سفير تشاد فى القاهرة الدكتور الأمين الدودو ينصت لسؤال رئيس التحرير
  • أقدم التهنئة للرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصري على رئاسة الاتحاد الإفريقى
  • الدولة المصرية لديها بُعد مدنى يفوق ما لدى تشاد وتشاد تتمتع بالثروات غير المستغلة للاستثمار
  • عدم وجود طرق برية ممهدة بشكل حقيقى يرجع لضعف التجارة البينية بين البلدين
  • اللحوم التشادية هى الأجود فى العالم ومصر لديها نقص فى اللحوم
  • إذا لم تكن هناك عزيمة للاستثمار البينى بين الأقطار الإفريقية، وتركوا مجالًا للمستثمر الأجنبى سوف تدخل القوى الأجنبية باستثمارتها
  • ” إفريقيا للإفريقيين” وكافية أن تعتمد على ذاتها ولا تعتمد على أحد
  • حلم القذافى أن أفريقيا بحاجة لعملة موحدة وقطار يلفها مع بعضها والناتو اغتال هذا المشروع

حوار: عاطف عبد الغنى

يحب أن يٌلقب بصفته الأكاديمية: الدكتور الأمين الدودو عبدالله الخاطرى سفير جمهورية تشاد بالقاهرة، هذا الدبلوماسى الذى تشعر بالارتياح عندما تجلس إليه ، وتكتنفك الألفة عندما تتحدث إليه فيشعرك بأنه صديق قديم أو قريب لك.

فى بداية حديثه قال لى إنه – أيضا – يشعر كثيرًا بالارتياح فى القاهرة، وأضاف أنه يحب مصر، ويتشارك فى هذا الشعب التشادى أيضًا، أو كما قال:

 “وحبنا لها حب حقيقى وموضوعى ونحن نحمد الله على أن مصر دولة إفريقية حضارتها حضارتنا، وحاضرها حاضرنا، وتقدمها تقدمنا ونفتخر بها بأنها دولة عربية إفريقية.”

وسألناه أن يقدم لنا بلده تشاد فقال: ” هى دولة إفريقية موقعها الجغرافى يتوسط القارة، تحدها من الجهة الشمالية ليبيا، ومن الجهة الشرقية السودان، ومن الجهة الجنوبية جمهورية إفريقيا الوسطى، ومن الجنوب الغربى الكاميرون ونيجيريا والنيجر.

وبهذا الموقع الجغرافى هى دولة غير ساحلية لا تطل على بحر ولا نهر ولا محيط  فهى دولة حديثة تحاط بـ 6 دول ومساحتها واسعة تبلغ مليون و284 ألف كيلو متر مربع وتحتل المرتبة الخامسة بين دول إفريقيا من حيث المساحة.

لم يكن حوارا من طرف واحد، لكن فيض إجابات الدكتور الأمين أزاح استفهاماتنا فحذفنا الأسئلة وتركنا له كل المساحة التالية ليواصل ما بدأه:

“انجمينا”

عاصمة تشاد تسمى “انجمينا” وهى أكبر المدن التشادية ولغتها العربية الفصحة و “انجمينا” أى “استريحنا” وكلمة “جما، يجم، جمًا” تعنى كثرة الشىء واستجموا أى استريحوا بعد تعب وجهد واستجمت الأمة أى استراحت، وبلادى مثلها مثل باقى الدول الإفريقية التى تعرضت للاستعمار فى أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر ودخل الاستعمار الفرنسى إلى الأراضى التشادية عام، 1898 وكانت هناك مقاومة من قبل المواطنين حتى عام 1911 وتغلبت آلة الموت القاتلة الفرنسية على المقاومة الوطنية التى كانت تدافع عن وطنها بعد مجزرة خطيرة جدًا خاضها المستعمرون فى تلك المنطقة ولكن خطورة هذه المجزرة أنها ارتكبت مع وقت صلاة الصبح وانتهت عند صلاة المغرب ضد المسلمين فى المدينة، وقد أرادت القوات الفرنسية أن تتخلص من العلماء فى ذلك الوقت لأن المدينة كانت تشكل حضارة ثقافية.

الاسم القديم

وخلال الفترة من 1911 إلى 1960 كانت العاصمة التشادية تسمى فورت لامي على اسم رجل عسكري فرنسي، كان قائد الحملة الاستعمارية فى تشاد والذى قُتل فى ” انجمينا” العاصمة الحالية للدولة، وعندما تحررت فى عام 1960 فى شهر أغسطس اجتمعت المؤسسات المسئولة وتم تغيير اسم فورت لامي إلى ” انجمينا”.

