قطر
تقرير يكتبه: سعيد عبد الحافظ
أدانت لجنة القضاء على التمييز العنصرى بالأمم المتحدة  في تقريرها الذى أصدرته الأسبوع الماضى الانتهاكات الصارخه بقطر ذات الصلة بحقوق العمالة المهاجرة والوافدة ، وسط تعتيم متعمد من المنظمات الدولية والإقليمية المتواطئة مع قطر.
                                           تعتيم
يأتى هذا فى الوقت الذى تتعمد فيه قطر وحلفائها التعتيم على تقارير الأمم المتحدة التى تدين انتهاكات قطر لحقوق الانسان ، ورغم محاولات قطر المستميته لتبييض وجهها أمام إدانة رسمية وموثقة لتفشي ظاهرة التمييز العنصرى في قطر، حيث قالت لجنة القضاء على التمييز العنصرى  في تقريرها الصادر حديثا:  إنها ” تأسف لاستمرار عدم وجود إحصاءات شاملة عن التركيبة الإثنية للسكان، والأصل الوطني للعمال المهاجرين، بما في ذلك المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المفصلة.”
 وأوصت اللجنة بأن تقدم قطر في تقريرها الدوري القادم، بيانات مفصلة عن التكوين العرقي للسكان ، بمن فيهم العمال المهاجرين ، وكذلك الإحصاءات المتعلقة بالتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مصنفة حسب المجموعة العرقية والأصل الوطني ، من أجل تزويد اللجنة بأساس معتمد لتقييم التمتع المتساوي بالحقوق بموجب الاتفاقية.
                                           قلق
وأعربت اللجنة عن قلقها لأنه رغم وجود أحكام بشأن المساواة وعدم التمييز في الدستور ، فإن قطر لم تعتمد بعد تعريفاً للتمييز العنصري يتماشى مع المادة رقم (1) من اتفاقية التمييز العنصرى
وأوصت اللجنة قطر بأن تُدرج في القانون القانون القطرى تعريفاً للتمييز العنصري يتماشى مع هذه المادة.
وأكثر ما اثار الدهشة، من قبل خبراء حقوق الإنسان والعمل الأهلى فى التقرير هو تحفظ اللجنة المعنية بالأمم المتحدة على عدم كفاية الموارد البشرية والمالية للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر، لتقوم بواجبها في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ، ويأتى هذا التحفظ ترجمة لواقع يشير إلى أن اللجنة الوطنية بقطر تقتصر على رئيسها وعدد من الأعضاء دون هيكل إدارى أو باحثين ودون اية إعتمادات مالية وهنا علينا ان نتساءل  من يصدر التقارير المزعومة التى تصدر باسم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر؟
                                  نقص معلومات
وكذلك  أعربت  اللجنة عن أسفها لـ ” عدم توفر معلومات  مفصلة عن شكاوى التمييز العنصري التي قُدمت للسلطات القطرية بشأن العمال المهاجرين وأكدت اللجنة  بأن العدد القليل من الشكاوى لا يعني عدم وجود تمييز عنصري في قطر  بل قد يعني  بدلاً من ذلك ، وجود حواجز امام العمال المهاجرين للتقدم بشكواهم والحصول على حقوقهم.”
وطالبت اللجنة الأممية بوضع حد لنظام الكفالة والممارسات ذات الصلة التي تعرض العمال المهاجرين للإساءة والاستغلال؛ وضمان التنفيذ الكامل لجميع تدابير حماية العمال المهاجرين ومعاقبتهم للمخالفين، وتقديم معلومات عن تنفيذ هذه التدابير وكذلك حماية العمال المهاجرين من الإيذاء والاستغلال، وضمان دفع أجورهم في الوقت المناسب، فضلا عن  ضمان عدم جواز مصادرة جوازات السفر ومعاقبة أرباب العمل الذين ينتهكون هذا الحكم.
                                      تواطؤ
ونلفت مجددا أن هناك تعتيم متعمد من المنظمات الدولية والإقليمية المتواطئة مع قطر، بخصوص هذا التقرير وما يحتويه من إدانة لقطر، ويحدث هذا فى الوقت الذى تقوم فيه تلك المنظمات بتصيد أى انتقاد توجهه الأمم المتحدة لمصر، وتقوم هذه المنظمات وبمساعدة قنواتها الإعلامية في الترويج بل والتضخيم لمثل هذه التقارير.

اترك تعليق