السيسى - أرشيفية
وكالات
تعدد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال الأسبوع الماضي، حيث عقد عدة اجتماعات لمتابعة تطوير منظومة الكهرباء، والتوسع فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستقبل كل من الرئيس الفلسطينى محمود عباس، والمساعد الأول للرئيس السوداني، ووزير خارجية تونس، ووزير الخاجية الأمريكي، ومدير عام جهاز المخابرات القومى اليوناني، وأجرى اتصالا هاتفيا بأمير الكويت، وافتتح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية “ميلاد المسيح” بالعاصمة الإدارية الجديدة.
واستهل الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى باستقبال الرئيس الفلسطينى محمود عباس بحضور سامح شكرى وزير الخارجية والوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، حيث أكد الرئيس السيسى قوة العلاقات التاريخية التى تربط بين مصر وفلسطين، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية ستظل لها الأولوية فى سياسة مصر الخارجية، ومؤكداً استمرار مصر فى بذل جهودها من أجل استعادة الشعب الفلسطينى لحقوقه المشروعة وفق مرجعيات الشرعية الدولية.
كما أكد الرئيس مواصلة مصر لجهودها الحثيثة مع الأطراف الفلسطينية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية، والعمل على التغلب على جميع الصعوبات التى تواجه تلك الجهود بما يُحقق وحدة الصف ومصالح الشعب الفلسطينى الشقيق.
واستقبل الرئيس السيسى محمد الحسن محمد عثمان الميرغني، المساعد الأول للرئيس السوداني، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية والوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، حيث أكد الرئيس اهتمام مصر بمواصلة تعزيز التعاون المشترك بين البلدين على مختلف الأصعدة، فى ضوء الروابط التاريخية الوثيقة والعلاقات المتميزة التى تجمع بين البلدين الشقيقين حكومةً وشعبا، وكذلك دعم مصر الكامل لأمن واستقرار السودان والذى يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصري.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة المستويات، حيث تم الإعراب عن الارتياح المتبادل لمسار التعاون المشترك، الذى توج مؤخرا بنتائج الدورة الثانية للجنة الرئاسية العليا التى عقدت فى شهر أكتوبر الماضى بالخرطوم، كما تم تأكيد أهمية إتمام مشروع الربط الكهربائى بين الدولتين، وكذا الدراسات الخاصة بمشروعات السكك الحديدية بينهما، وتعزيز النقل النهري.
واستقبل الرئيس السيسى خميس الجهيناوى وزير خارجية تونس، الذى سلم الرئيس رسالة خطية من الرئيس التونسى الباجى قايد السبسي، والتى تضمنت دعوته للمشاركة فى القمة العربية المقبلة بتونس نهاية شهر مارس من العام الجاري.
رحب الرئيس السيسى بالدعوة الموجهة من الرئيس التونسي، معربا عن استعداد مصر الكامل للعمل مع تونس لضمان نجاح القمة العربية وخروجها بقرارات هامة ومؤثرة تدعم مسيرة العمل العربى للتصدى للتحديات الضخمة التى تواجه الأمة.
وتناول اللقاء آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، حيث تم تأكيد الرغبة المشتركة لتعزيز أطر التعاون فى شتى المجالات لا سيما على مستوى تيسير حركة التبادل التجارى وزيادة حجم الاستثمارات البينية، وكذا التنسيق الأمنى وتبادل المعلومات فى مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف الذى يمثل تهديداً للمنطقة بأكملها.
وأجرى الرئيس السيسى اتصالا هاتفيا بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأوضاع العربية والإقليمية، وذلك فى ضوء التحديات المتعددة التى تواجه الأمة العربية، حيث تم التوافق على مواصلة الجهود الجارية لتسوية الأزمات القائمة فى عدد من الدول العربية سياسيا، بما يحفظ لهذه الشعوب الشقيقة مقدراتها وينهى معاناتها الإنسانية ويسهم فى استعادة الاستقرار والأمن بها.
كما أجرى الرئيس السيسى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، تم خلاله بحث آخر تطورات الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، والجهود المشتركة المبذولة لاستعادة الاستقرار فى المنطقة، بهدف التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بها، خاصةً فى كلٍ من ليبيا وسوريا واليمن، حيث ثمن الرئيس ترامب فى هذا الإطار التحركات المصرية ذات الصلة إقليمياً ودوليا.
