كتب: فتحى السايح

قال د. عوض الصابر الرئيس الجديد للاتحاد العربى للأسمدة: إن الملتقى أصبح علامة بارزة في تاريخ صناعة الأسمدة العالمية والأقليمية وأصبح واحدا من أهم المواعيد على أجندة صناع القرار والمسئولين وكافة المهتمين بصناعة الأسمده والصناعات ذات الصلة.

وأضاف رئيس الاتحاد العربى للأسمدة، خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للملتقى الدولى الـ25 للاتحاد العربى للأسمدة، أن ملتقى هذا العام تحت شعار ” رحلتنا نحو التميز” حيث تحتل صناعة الأسمدة العربية مكانة مرموقة على الصعيد العالمي، لما تتمتع به من موارد طبيعية وفيرة من الغاز الطبيعي والفوسفات والبوتاس، وهي العناصر الرئيسية لصناعة الأسمدة.

 وتحرص الدول العربية على تطوير هذا القطاع الذي يشكل رافداً مهماً من روافد الاقتصاد الوطني لدول المنطقة، في إطار سعيها نحو تحقيق التنمية المستدامة، حيث بلغت حصة الصادرات العربية في الأسواقِ العالميةِ، من صخر الفوسفات 71%، ومن حامض الفوسفوريك  81%، ومن السوبر فوسفات الثلاثي 49%، ومن الأمونيا 25% ومن اليوريا 41% ، إضافةً إلى المُنتجاتِ الأُخرى بنسب متفاوتة وأساسية.

وأشار الصابر إلى إن الاتحاد العربي للأسمدة على مدى مسيرته يسعى إلى تطوير آلياته وبرامجه وفق المستجدات والتحديات التي تواجه هذه الصناعة والتي تترجمها خطة الإتحاد السنوية المتمثلة في الأساس على تحديد إحتياجات صناعة الأسمدة العربية ومواكبة المستجدات على الساحة الدولية بغرض رفع الكفاءة وتحسين الأداء والارتقاء بتلك الصناعة على أسس علمية: في مجال الطاقة، وحماية البيئة، وتحسين وتقنين إستخدام المياه والصيانة وتطوير أساليب الإنتاج.

ونوه إلى أن هذه المجموعات استطاعت توثيق قصص النجاح وأحسن الممارسات والتجارب والمشاريع المتميزة في الشركات واعداد العديد من الكتيبات بهذا الخصوص.

بالإضافه الي العديد من ورش العمل المتخصصه في كافة مجالات صناعة الأسمده للرقي بالعنصر البشري وتأهيل الكوادر البشريه بالشركات الأعضاء.

وعلي صعيد تبادل الخبرات بين الشركات الأعضاء فقد قامت الأمانة العامة بنقل التجارب الناجحة في شركات الأسمدة العربيه ومنها على سبيل المثال تجربة شركة سافكو السعودية في مجال ترشيد الطاقة، وتجربة شركة صناعة الكيماويات البترولية (PIC) الكويتية في مجال الإدارة المتميزة في SIX SIGMA، وتجربة  المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) في تسييرالعديد من القوافل الزراعية الناجحة، التي امتدت بعد ذلك في جمهورية مصر العربية وفي المملكة العربية السعودية وفي سلطنة عُمان وجمهورية السودان والإمارات العربيه وغيرها.

 وبهذا يكون الاتحاد العربي للأسمدة قد لعب دورا هاما ومميزا في تفعيل الترابط بين الشركات الأعضاء من جهه وبين قطاعي صناعة الأسمدة واستخدامها من جهه أخرى، لا سيما في القطاع الزراعي وذلك من خلال العديد من الفعاليات، التي تمثلت في تنظيم الورش والمؤتمرات العلمية التطبيقية لتدريب المهندسين والمزارعين على اتباع الاستخدام الأمثل للأسمدة كأحد أهم دعائم التنمية المستدامة في الوطن العربي.

ونوه الصابر إلى أن صناعة الأسمدة تمثل مدخلاً رئيسياً لقطاع الزراعة لا غنى عنه لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وللقضاء على الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي، ولقد بُذِلت خلال العقود الماضية جهودًا كبيرةً من أجل تحسين إنتاجية الأراضي وتزويد المزارعين بالأسمدة المناسبة وتشجيعهم لتبني التكنولوجيات الحديثة من أجل زيادة الفعالية وفي هذا الإطار فإننا ندعو إلى التعاون وتوحيد الجمهود من أجل الاستخدام الأمثل للأسمده وزيادة إنتاج المحاصيل.

أتوجه بكل الشكر والتقدير المستحق لحكومة جمهورية مصر العربية وأجهزتها التي تقدم يد العون والمساعدة في تفعيل أعمال الاتحاد والشكر موصول للشركات الكريمة الراعية  لهذا الملتقى الدولي.

وأجدد الشكر والتقدير للسادة أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العربي للأسمدة وأمانته العامة على جهدهم الدائم للارتقاء بصناعة الأسمدة العربية،

كل الشكر والتقدير لسعادتكم وحضوركم معنا وأمل في ظل هذا الحضور المتميز أن يكون هذا الملتقى أداة دافعة  لتقدم وازدهار صناعة الأسمدة العربية، حتى تكون قادرة دائماً على تلبية الطلب المتزايد على الأسمدة محلياً وعالمياً، وتعزيز التنمية المستدامة في الوطن العربي.

اترك تعليق