الزراعة والثروة الحيوانية

وتشاد من الناحية الاقتصادية بها أراض زراعية شاسعة جدًا تفوق 90 مليون هكتار، ومن أهم المنتجات الزراعية فى تشاد، القطن طويل التيلة وقصير التيلة، الفول السوداني، السمسم، الصمغ العربي، ومما يميزها أنها تحتوى على ثروة حيوانية من الأبقار والأغنام بأعداد هائلة، وكذلك الإبل التى يتجاوز عددها 8 ملايين، ولديها أيضًا ثروة فى الأملاح، وتعتبر المصدر الوحيد للحوم فى دول وسط وغرب إفريقيا، حيث تقوم بتصديرها إلى أنحاء العالم.

وقبل استعمار الطرق كان التواصل طبيعيًا والطرق برية وكانت القوافل من الشمال الغربى، تأتى من الجزائر وتونس وتدخل تشاد، وتعم إلى إفريقيا وأحيانًا تعبر السودان، والطرق التى تربط مصر وتشاد لا بد أن تمر على ليبيا والسودان وهى طرق تاريخية.

 وبالنسبة لعدم وجود طرق برية ممهدة بشكل حقيقى يرجع لضعف التجارة البينية بين البلدين وأعتقد أنه إذا حصلت إرادة سياسية بين الدول الأربع تشاد ومصر وليبيا والسودان، أقاموا منطقة تجارية حرة ومهدوا الطرق لدخول إلى مصر، سنرى فى أقل من 10 سنوات الدول الأربع محط أنظار العالم أجمع فيما سيصلوا إليه فى مجال التجارة والاستثمار.

 وبالنسبة للثروة الزراعية تستطيع تشاد والسودان أن تمد القارة بهذه الثروة أما التجارة فى المستهلاكات المصنعة سواء أكانت دواء أو غذاء أو ملابس أو مصنعات منزلية أو غيرها فمصر قادرة على أن توفر ذلك للقارة، وهذا لا يمكّن فرصة لدخول الصين وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية فيما يتعلق بالتجارة والاستثمار فى إفريقيا.

علاقة مصر وتشاد

مصر وتشاد تربطهما علاقة مميزة جدًا فى كل التفاصيل وليس علاقة دبلوماسية فقط، وفخامة الرئيس إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد لديه قناعة بأن إفريقيا من خلال الوحدة الإفريقية لابد أن تتكامل والدليل أن الاسم الذى تحمله “الخارجية التشادية” هو: “وزارة الشئون الخارجية والتكامل الإفريقى” ورئيس جمهورية تشاد يقدّر العلاقة الدبلوماسية بين الدول الإفريقية ويؤمن أيضًا بأن تتحول إلى علاقة تكاملية فهي لا تتوقف فقط على الدبلوماسية فى إطار التعامل الرسمى والبينى، ويجب تجاوز الخلافات بين الدول الإفريقية إلى أن تصل مسألة التنقل البينى والتملك والانسياب التجارى للبضائع والاستثمار المفتوح بين البلدين، ودفع المستثمرين.

وأرى أن الدولة المصرية لديها بُعد مدنى يفوق ما لدى تشاد ولكن فى المقابل تشاد تتمتع بالثروات غير المستغلة للاستثمار، ويمكن لمصر أن تستفيد بها على بعدين، البعد الرسمى الذى توجهه الحكومة المصرية، والبعد غير الرسمى الذى يمثله المستثمرون والشركات لأن مصر تمتلك شركات كبيرة لديها رأس مال يكفى للاستثمار فى المجال الذي تمارسه، والفضاء التجارى التشادى سيكون مفتوحًا لها والبلد آمن ويرحب بكل مستثمر، وهى سوق استهلاكى لكل مستثمر فى أى مجال.

 وإذا افترضنا أن شركة مصرية تستثمر فى مجال الزراعة وذهبت إلى تشاد فسوف تجد الأراضى الزراعية قابلة لإنتاج المحاصيل والفواكه والشعب التشادى لن يمارس هذا ولكن مصر لديها خبرة فى هذا المجال وإذا استثمرت فتجد التسويق موجودًا لأن الشعب التشادى 16 مليون نسمة كما أنها تحاط بها 6 دول استهلاكية وليست صناعية وبالتالى أى دولة تستثمر فى تشاد لا يكون لديها أى صعوبة فى تسويق منتجاتها ونحن نشكل سوقًا استهلاكيًا بالنسبة لكل منتج مصرى والآن أصبحنا نقول: إن الدولة المصرية لا تستورد من الأدوية إلا بنسبة 10% وإنتاجها المحلى 90% ومنه ما يصدر من هذا المنتج.