وتطرق الاتصال إلى التباحث بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الرئيسان أهمية مواصلة العمل لتفعيل التعاون المشترك فى عدد من المجالات، لا سيما المجال العسكرى وملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وذلك فى ضوء التحديات المشتركة والعلاقات الاستراتيجية التى تجمع بين البلدين الصديقين.
وتناول الرئيس السيسى أيضا خلال الاتصال جهود الدولة فى مكافحة الإرهاب، مؤكدا إصرار مصر قيادةً وشعبا على مواصلة جهودها الحثيثة فى هذا الإطار لاقتلاع الإرهاب من جذوره، ومن ثم أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك مع الجانب الأمريكى لدعم تلك الجهود.
ووجه الرئيس السيسى التهنئة للأخوة المسيحيين بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، وقال فى تدوينة وتغريدة على موقعى التواصل الاجتماعى فيسبوك وتويتر ” عيد ميلاد مجيد.. ملؤه السلام والحب والرحمة على قلب كل مصرى وكل ضمير يقظ وروح تجاهد وتضحى من أجل الحب والخير والأخوة والإنسانية، كل عام والأخوة المسيحيين بخير وسلام”.
وشهد الرئيس السيسى افتتاح مسجد «الفتاح العليم»، وكاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الإدارية الجديدة، اللذين تم الانتهاء من تنفيذهما خلال 18 شهرا، ويعدان أكبر كاتدرائية ومسجد فى مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، مما يعد رسالة قوية تؤكد اتجاه الرئيس لترسيخ مناخ الحب والإخاء والتعايش السلمى والتعاون وقبول الآخر.
وكان الرئيس السيسى قد وعد ببناء أكبر مسجد وكنيسة بالعاصمة الإدارية، لإرسال رسالة للعالم أجمع بأن مصر تقف على قدميها وتبنى وتعمر، وأنه لم يستطع أحد أن يفرق بين أبناء الشعب الواحد الذى أثبت للعالم أجمع وحدته وصلابته.
وأكد الرئيس أن الافتتاح المتزامن لمسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح يجسد لحظة مهمة للغاية فى التاريخ المصرى ، وقال إننا لن نسمح لأحد بأن يؤثر سلبا فى شجرة المحبة التى غرسناها معا.
وقام الرئيس بأداء صلاة العشاء بالمسجد، واستمع إلى شرح من اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حول مراحل إنشاء المسجد والكاتدرائية.
وأصدر الرئيس قرارا جمهوريا بتشكيل اللجنة العليا لمواجهة الأحداث الطائفية برئاسة مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن ومكافحة الإرهاب، وعضوية ممثل عن كل من هيئة عمليات القوات المسلحة والمخابرات الحربية والمخابرات العامة وهيئة الرقابة الادارية والأمن الوطني.وتتولى اللجنة وضع استراتيجية عامة لمنع ومواجهة الأحداث الطائفية ومتابعة تنفيذها وآليات التعامل مع الأحداث الطائفية حال وقوعها.
وعقد الرئيس السيسى اجتماعا مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، فى إطار متابعة جهود الارتقاء بمنظومة الكهرباء فى مصر وتحديث بنيتها التحتية، حيث تم استعراض خطوات التطوير الشامل لشبكات النقل والتوزيع ومراكز التحكم للشبكة القومية للكهرباء على مستوى الجمهورية.
ووجه الرئيس بالانتهاء من تنفيذ المشروعات الجديدة للطاقة الكهربائية ورفع كفاءة المشروعات القائمة، مع الالتزام بالبرنامج الزمنى المحدد فى هذا الخصوص، بما يضمن استيعاب زيادة الاستهلاك وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين فى كافة أنحاء البلاد، لاسيما محافظات الصعيد والمناطق النائية، وذلك فى ضوء ما يمثله قطاع الكهرباء من أهمية قصوى فى تلبية احتياجات مصر التنموية وتوفير الطاقة للأجيال القادمة وتنويع مصادرها.
