المحامى ميشيل حليم أثناء سؤاله للراهب

كتب: إبراهيم شرع الله

الخميس الماضى 27 ديسمبر عقدت محكمة جنايات دمنهور الدائرة الثانية، والمنعقدة بمحكمة إيتاي البارود، برئاسة المستشار جمال طوسون، وعضوية المستشارين شريف عبد الوارث الفارس، جلسة مرافعات فى القضية المعروفة إعلاميا بـ “مقتل الأنبا ابيفانيوس” أسقف ورئيس دير أبو مقار، الذى تم العثور عليه مقتولًا داخل الدير يوم 29 يوليو الماضي وتم توجيه الاتهام بقتل المجنى عليه لكلا من وائل سعد تواضروس المترهبن سابقًا باسم أشعياء المقاري، والراهب فلتاؤوس المقاري لقيامهما بقتل الأنبا إبيفانيوس مع سبق الإصرار والترصد.

وفى جلسة الخميس الماضى استمعت المحكمة لشهادة 3 رهبان بدير أبو مقار، وجاء طلب شهادة الرهبان الثلاثة بناء على طلب الدفاع فى القضية، والرهبان الثلاثة الذين أدلوا بشهادتهم فى المحكمة هم: “اغاثون ويوساب وإبراهيم، وكذا الاستماع لشهادة أمير نصيف المحامي السابق للمتهم وائل سعد والذي سبق وتنحي عن القضية خلال التحقيقات.

الدفاع

 وفى تصريحات خاصة لـ “دار المعارف” قال ميشيل حليم، محامى المتهم الثانى الراهب فلتاؤوس المقارى، إنه قدم لهيئة محكمة جنايات دمنهور، شهادة تحركات تثبت أن المجنى عليه كان خارج البلاد قبل الواقعة بـ15 يومًا.

واعتبر حليم أن ذلك يثبت أن الأنبا إبيفانيوس لم يكن داخل الدير، والاعترفات التي أدلى بها المتهم الأول وائل سعد تواضروس، كانت تحت إكراه، ( حسب حليم) ، كما أن الأقوال التي جاء فيها أن المتهمين حاولوا قتله قبل الواقعة بـ15 يومًا كذب.

وأكد حليم أن فيديو تمثيل الواقعة خلى من دور الراهب فلتاؤوس المقارى المتهم الثانى، ولم يكن هناك أى شخص يمثل دوره فى الجريمة.

وطلب حليم وصمم على عرض موكله على طبيب نفسى استشارى، وبالفعل استجابت المحكمة وطلبت تشكيل لجنة ثلاثية من الطب النفسى للكشف عن الصحة النفسية للمتهم الثانى وبيان دوافع الانتحار.

المرافعة بعد سماع الشهود

كما امتنع حليم عن المرافعة إلا بعد سماع شهود من المحامين الذين تم منعهم من حضور التحقيق مع المتهمين، الأمر الذي يبطل التحقيقات ويبطل الاعترافات، واستجابت المحكمة وطلبت سماع الشهود من محامين النفى.

وحول الدفع بأن موكله حاول الانتحار مما الصق التهمة به، قال حليم إن المفاجأة الكبرى كانت فيما ورد في تقرير الطب الشرعي لوفاة الراهب زينون المقارى فى أسيوط، وثابت به أن الوفاة ليست طبيعية ولكنها نتيجة تناول ” سم”، الأمر الذى ينفى اعتبار انتحار فلتاؤوس قرينة ضده.

كما طلب حليم مناقشة باقي الرهبان كشهود نفى وهم إبراهيم المقارى، ويوساب المقارى، وأغاثون المقارى، نصيف المحامي السابق للمتهم وائل سعد والذي سبق وتنحي عن القضية أثناء التحقيقات.

سؤال “الراهب يوساب”

وفى جلسة المحاكمة التى انعقدت الخميس الماضى ناقش المحامى إيهاب سدرة (محامى المتهم الأول فى القضية وائل سعد “الراهب اشعياء”) ، والشاهد الذى تمت ىمناقشته هو “الراهب يوساب المقاري” الذي حمل جثة الأنبا أبيفانيوس المقتول من موقع الحادث.

 ونفى الشاهد “الراهب يوساب” فى أقواله أمام المحكمة أن تكون أداة الجريمة “الماسورة” هي من تسببت فى الجرح الموجود بجثمان القتيل، مشيرًا إلى أن هذه الأداة التي تم تحريزها كانت ملقاة طوال الوقت أمام جهات التحقيق ولم يلتفت لها أحد، وبعد ذلك علم أنها أصبحت الأداه المستخدمة للقتل.

وفى إجابة الشاهد على سؤال بشأن احتمالية وجود مبالغ مالية مع الرهبان، أكد “الراهب يوساب” أن هذا يتوقف على طبيعة عمل الراهب ، موضحا أن هناك رهبان يتولون أعمال ومزارع وبالتالى يستلزم وجود مال معهم لشراء الاحتياجات وأن الراهب السابق أشعياء (المتهم الأول فى القضية) كان يشرف على مزرعة خارج الدير، ومن الوارد تواجد المال معه لاحتياجات الشراء حسب ما قال دفاعه.

الختام

واختتم دفاع المتهمين الجلسة بطلب تشكيل لجنه فنيه بمعرفه وزارة العدل لتفريغ فيديو تمثيل الواقعة، حيث طلب ميشيل من المحكمة أن تحقق مع المسئولين عن فيديو تمثيل الواقعة، كما طلب حضور أعضاء اللجنة الطبية الثلاثية التي شكلتها المحكمة للكشف على فلتاؤس لمناقشتهم بشأن ربط واقعة محاولة الانتحار بواقعة القتل ،في محاولة لإثبات أن الانتحار ربما يرتبط بأسباب أخرى.

وجدير بالذكر أن هيئة المحكمة قررت ميعاد ٢٧ يناير المقبل جلسة ختامية للمرافعة، وحضور الأطباء باللجنة المكلفة من المحكمة لبيان أسباب محاولة انتحار المتهم الثاني.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

SHARE

اترك تعليق