اتفاقيات

 وأتمنى أن يتم توقيع اتفاقيات بين الشركات المصرية وجمهورية تشاد لأن 16 مليون تشادى فى حاجة إلى المنتج المصرى الذى نستورده من الدول الأوروبية، ومصر هى الأقرب لنا جغرافيًا ويجمعنا كثيرًا من القواسم المشتركة من القيم الحضارية التى تجعلنا أن نأخذ المنتج المصرى ونحن مطمئنون ولا يكون هناك أى شك لدى المستهلك.

 وأثبت الدراسات أن اللحوم التشادية هى الأجود فى العالم ومصر لديها نقص فى اللحوم من الأغنام والإبل ويدل على ذلك أنها تستور من الشقيقة السودان وفى تشاد الثروة الحيوانية فائضة وموجودة وتصدر إلى نيجيريا والنيجر والكاميرون بأعداد هائلة وليس وفقًا لمقاييس التجارة المعروفة ولكن تصدر بدون مردود عملة صعبة بل مقابل سلع استهلاكية.

ونريد أن تقوم علاقة قوية جدًا مع مصر فى التجارة وغير ذلك لأنها هى الأقدر والأمكن، والإرادة موجودة ولكن تبقى عوائق تمنع ذلك، ومن الناحية الإجرائية لا توجد أى صعوبة لأن المجتمع التشادى حضاريًا ووجدانيًا يرحب بكل الأخوة العرب والمسلمين داخل تشاد، لأنه لديه قواسم مشتركة مع العالم العربى والإسلامى بصفة عامة ومصر والدول المجاورة بصفة خاصة.

وعلى المستوى الرسمى الرئيس إدريس ديبى رئيس جمهورية تشاد مؤمن إيمانًا كاملًا بالوحدة الإفريقية، وتحدّث فى أكثر من مناسبة بأن قوة إفريقيا فى ذاتها، ونابع منها، وحريص كل الحرص ويأمل أن تكون العلاقات التشادية الدبلوماسية مع كل العالم تساوى صفر، بلا عداوة، ولا يكون هناك أى مخاطر، ويريد أيضًا من الأشقاء فى مصر أن تكون هناك علاقات مميزة جدًا وبالتالى كل ما تطلبه الدولة المصرية فى مجال الاستثمار عبر شركاتها ومؤسساتها العامة فى تشاد، الباب مفتوح والترحيب موجود.

 وأطمئن الأشقاء المصريين بأن تشاد بإنسانها قد تكون أوضح وأسهل دخولًا من باقية الأقطار العربية، والتكامل الإفريقى لا يعرف أى استثناء لقطر من القارة يخرج عن دائراتها والرئيس إدريس يدعو أن فضاء الاستثمار التشادى مفتوح للأشقاء المصريين.

تهنئة

أهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصري على رئاسة الاتحاد الإفريقى وكما ذكرت أن الرئيس إدريس لايحب أن تتمزق الأقطار الإفريقية وإنما يدعو لتكامل إفريقيا، والرئيس السيسى رئيس الجمهورية المصرية قام بزيارة تشاد قبل توليه رئاسة الاتحاد ونحن اليوم نتمنى أنه بعد رئاسته للاتحاد يزور تشاد للتباحث حول كل القضايا الإفريقية بما فيها الإرهاب وإطفاء النيران المشتعلة فى بعض الأجزاء الإفريقية.

علاقات

ورئاسة الرئيس السيسى للاتحاد الإفريقى لن يكون كرئيس جمهورية فقط، ولكن سيلتفت إلى كل إفريقى، وأتوقع خلال الفترة المقبلة أن تكون هناك علاقات تجارية واستثمارية بشكل غير مسبوق فى التاريخ المعاصر بين البلدين، وأرى أن عام 2019 / 2020 سوف يكون مميزًا، لأن الاتحاد الإفريقى سيضيف حيوية جديدة، ويفعّل ملفات مهمة كملف الإرهاب والقضاء عليه والهجرة غير الشرعية وغيرها من الملفات.

 وإفريقيا من حيث المكانة والمساحة والقدرات الفكرية والعلمية والعقلية والثروات المعدنية والحيوانية والزراعية كافية، ولو استغلينا كل ذلك ستصبح الهجرة من الشمال إلى الجنوب، وليس العكس، إذا تكاملت الإرادة السياسية، كما حدث فى الاتحاد السوفيتى فى زمن مشروع الخمس سنوات معظم المهندسين فى أوروبا وأمريكا ذهبوا إلى الاتحاد السفيوتى وخدموا فى المصانع التى أنشأها الاتحاد وانتقل من دولة إقطاعية استهلاكية إلى دولة مصنعة.

