخرى مع مؤسسات تمويل يابانية وكورية، وانتهينا بتوقيع منتصف 2010 بالتوقيع على قرض 2.3 مليار دولار، منها البنك الكورى، و “أجزن بنك” بمبلغ 850 مليون دولار، و “جيبك أونكسى” 800 مليون دولار، وهما أكبر مؤسستين ماليتين يابانيتين، و ” بنك الاستثمار الأوروبى 450 مليون دولار، وبنك التنمية الأفريقى 225 مليون دولار.
وقلنا نعمل إقفالًا ماليًّا فى 31 يناير 2011 ” والمساهمون هم بنك مصر سيضع 100 مليون دولار، مؤسسة التمويل الدولية ستضع 100 مليون دولار، القلعة 200 مليون دولار، مجموعة أفراد من الخليجيين والبريد 50 مليون دولار، التأمينات الاجتماعية ستضع 120 مليون دولا، وبنك الاستثمار القومى 50 مليون دولار.
 وبعد أحداث 25 يناير 2011، قامت المؤسسات من المساهمين الاربعة المحليين بارسال خطاب اعتذروا فيه عن المساهمة، وكان لدينا فى نفس الوقت عقد قرض بـ 2.3 مليار دولار موقع، ولكن هناك فجوة فى رأس المال تصل إلى 450 مليون دولار، وعرفنا أنه من رابع المستحيلات أن يضع أى مساهم أموالًا فى المشروع ، فوضعنا من القلعة فى المشروع 100 مليون دولار، وأخدنا أموال ” كاش ” من كل شركة بالقلعة، وتعرضت 3 شركات للخطر، ووصلنا فى يونيو 2012 للإقفال المالى، وسيتم افتتاح معمل التكرير بعد 5 أشهر من الآن.
  • هل ساعدت مؤسسات حكومية فى إنجاز هذا الأمر؟
  •  لولا تدخل القيادة السياسية فى مشروع القلعة لمعمل تكرير البترول بمحافظة القليوبية والذى تكلف 2.2 مليار دولار لصدر قرار المحافظ بضرورة الغاء المشروع ليحل محله مشروع لشركة اماراتية للاسكان، وعلى الفور أمر الرئيس السيسى بتشكيل لجنة من القوات المسلحة للنظر فى العقود والتراخيص والموافقات، وجدوا كافة التراخيص موجوده إضافة لتراخيص ارتفاعات القوات المسلحة، وارسلوا خطاب بعد 48 ساعة يفيد باستكمال
الحرب
  • الحرب التجارية المشتعلة بين الصين وأمريكا والغرب.. كيف نستفيد منها؟
  • الحرب التجارية ما بين الصين والغرب، حرب مشتعلة بالفعل، إضافة إلى فرض الضرائب على الصين يأتى خوفاً من سيطرة المارد الصينى ووصوله متربعاً على قمم الدول الاقتصادية، والغرب وأمريكا قلقون، ويحاولون للحد من قدرة نمو الصين، والآن الصين تبحث فى مناطق أخرى عن موضع قدم جديد لها.
وهذه المناطق تضع فيها الصين صناعات غير خاضعة لأى نوع من الحرب، ومصر مهيأة بالكامل لتكون منطقة ومهبط  للشركات الصينية تضع فيها كافة منتجاتها من صناعات ويتم تصديرها، للدول الاوروبية  والافريقية، من خلال ميزة مصر فى الموقع وقربها من تلك الدول من خلال الاتفاقيات التجارة الحرة، مع الدول الإفريقية والأوروبية .

اترك تعليق