تقرير يكتبه: عاطف عبد الغنى

بناء مستقبل أكثر إشراقا لقارة أفريقيا، وعلاج أمراض باتت شبه مستعصية فى تاريخ أكثر القارات ثراء وظلما على مدار التاريخ، كان هذا هو المدخل الذى انطلقت منه مصر تحت رئاسة عبد الفتاح السيسى لاقتحام أمراض القارة وتقديم الدواء الناجع والمناسب لأمراضها فى 6 علاجات تم تحديدها بدقة، وكشف عنها الرئيس السيسى فى كلمته التى ألقاها أمس أمام القمة الأفريقية فى الرئاسة الأولى لمصر للاتحاد الأفريقى الذى استحدث عام 2003  خلفا لمنظمة الوحدة الأفريقية.

أعدت مصر نفسها لمهمة قيادة العمل القارى جيدا ، إدراكا من قيادتها ومسئوليها أن رئاسة الاتحاد الأفريقى مهمة ليست سهلة تتطلب عمل حقيقى ينتج عنه قيمة مضافة فى البناء والتنمية، وأن تتصدى مصر لهذا فأنما تفعله ليس فقط من منطلق سياسى تسعى فيه لاستعادة مكانتها القائدة فى القارة ولكن من منطلقات إنسانية وواقتصادية واجتماعية، فاستقرار القارة وتمتعها بخيراتها وثرواتها المنهوبة على مدار تاريخ ماضى يعود على جميع شعوبها ودولها بالفائدة والنفع.

بنود الوثيقة

من المنطلق السابق قدمت مصر وثيقتها التى شملت 6 بنود بيانها كالتالى:

1 ـ تحقيق التكامل الإقليمى.

 2 ـ إنشاء منطقة التجارة الحرة. 3

 ـ خلق المزيد من فرص العمل للشباب.

4 ـ العمل على مواصلة الطريق من أجل الإصلاح الهيكلي والمالي للاتحاد الافريقي، واستكمال ما تحقق من إنجازات قام بها الاتحاد.

5 ـ القضاء على الإرهاب الذي ينهش في جسد الدول الأفريقية.

 6 ـ ترسيخ مبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية، باعتبار أن أفريقيا أكثر قدرة على فهم تعقيدات مشاكلها وخصوصيات أوضاعها وأقدر على إيجاد حلول ومعالجات جادة وواقعية تحقق مصالح شعوبها وتصونها من التدخل الخارجى.

وركزت القمة الأفريقية التى عقدت أمس تحت عنوان “اللاجئون والعائدون والنازحون داخليا: نحو حلول دائمة للنزوح القسري في أفريقيا”، على واحدة من أكثر المشكلات الآنية التى تعانى منها بعض بلدان القارة، وفى هذا الصدد فقد قدمت مصر النموذج فى محاربة الهجرة غير المشروعة، والنموذج لدولة تستضيف اللاجئين على أرضيها وتدمجهم فى الحياة العامة والمجتمع المصرى لا تصنع لهم مخيمات غير إنسانية على حدودها وتتلقى المعونات والمنح والأموال بالإتجار فى قضيتهم..

السلام والأمن

وفى كلمته التى ألقاها كان الرئيس السيسى رئيس القمة واضحا فى اهتمام مصر لنشر السلام وإسكات البنادق والقضاء على الإرهاب فى القارة حين قال: “علينا أن نستمر في السعي سويا لطي صفحة النزاعات والصراعات في إفريقيا.” مشددا على ضرورة دحر الأفكار المتطرفة ومكافحتها، مشيرا إلى أنها أصبحت العنصر الرئيسي لتفشي ظاهرة الإرهاب، الذى تتطلب مواجهته بشكل شامل الكشف عنه وعن داعميه.، حسبما جاء فى كلمة الرئيس السيسى.

وتصحيح الأوضاع

ومن خلال الأجندة المصرية المقدمة للقارة أصبحت أفريقيا لأول مرة أمام برنامج محدد لتصحيح الأوضاع ومعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مع تطوير أدوات وقدرات الاتحاد الأفريقي ومفوضياته لتلبية وتطلعات الشعوب الأفريقية، وتعميق الإرادة المتحدة، للانطلاق إلي الآفاق التي تتطلع إليها القارة، حسب وصف الخبراء والمحللين السياسيين والاستراتيجيين.

الدفاع عن إفريقيا

 فى حين تشير، عضو مجموعة الأزمات الدولية، المتخصصة فى الدفاع عن إفريقيا “إليسا جوبسون” أن المصريين «منخرطون بشكل كامل» فى دفع إصلاحات أخرى للاتحاد الأفريقي، وإن إحدى المبادرات الرئيسية المدعومة من القاهرة هى منطقة التجارة الحرة القارية، وهى مبادرة وافقت عليها 44 دولة من الأعضاء فى شهرمارسمن العام الماضى 2018.

وأضافت أن السوق الأفريقية الموحدة تعد من أبرز برامج «جدول أعمال 2063» للاتحاد الأفريقى، والذى يعتبر بمثابة إطار استراتيجى للتحول الاجتماعى والاقتصادى، لكن الاتفاقية التجارية واجهت اعتراضا من جنوب إفريقيا، وبالتالى يتعين على القاهرة أن تدفع بقوة من أجل التصديق على هذا الاتفاق إذا كان سيبدأ تنفيذه.

نظرة الخارج

وفى تقرير لشبكة «دويتشه فيله» الألمانية، جاء أن الرئيس السيسى حدد أولوياته فى رئاسته للاتحاد الأفريقى لهذا العام، ومنها بناء الجسور دعما للأحداث الثقافية الأفريقية، والتعاون مع الشركاء إقليميا ودوليا، والسلام والأمن مع التركيز على إعادة الإعمار فى مرحلة ما بعد انتهاء الصراعات، والإصلاح المالى والمؤسسى للاتحاد الأفريقى، وتنفيذ اتفاق التجارة الحرة واتفاقات البنى التحتية، وتوفير فرص العمل، وزيادة العائد للشباب الأفريقى، وتطوير الصناعة والزراعة والصيد.

وأخير وليس أخرا فكما قال الرئيس السيسى إن مصر ستعمل جاهدة على مواصلة الطريق من أجل الإصلاح الهيكلي والمالي للاتحاد الأفريقى، واستكمال ما تحقق من إنجازات ترسيخا لملكية الدول الأعضاء لمنظمتهم القارية وسعيا نحو تطوير أدوات وقدرات الاتحاد ومفوضياته لتلبية وتطلعات الشعوب الإفريقية.

SHARE

اترك تعليق