تقرير يكتبه: عميد مهندس  محمد الكيلانى

أيقن الهالك حسن البنا منذ تكوينه لهذا التنظيم الإرهابى العنصرى أن الشباب هو العنصر الأهم لتمكين جماعته، فالتنظيم الذي يمتلك هذا العنصر الثمين؛ يمتلك القوة والحيوية والتقدّم والتاثير المجتمعى على صناع القرار فى الدولة، فهم سبب نهضة جماعة الشيطان، وسر قوتها، وعمادها، وحصنها المنيع، ودرعها الواقي، فالنصرة بالشباب.

 وحث الهالك حسن البنا فى رسائله وأوامره لقادة الجماعة الإرهابية على تقديم كل الدعم لشباب الجماعة حتى يتمكنوا من استلام مناصب، وشغل مواقع مهمةً في المجتمع على جميع الأصعدة حتى يتوصلوا لصناعة (المعلم الإخوانى والمهندس الإخوانى والضابط الإخوانى والقاضى الإخوانى والطبيب الإخوانى….إلخ).

وعن كيفية استقطاب تنظيم الإخوان للطلاب داخل الجامعة ، وتجنيدهم للعمل لمصلحة التنظيم نعرض المراحل الخمس التى يتبعها التنظيم، من أجل ضم أكبر عدد من الطلاب، مستغلاً ضعف النشاط الطلابى حالياً داخل الجامعة، وتشمل الآتى :

أولا : مرحلة التعارف والإختيار

ويأتى هدف المرحلة الأولى، وهو الانتشار والانتقاء، تحت شعار: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، وتبدأ طبيعة عمل تلك المرحلة أولاً بكيفية التعرف على الطلبة لجذبهم داخل التنظيم وإقناعهم بأن الإخوان هم أسمى جماعة فى الكون لتكون أول مرحلة يتعرف فيها المندوب الإخوانى داخل كل كلية على الطلبة أثناء تقديم الخدمات الطلابية لهم، وحضور المحاضرات والسكاشن، والمسجد، واستغلال المواقف الطبيعية، واصطناع المواقف، ويتوجه الإخوانى إلى أحد الأصحاب بالسؤال عن شخص ما للتعرف على اسمه ومناداته به، والتعرف عليه، ويستغل المندوب الإخوانى التعرف عليه فى المناسبات واستهدافه فى قوافل الدعوة لتوصيل ما يريده الإخوانى له من خلال عزومات فردية وتعريف مجموعات العمل الإخوانية عليه دون أن يشعر، وفق المدرسة الإخوانية، التى أوصت بضرورة أن يحرص طالب الإخوان على الابتسامة والتفاعل مع الأحداث، من أجل أن ينجح فى استقطاب الطلاب، والتعرف على الاسم الثلاثى لكل منهم .

ثانيا : مرحلة التقارب

وتهدف المرحلة الثانية وهى «التقارب» إلى أن يملك طالب الإخوان قلب من يدعوه للانضمام ويصبحا شخصاً واحداً، وتأتى تحت شعار: «فبما رحمة من الله لنت لهم»، ويتضمن عمل هذه المرحلة أن يصطحب طالب الإخوان الطالب الذى يجنده فى رحلة أو دورة كرة قدم، واستغلال المناسبات فى التقرب إليه، وإشراكه فى مشاكله مثل رفض النظام الحالى الحاكم، وحثه على التفاعل مع مظاهرات الإخوان وأنها جزء من طاعة الله، ويكون هناك عدة ملاحظات فى تلك المرحلة بأنه يجب على طالب الإخوان التحقق من الصفات الشخصية المؤهلة لاختيار الطالب المنضم حديثاً للإخوان، وأن يوافق إخوانه فى الجامعة عليه بنسبة لا تقل عن 75%، والبدء بالسلام ومناداته بأحب الأسماء إليه والإفساح له فى الاجتماعات والإنصات له إذا تكلم والحفاظ على أسراره وعدم نقده والإثقال عليه، حتى يصبح الطالب الإخوانى كاتماً لأسرار الطالب المنضم حديثاً للإخوان، وأن يسأل عليه إذا غاب وأن يهتم به فى كل شىء.