الإرادة

وإذا تكاملت الإرادة السياسية مع الإرادة الاقتصادية فى إفريقيا سيأتى مهندسون من أوروبا وآسيا يخدمون فى المصانع الإفريقية، وبذلك ستقود إفريقيا العالم، وإذا تم ذلك سنصبح مصدّرين لدول العالم بدلًا ما نستورد منها، لأننا نمتلك إمكانات لايمتلكها العالم، وأتوقع خلال 10 سنوات المقبلة أنه إذا اندمجت الإرادة السياسية مع الاقتصادية بين الأقطار الإفريقية سينتهى الإرهاب والفقر والمرض، وستبدأ إفريقيا كما توقعها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ” إفريقيا للإفريقيين”، وأنها كافية بأن تعتمد على ذاتها ولا تعتمد على أحد، وكما قال الزعيم الراحل معمر القذافى ” لا صداقة ولا وحدة مع إفريقيا إلا مع ذتها”،  وهى بحاجة لعملة موحدة وقطار يلفها مع بعضها”، وجاء الناتو واغتال هذا المشروع ولكن القادة العظماء الأفارقة والاتحاد على قيد الحياة وطالما الفكر موجود يموت الأشخاص ولكن يبقى الفكر.

فكرة التكامل

دٌمرت ليبيا لقتل هذا المشروع ولكن الناتو لم يكن يدرس أن الأفكار لاتموت مع أصحابها، وكافة الزعماء الذين على قيد الحياة كانوا قريبين جدًا من معمر القذافى ويتقاسمون معه فكرة التكامل والدمج الإفريقى اقتصاديًا لأنه عصب الحياة، وهذه الفكرة لم تمت مع القذافى وهى موجودة ومترجمة عمليًا فى مجال الاتحاد الإفريقى الحالى التى تنتقل رئاسة بصفة دورية بشكل سنويًا من رئيس إلى آخر ويحملون هذا الطموح والأفكار وهم على يقين.

وأرى أن الاتحاد يضع الملفات حسب أولوياتها والآن يبدأ بأولوية التكامل السياسى وأعتقد بعد ذلك سوف يناقشون ملف التكامل الأمنى وبعده الاقتصاد، للتطلع إلى اقتصاد بعملة موحدة وانسياب لا يعرف الحدود والحواجز والإجراءات المعقدة فى مجال الجمارك والتجارة البينية والسياحة الموجودة فى إفريقيا وهى أكثر من عامل الجذب الموجودة فى العالم الغربى والآسيوى، لأننا نمتلك منارة الإسكندرية والأهرامات وأبوالهول والبحيرات والمحيطات والأنهار والرمال والكائنات البرية، كما نمتلك رمالًا، شمسها دافء يأتى إلينا سياح أوروبا ليتسطحوا عليها.

الحلم والكابوس

يجب ألا نحلم بدون كوابيس والحلم الجميل مثل ما نتصوره، فندرك أيضًا أن الكوابيس تتخلل هذا الحلم بشىء مرعب، وتدخل القوى الأجنبية فى إفريقيا يسلبها ثرواتها وخيراتها، وإذا وجدنا خللًا فى البعد السياسى والرؤية السياسية التى يفترض عنها تكامل إفريقيا، بمعنى إذا تمسكت بعض الأقطار الإفريقية بعلاقاتها الثنائية مع الخارج أكثر من إفريقيا، هذا سيعرقل ازدهار الاقتصاد وبعض القضايا ويفتح بابًا لدخول الغريب فى إفريقيا، وهذه الأقطار غادرت ذاتها باعتقادها أن تمسكها وعلاقتها وتواصلها مع الآخر يجعلها فى مصاف ومطاف الدول الأكثر مدنيه، ويجب على هذه الأقطار أن يكون لديها وعي بذاتها وتكاملها البينى.

وإذا لم تأخذ الشركات المحلية ورجال المال والأعمال فى إفريقيا عزيمة للاستثمار البينى على المستوى الأفقى مع الأقطار الإفريقية، وتركوا مجالًا للمستثمر الأجنبى أن يضع رحاله فى أفريقيا لاستثمار خيراتها، سنجد القوى الأجنبية تدخل باستثمارتها فى إفريقيا وستعرقل مسيرتنا التنموية فى مجال الاقتصاد.