كما وجه الرئيس بأن يتم تنفيذ جميع المشروعات المتعلقة بقطاع الكهرباء وفقاً لأعلى المعايير الدولية فى الجودة والتكنولوجيا، فضلا عن المضى قدما فى تنفيذ مشروعات الربط الكهربائى مع دول الجوار، خاصةً فى ضوء ما تحققه من مصالح متبادلة وحسن إدارة الطاقة الكهربائية لتعظيم الاستفادة منها على مدار العام سواء بالاستهلاك المحلى أو التصدير بين الدول التى تتصل بشبكات الربط، بالإضافة إلى التوسع فى المشروعات القومية لاستخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
واطلع الرئيس خلال الاجتماع على تطورات أعمال إنشاء البنية التحتية الكهربائية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تم عرض الخبرات الدولية المختلفة التى شهدت تجارب مماثلة فى هذا المجال.
وعقد الرئيس السيسى اجتماعا مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة نيفين جامع رئيسة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أكد الرئيس خلاله اهتمام الدولة المتنامى بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لدوره التنموى الهام وما يوفره من فرص عمل، موجها فى هذا الصدد بتقديم التمويل اللازم لمضاعفة حجم المشروعات وتلبية احتياجات جميع فئات رواد الأعمال من شباب الوطـن.
كما وجه الرئيس بتعزيز موارد جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودعم دوره التنسيقى بين أنشطة الوزارات المعنية، سعيا نحو تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتنميته لضمان تنفيذ المبادرات الطموحة فى هذا الصدد، ولتعظيم إنتاجية وتنوع وتنافسية الاقتصاد الوطنى ونشر ثقافة ريادة الأعمال والإبداع والابتكار، مع إيلاء أولوية خاصة للمشروعات الصناعية والتجارية.
واستقبل الرئيس السيسى يانيس روباتيس مدير عام جهاز المخابرات القومى اليوناني، بحضور الوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، حيث أشاد الرئيس بالعلاقات المتميزة التى تربط مصر واليونان، مؤكدا الاهتمام بتعزيز التعاون فى مختلف المجالات، سواء على الصعيد الثنائي، أو فى إطار آلية التعاون الثلاثى مع قبرص.
وتناول اللقاء عددا من الملفات الثنائية ذات الاهتمام المشترك، وتم استعراض سبل تعزيز أطر التعاون على مختلف الأصعدة، فضلا عن التباحث بشأن مستجدات الأوضاع فى المنطقة، خاصة جهود مكافحة الإرهاب، كما أكد الرئيس استمرار الجهود المصرية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمات فى منطقة الشرق الأوسط، فى إطار دعم سيادة الدول على أراضيها وترسيخ مؤسساتها الوطنية وتوفير الأمن لشعوبها.
واختتم الرئيس السيسى نشاطه الأسبوعى باستقبال مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية والوزير عباس كامل رئيس المخابرات العامة، حيث أكد الرئيس حرص مصر على تعزيز أطر التعاون الثنائى بين البلدين، وتعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بينهما لدورها المحورى فى دعم الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، وكذا التطلع لتعظيم التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مختلف الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.
وتطرق اللقاء إلى ملف مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الرئيس إصرار مصر حكومةً وشعبا على مواصلة جهودها الحثيثة لمواجهة ودحر تلك الآفة، وتقويض خطرها أمنيا وفكريا، مشددا فى هذا الصدد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك مع الولايات المتحدة على كافة الجوانب لتدعيم تلك الجهود.
كما شهد اللقاء التباحث حول عدد من الملفات الإقليمية، لا سيما تطورات الأوضاع فى كلٍ من ليبيا وسوريا واليمن، وجهود التوصل إلى تسوية سياسية لتلك الأزمات بما يحافظ على وحدة أراضيها وسلامة مؤسساتها الوطنية، ويقوض تفشى الفوضى بها ويقطع الطريق أمام تحولها إلى مناطق نفوذ لقوى خارجية، وكذلك يوفر الأساس الأمنى لمكافحة التنظيمات الإرهابية ومحاصرة عناصرها للحيلولة دون انتقالهم إلى دول أخرى بالمنطقة.
واستعرض الجانبان مستجدات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام، حيث أكد الرئيس موقف مصر الثابت فى هذا الخصوص بالتوصل إلى حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطينى وإقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات الدولية، معربا عن حرص مصر على التعاون مع الولايات المتحدة لبحث سبل إحياء ودفع عملية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

اترك تعليق