أمل إبراهيم

على أحد جروبات الفيس بوك الخاصة بالنساء والتى تهتم بمواضيع تخص الفتيات فى سن الزواج  ، وضعت أحداهن سؤالا ماهى الأشياء التى يتم شراءها فى تأثيث بيت الزوجية ثم يتضح بعد ذلك أنها بلا فائدة ؟ وأجمعت أغلب الإجابات على أن اشياءا مثل النيش ومفرش السرير والفوط التى يتم شراءها بالعشرات وأوانى المطبخ المبالغ فى عددها وطقم الشوك والسكاكين والكؤوس المبالغ فى شكلها وعددها  كان من الأفضل توفير ثمنها فى شراء قطع أخرى أكثر أستخداما أو توفير المال الذى تم أهداره فى شراءها ، والسؤال الذى يرد هنا هو متى نتوقف عن تلك المبالغة فى شراء أشياء لا لزوم لها ؟ ومتى ننتبه أن  التباهى بجهاز البنات قد يكون أحد أسباب الفشل ؟

الحقيقة أنه قد آن الأوان أن نتخذ خطوات جادة وحقيقية لمحاربة عادات تافهة ومظاهر كاذبة لا تناسب حياتنا وواقعنا الذى نعيشه ، تعانى الكثير من الأسر المصرية من تكاليف الحياة ومؤخرا أصبحنا نسمع كثير من الآباء يطلق على بناته لفظ ” المصائب “لأن زواج البنات يكلف الكثير ويرهق الأسر ، حتى أن المساهمة فى تزويج الفقيرات يقع ضمن بنود الزكاة والصدقات  مما يجعلنا أعتقد أننا ننفرد بإضافة ذلك البند إلى العمل الخيرى  .

 نحن نحتاج إلى صحوة مجتمعية واعية  يجب أن نتوقف عن اللهاث وراء المظاهر التى لا تفيد وأن نفكر بطريقة عملية قريبة من الواقع الذى نعيش فيه  و أن نضع فى الاعتبار ان الزواج مجرد تجربة بسيطة لا تستدعى ذلك الهلع الذى يصيب الشباب بالأحباط والأهل بالتفكير ك6يف يتم تدبير المال لأتمام زواج شخصين ، أثنان فقط شاب وفتاة

من المضحك أن نسمع مؤخرا أن العروس عليها شراء عدد 40 فوطة مختلفة المقاسات وعلى الأقل 12 طقم  للسرير والكؤوس بكل أشكالها وأوانى المطبخ والأطباق ، وطقم الشوك والسكاكين وغيرها ، كل هذه الأشياء لاستخدام فردين فقط

أعتقد أننا الشعب الوحيد الذى يكدس البيت بأشياء لا حصر لها تحت السرير وفى الخزانات تحت مسمى جهاز البنات والغريب أن هذا السباق ينتهى بعد الزواج بحالة من الندم ، عندما تجد العروس نفسها محاطة بزحام على كل الأرفف وداخل الخزانات فى المطبخ والغرف ولا يوجد أى حيز للفراغ يمكن الأستفادة منه وعندما يجد العريس نفسه ممنوعا من الأقتراب من النيش الذى يصبح منطقة محظورة ، يتم تنظيفها قبل الأعياد فقط وغلقها بإحكام مرة أخرى

وبالمناسبة والبحث كلمة  نيش” أو ” Niche”  فرنسية الأصل، وتعني المكان اللائق والمناسب للشيء القيم الثمين، أوالبيئة المناسبة للأشياء ، وله أصل في اللغة الإنجليزية بمعنى المكان المناسب تمامًا لمجموعة صغيرة من نفس الشيء، من هنا جاءت فكرة احتفاظ ربة المنزل فيه بالقطع والتحف الكريستالية والزجاجية والفضية الثمينة لديها.

 ، والأمر الأكثر غرابة فى حياتنا هو أن أغلب هذه الأشياء يتم تسجيلها فى قائمة تصبح أمانه فى عنق الزوج وسببا رئيسيا فى المشاكل التى خلقها المجتمع بعد تراكم عدد من العادات المتخلفة واللا منطقية .

SHARE

اترك تعليق