ثالثا : مرحلة إيقاظ الإيمان

 وتسعى المرحلة الثالثة إلى إيقاظ الإيمان فى نفس الطالب، على أن يتبع الطالب الإخوانى فى استقطابه، الترغيب ثم الترهيب، ويستغل المواقف فى التركيز على أثر المعاصى وبركة الطاعة.

رابعا : مرحلة شمولية الإسلام

 وتهدف «شمولية الإسلام» إلى بيان أن الإسلام يشمل كل مظاهر الحياة، والعمل على جعل الطالب يتابع أخبار المسلمين والإخوان وتعدادهم ومواقعهم فى كل دول العالم.

خامسا : مرحلة الإنضمام الفعلى للتنظيم وممارسة جدول أعماله

حيث يتم الآتى :-

1- الشق التربوى

·الالتزام التعبدى

· اللقاء الأسبوعى

·الأخوة والخروج فى رحلة.

· حفل إفطار وشاى.

· عمل مقرأة أسبوعية.

· عدم مشاهدة الأفلام غير الهادفة.

· صيام يوم فى الأسبوع .

· عمل صندوق التكافل.

· هدف تربوى وهو غض البصر، والوسيلة ذِكر يومى .

·  بث فضيلة الصدق .

·  هدف تربوى وهو النجاح، والوسيلة مذاكرة ساعة فى اليوم .

2-    التوازن العددى

وهى إعداد وسائل الاتصالات، بمعنى حصر الربط الفردى أى مسئول الدخول إلى مدرجات الطلاب، والربط العام وهو مسئول إخوان كل كلية.

3-    الشق العملى للتنظيم

من خلال عمل جلسة أسبوعية وهى دعوة الطالب الإخوانى لطلبة الكلية لفتح الباب فى الحديث فى السياسة والوضع بعد ما سموه «الانقلاب»، وسؤالهم عن ظروفهم وملازمته فترة قصيرة بانتظام مع الطلاب المتعارف عليهم، ويجب أن تحقق تلك المراحل التعرف على خمسة أشخاص جدد على الأقل وموافقة الإخوان على اختياره وازدياد إعجابه واقتناعه به، على أن يهتم الطالب الإخوانى بمظهره والتمهل فى اختبار صفات الطلاب ويجب أن يكون دائم الاهتمام به، وعدم إظهار أنه يجمع عنه معلومات ولا يتدخل فى أموره الخاصة وعدم انتقاء الإخوانى للطالب الجبان والثرثار، ويتجنب الانطوائى، وصاحب الظروف الحرجة، وتجنب الحديث عن قضايا الإسلام، وعدم إشعار الإخوانى بهويته، على أهل الطالب ويجب تجنبه عن التأخير خارج المنزل، ويجب الحديث عن مشاكله الخاصة، وأن يصبح أمين سره ويستعين به فى وقت أزماته واندماجه مع إخوانه.

لقد استغل التنظيم الإرهابى طاقة شبابه بعد ثورة 30 يونيو المجيدة فى أعمال التخريب والقتل والتفجيرات التى راح ضحيتها أطهر من أنجبت مصر من شباب الجيش والشرطة والمواطنين الأبرياء، إستغلوا كل تجمع شبابى ليحقنوا فى أنسجته عناصره السرطانية التى شيطنت هذه الكيانات، فرأينا تخريب الجامعات والمدن الجامعية، وتحولت روابط مشجعى كرة القدم إلى كابوس مجتمعى نعانى منهم حتى الآن .

ولكن دائما أبدا ينتصر الحق فى النهاية، لقد تغلب الأمن المصرى على كافة فاعلياتهم الإرهابية فالجامعات الآن تسير بسلاسة ولم يتم رصد أى مظاهرة أو تخريب فى الآونة الأخيرة داخل أو خارج الحرم الجامعى بالرغم من عدم وجود الحرس الجامعى , وهذا هو دورى كرة القدم أو الماتشات الدولية لم نرصد اى حادثة تخريب أو شغب، يقف ورائه منظومة أمنية لطالما أفخر بأننى أنتمى لها وأعلم جيدا مدى الجهد المبذول لردع هذه القوى الشيطانية والتى من أخطر عناصرها هو عنصر الشباب .

SHARE

اترك تعليق