العميد محمد الكيلانى

منذ فجر التاريخ والشعب المصرى على مر العصور يستنكر الفجور والأفعال اللا أخلاقية , فقد حثت التقوش الفرعونية على المعابد وأيضا كافة الأديان السماوية على الإلتزام بالعفة وضبط الغرائز الجنسية وتوجيهها فيما فيه مصلحة الإنسان , إلا أنه منذ فترة قصيرة استفاق الشعب المصرى على فضائح للمخرج المشهور المهندس / خالد يوسف يرشاركه فى تلك السقطات العديد المشاهير من ممثلات السينما المصرية وسيدة أعمال فى مفاجئة من العيار الثقيل , وفيما يلى سنتناول الجانب الإيجابى لتك الأزمة التى زلزلت أهل الفن وتأثيرها على مستقبل صناعة السينما .

بدأت علاقة مصر بالسينما في نفس الوقت الذي بدأت في العالم الخارجي، فالمعروف أن أول عرض سينمائي تجارى في العالم كان في ديسمبر 1895 في العاصمة الفرنسية باريس، وكان فيلماً صامتاً للأخوين لوميير. وبعد هذا التاريخ بأيام قدم أول عرض سينمائي في مصر في مقهى زواني بمدينة الإسكندرية في يناير 1896، وتبعه أول عرض سينمائي بمدينة القاهرة في 28 يناير 1896 في سينما سانتي.
وعلى مدى أكثر من مائة عام قدمت السينما المصرية أكثر من ثلاثة آلاف فيلم تمثل في مجموعها الرصيد الباقي للسينما العربية والذي تعتمد عليه الآن جميع الفضائيات العربية تقريباً.

مع بداية الألفية الثالثة ظهر على الساحة الفنية أفلام غريبة على الشعب المصرى والتى تجسد الوجه القبيح للمواطن المصرى والبيئة المصرية , أفلام تبث روح الكراهية لدى الموطن تجاه كافة مؤسسات الدولة وبخاصة الشرطة المصرية محاولة إظهار هذه المؤسسة الوطنية العريقة والعين الساهرة بأنهم بلطجية ومرتشون وآداة قمع , مستغلين الأزمات الإقتصادية التى مرت بها البلاد فى تلك الفترة , ومن رواد هذه الحملة العدائية لأجهزة الأمن كان المهندس / خالد يوسف , ولمن لا يعرف خالد يوسف , فهو خريج هندسة شبرا قسم إتصالات , إبن قرية كفر تصفا محافظة القليوبية , وشقيق اللواء / أبو مسلم يوسف , بمعنى أنه ليس من عائلة فنية أو دراسته تتعلق بالفن .

إشتهر خالد يوسف بإكتشاف الوجوه السينيمائية الشابة من الفتايات , وكل فترة تطالعنا صفحات الجرائد والمواقع الإخبارية الإلكترونية فضائح لبعض هؤلاء النجمات بل وتعدى بعضهن على ضباط وأفراد الشرطة ليخرج علينا نقيب الفنانين مدافعا عن أفعال وتصرفات هؤلاء النجمات بمبررات ما أنزل الله بها من سلطان , مما أساء للفن المصرى وأثر سلبا على صناعة السينما المصرية .

وأصبحنا نتعجب عن معاير إختيار نجمات السينما المصرية الجدد , فلم نجد لهن مؤهلات غير الـ …. , وكلنا نتعجب من الثراء الفاحش، والسريع لتك النجمات , ولكن زال العجب وتم الرد على كل الأسئلة المحيرة بعد الفيديوهات الفاضحة للمهندس / خالد يوسف ورفيقاته.

فالوسط الفنى الآن فى حالة رعب من أن يمس أحد من نجمات أخريات فضيحة من فضائح المخرج الشهير , وعليه فأنا أعتقد أن هذه العاصفة ستعمل فرز حقيقى للفنانات المصريات , سيظهر الصالح منهن من الطالح , الفنانة الحقيقية من الداعرة , وأيضا رسالة هامة لنقابة المهن التمثيلية لقد آن الأوان لتنقية وتصفية أعضائها من كل فاسد ومارق , وتحذير لشركات الإنتاج المشبوهة التى تهدف تدمير الشباب المصرى والحث على البلطجة والرزيلة .

وستشهد الفترة القادمة وسط فنى محترم أشبه بزمن الفن الجميل , زمن الهوانم والفن الأصيل , فن يفخر به كل مصرى , فن يساعد على الجذب السياحى , فن يرسخ فكرة أن مصر آمنة , فن يبرز البطولات الأسطورية للجيش المصرى والشرطة المدنية .

فقضية خالد يوسف كانت بمثابة نقطة فاصلة بين الفن المبتذل والفن الراقى , قضية كشفت عن الوجه القبيح للتمويل المشبوه وشركات الإنتاج الفنى ومدعى الحرية وحقوق الإنسان , وها هى قنوات الفتنة الإخوانية تتغنى وتمجد موقف خالد يوسف الرافض للتعديلات الدستورية , وأتوقع قريبا ظهور خالد يوسف على قناة الشرق لينضم إلى رفاقه من الخونة والعملاء أمثال أيمن نور و هشام عبد الحميد و هشام عبد الله .

SHARE

اترك تعليق