الاستروكس

كتبت: صفاء التلاوي
نستطيع الآن أن نقول إن حرب «الاستروكس» بدأت من تحت قبة البرلمان، وذلك بعد مشروع التعديل الأخير الذى أضافته الحكومة على قانون مكافحة المخدرات والذي يقضي بإدراج مواد جديدة ضمن المواد المخدرة على رأسها الأستروكس.
التعديل المطلوب – حسب الخبراء – سوف يخلق بيئة تشريعية تساعد الدولة في حربها ضد المخدرات هذا ما أكده برلمانيون وقانونيون تعقيبا على صدور هذه التعديلات، مشددون أن ضم مادة “الاستروكس” ضمن المواد المخدرة يعد بمثابة آلية فاعلة لمواجهة انتشاره، كما أن التعديل الجديد سيواجه كافة ألاعيب تجار المخدرات للهروب من العقوبات.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع تعديل بعض أحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، حيث نص مشروع التعديل على أن يعاقب بالإعدام كل من جلب أو صدّر جواهر تخليقية ذات أثر تخديرى أو ضار بالعقل أو الجسد أو الحالة النفسية والعصبية.

 كما يعاقب بالسجن المؤبد والغرامة التى لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه كل من حاز أو أحزر بقصد الاتجار الجواهر المشار اليها، وبالسجن المشدد والغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتى ألف جنيه إذا كانت الحيازة والأحراز بقصد التعاطى، وبالسجن والغرامة التى لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه إذا كانت الحيازة أو الإحراز بغير قصد من القصود.

وبحسب بيان صحفي صادر عن مجلس الوزراء، يأتي مشروع التعديل في إطار التصدي الحاسم لمشكلة انتشار المخدرات بكافة صورها خاصة المستحدثة منها، غير المدرجة على قوائم المراقبة الدولية أو الجداول الملحقة بقانون المخدرات الوطني، حيث شكلت فى الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة تلقى بظلالها الضارة على المجتمع المصرى عامة، وعلى فئة الشباب خاصة.

الاستروكس

بداية  أكد النائب أحمد العوضى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أن اللجنة ستناقش خلال الأيام المقبلة التعديل الجديد الذى أضافته الحكومة مؤخرا، مشيرا إلى أن التعديل الجديد سيساهم بشكل كبير فى مواجهة مواد مخدرة لم تكن موجودة ضمن قانون المخدرات مثل الأستروكس.

وأوضح العوضي أن دائرة انتشار المخدرات أصبحت تتزايد بسبب عدم وجود مواد معينة ضمن المواد المخدرة وكان على رأسها الأستروكس، فهذه المادة كانت تستخدم فى صناعة العقاقير، إلا أن البعض يتناولها كمخدر.

وأكد العوضى على ضرورة هذه التشريعات للضرب بيد من حديد على جميع أشكال الاتجار في المخدرات.

البرلمان يدعم

ومن جانبه قال النائب محمود الصعيدى، أن البرلمان يدعم هذه التعديلات، ويسعى لأن تكون العقوبة هى الإعدام على كل من يدخر جنيه واحد فقط من تجارة المخدرات، خاصة أن القانون القديم كان يجعل العقوبة فى الاتجار بنسب معينة بالمؤبد إذا تم الطعن على الحكم، إلا أن التعديل الجديد يجب أن تكون العقوبة فيه الإعدام.

ولفت الصعيدى إلى أن تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات بات يمثل خطورة كبيرة على المجتمع المصري وخاصة  الشباب، ومن ثم فإن تغليظ العقوبات فى التعديل الجديد تعد بمثابة ضرورة  بالغة الأهمية في التصدي لجميع أشكال الاتجار والتعاطي، وحماية الشباب، مؤكدًا أن البرلمان سيضيف أيضا تعديلات جديدة تجعل كل العقوبات فى قانون مكافحة المخدرات هي الإعدام للتصدى لتلك الظاهرة.

ألاعيب التجار

بدورها أوضحت النائبة دينا عبد العزيز، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، أن تجار المخدرات يستخدمون أساليب مخادعة للهروب من العقوبات، مؤكدة ضرورة تغليظ العقوبة وتنفيذها بشكل صارم على تجار المخدرات.

 وأشارت عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلى أن التنفيذ الصارم للقانون هو الذى يحد من تجارة المخدرات،مطالبة بأن تكون عقوبة الإعدام لمن يتاجر فى المخدرات ومن يهيئ للشباب تعاطى المخدرة.

المخدرات المستحدثة

وفي سياق متصل أكد  أحمد محمود السلامي المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، أن تغليظ العقوبات وخصوصا وضع المواد المخدرة المستحدثة تحت طائلة القانون يعد هام للقانونيين منذ ظهور هذه المخدرات وانتشارها بين الشباب، مؤكدًا أن هذا القانون سوف يقضى على “الإستروكس” وما شبه بعدما تم إضافته في جداول المخدرات من قبل وزارة الصحة.

ويشير المحامى بالاستئناف ومجلس الدولة إلى أن انتشار المواد المخدرة المستحدثة بين الشباب كان لابد من السيطرة عليها من خلال القانون لأن مخدر “الأستروكس” هو عبارة عن نبات عشبي وكان الأمن لا يستطيع اتخاذ أي أجراء أمني تجاه المتعاطي، أما الآن الأمر سيتم السيطرة عليه، مشيرًا أن الطب الشرعي هو الذي يحدد تلك المواد المضبوطة عما كانت تحتوى على مواد مخدرة من عدمه.

وشدد السلامى أن تشديد العقوبات في قانون المخدرات الذي أقره مجلس الوزراء يستهدف حماية الشباب، من منطلق خوف الشباب على مستقبله قبل القدوم على خطوة تعاطي المخدرات.

تلاعب الصيدليات

ويطالب السلامي، بسرعة تطبيق القانون وتسليط الضوء على الوقائع المضبوطة لتكون رادعا أمام المتعاطين ولابد من أن تكون هناك متابعة من جميع الجهات التنفيذية في الدولة والرقابة الإدارية والجهات الرقابية الخاصة بالرقابة على الصيدليات، مؤكداً أن صرف الدواء من الصيدليات يجب أن يكون من خلال الروشتة المختومة من الطبيب المعالج حتى لا يتم التلاعب من قبل الصيدليات أيضا.

فرض السيطرة

وفى سياق متصل، أوضح د. محمد أبو زيد عضو الجنة التشريعية بمجلس النواب، أن تعديل القانون ينطلق من الاستراتيجية المتعلقة بقانون المخدرات مع تغليظ بعض المواد، لافتًا أن التعديلات تساعد على فرض السيطرة على الجلب والاتجار والتصدير.

وأكد عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن تعديل قانون المواد المخدرة الذي  تم من قبل مجلس الوزراء سيتم عرضه على البرلمان وسيتم مناقشته والموافقة عليه لحماية الشباب من خطر المخدرات، مشيراً إلى أن تغليظ العقوبة نوع من أنواع الردع لتعقب تجار المخدرات والمتعاطين.

وأوضح أبو زيد، أنه سيتم فحص المواد المخدرة المستحدثة من قبل المعمل الكيميائي بالطب الشرعي للتأكد من أن المواد تحتوى على مواد مخدرة من عدمه.

SHARE

اترك تعليق