محسن عثمان

كتب: على طه

تعرضت قاعدة “عند” العسكرية بمحافظة لحج اليمنية، لهجوم حوثي بطائرة مسيرة مما أدى إلى سقوط ضحايا من بينهم رئيس أركان الجيش اليمني.

في تعليقه على هذا الحدث يقول “محسن عثمان”  الباحث الاستراتيجي لـ “دار المعارف” أن الحوثيين في اليمن يمتلكون أربع أنواع من الطائرات المسيرة وهي (هدهد..وهدهد١-راصد-وقاصف ١)، موضحا أن كل نوع من هذه الطائرات له استخدام محدد في ميدان المعركة.

فالطائرة التي استخدمت في هجوم الحوثين اليوم كانت من طراز “قاصف ١” والتي تستخدم في العمليات الهجومية تم تطويرها في إيران علي يد الخبراء الإيرانين.

وتم تسليمها إلي الحوثين في فبراير ٢٠١٧.وتم اختبارها رسميا اليوم في اليمن. ويبلغ طول هذه الطائرة المسيرة طولها ٢٥سم وجناحها ٣٠٠سم وتصل لمسافة ١٥٠كم وتستطيع حمل متفجرات تزن الي ٣٥كجم. وفي قراءته لدلالة قيام الحوثيين بشن هذه الهجمات، يقول “عثمان” أن ميدان المعركة تغير تمامآ؛ حيث أصبحت المواجهة المباشرة مع الحوثين والعدم سواء. بل يذهب “عثمان” بالقول إلى أن تكتيكات المعركة نفسها قد تغيرت تمامآ؛ فبعد أن كان الحوثيون يطلقون القذائف، أصبحوا يقصفون المواقع والعروض وهذا يدل علي امتلاك الحوثين القدرة علي تحقيق أكبر قدر من الخسائر في صفوف التحالف العربي.

ويؤكد الباحث الاستراتيجي أن وصول هذه النوعية من الأسلحة يعني أن الدفاعات الجوية لقوات التحالف قد تتغير تكتيكاتها لأنها فوجأت بهذه الأسلحة، وهو ما يعني أنها ستضطر إلي شراء أنظمة دفاع جوي مختلفة عن الموجودة.

وهذا يعني مذيد من الإنفاق العسكري ومذيد من الاستنزاف المادي لدول التحالف.

ويضيف “عثمان” أن هجوم الحوثي الأخير يحمل رسالةً مفادها أن إيران لن تترك اليمن وأن أي قرارات لا تتفق مع سياسات إيران سيتم رفضها تماما وخصوصا بعد زيارة بومبيو وكلمته في الأردن أن خطر إيران وداعش علي أعتاب دول الخليج.

مضيفا بأن ثمة رسلة أخرى يحملها الهجوم الحوثي للعالم مفادها “أن إيران تستطيع تدمير أي مكان في اليمن وأن المفاوضات لابد أن تدخل فيها إيران قبل أي شيء.

ويذهب “عثمان” في تحليله الاستراتيجي إلى أن نجاح هذا الهجوم الحوثي اليوم يعطي للإيرانين انتصارآ نفسيآ وسوف يطورون هذا النوع للوصول إلي أبعد من ذلك وجعله أكثر تدميرآ.

معتبرا أن ذلك الهجوم يعني أن الحوثيين باتوا قريبين جدا من القوات اليمنيه. ويعتبر “عثمان” أن هذا الهجوم الذي يصفه بـ “الغبي” سيعطي دفعه للشركات الامريكيه التي تعمل في انتاج انظمة الدفاع الجوي ان تبتكر سلاحآ مضادا مما يعني زيادة الانفاق العسكري من قبل الجميع. ويخلص “عثمان” إلى أن ايران تعمل لصالح الامريكان ولكن بطريق غير مباشر او حتي مباشر، وهو العمل الذي لا يستبعد الباحث الاستراتيجي أبدا أنها عمالة مباشرة وليست مستترة.

SHARE

اترك تعليق