 وأعتقد فى زمن وسائل التواصل الرقمى السريع، نستطيع أن نأخذ عزيمة حقيقية بخطوات علمية فى إطار الاندماج والتكامل الإفريقى ونسد الذرائع والأبواب دون الآخر حتى لا يصل إلينا بغزو لأنه غزونا أكثر من 200 عام والذى جنيناه الفقر والمرض، إذا آن الأوان لكى ندرك ونضع يدًا بيد ونتخذ قرارات وخطوات علمية من أجل إفريقيا الموحدة والزعيم جمال عبدالناصر قال قولًا شهيرًا” إن الخائفين لا يصنعون الحرية، والضعفاء لا يخلقون الكرامة، والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء، وعلينا أن لا نتردد وأن نكون أقوياء لأنه لا كرامة لضعيف ويكون هذا الأساس إذا توحدت إفريقيا.

ما نحتاجه من مصر

نحن نحتاج من مصر الحب والوجدان ويجب ألا ينزع هذا الحب منها، لا نريد إلا قدرتها وخبرتها ونردها كما هى مصر لتبنى إفريقيا، والمسرح السينمائى والتمثيلى والغنائى، ربما يكون له وجود فى تشاد ولكن ضعيف جدًا ومصر علمت العالم بالمسرح والفكر وأنا من عام 2005 إلى 2008 كنت فى ألمانيا وكانت أكبر محطة قطار فى برلين من رسم وتصميم وتنفيذ مهندس مصرى ونحن فى حاجة إلى مصر، ونحن لدينا بعض الطلاب يدرسون فى جامعات أوروبا والسنغال والكامرون لأن الجامعات التشادية رغم أن عددها فاق 10 جامعات لكنها لا تسع عدد الطلاب وليس بها بعض التخصصات وجميع هذه التخصصات لدى الجامعات المصرية.

ومصر تقدم منحًا للشعب التشادى وعددها غير معروف على وجه الدقة، وأنا أتمنى أن تعلمنى مصر أكثر من أن تعلمنى تشاد لأن جامعات مصر أنشئت منذو قرون ولكن الجامعات التشادية حديثة فيكون هناك فرق كبير بينهما وأهل الفكر الإسلامى يقولون هذا قياس مع الفارق، وحضارتنا مصرية لأن مصر إفريقية.

رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى سنة كافة إذا تحققت العزيمة، وأعتقد أن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى وزعماء القارة الإفريقية لديهم العزيمة وخلال رئاسة مصر للاتحاد يسطيعون أن يخلقوا تكاملًا فى هذه القارة والإرادة التى تتجسد فى الاتحاد الإفريقى تضع النظم التنظيمية التى تكون بمثابة الميثاق الأساسى والقوانين لأن الاتحاد يمثل إرادة الدولة الإفريقية وهو تعهدى ورئاسته دورية وحددت لها مدة زمنية تنقل من رئيس إلى آخر بشكل سلمى.

والرئيس السيسى لديه قدرة وطموح وحلم على تحريك ملفات القضايا الإفريقية بمساعدت الزعماء الأفارقة من أجل أولوياتها حسب الحاجة وسينجز الملفات الـ 6 ورئيس جمهورية تشاد حريص كل الحرص على أن ينجز الاتحاد الإفريقى هذه الملفات فى فترة قصيرة.

الرئيس السيسى لديه طموح وأنا جئت إلى القاهرة منذ ثلاثة شهور ولاحظت فى الرئيس صفات مهمة جدًا فهو عملى لا يعرف الكلل ولا الملل ويعمل طول الوقت ولا يميل للتنظير، بقدر ما يوجه وينظم.

 وفى معترك العمل يفتح مشروعًا ويحث المواطنين على إنشاء مشروع، هو رجل عملى بامتياز وصادق فيما يقول، صدقه واضح من خلال عمله فى الميدان وأنا زرت مصر قبل 8 سنوات ولكن ما أشهده فى هذه الفترة الحالية لا أستطيع أن أصدقه من مشاريع على أرض الواقع وهذا بفضل العمل وليس بفعل الأقوال.

والرئيس السيسى فى عام رئاسة الاتحاد أعتقد أنه سينجز الكثير من هذه الملفات ذات الأولويات الضرورية بمساعدة القادة الأفارقة و الرئيس إدريس ديبى لا يعرف أيضًا الكلل ولا الملل و 24 ساعة يتحرك وعمل يتلو عمل ويوجه ويرشد فى الأعمال، إذا بالعمل كل شىء سيتم والمشاريع ستنجز .

رسالة

أحب أن أوجه لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى والحكومة المصرية والشعب المصرى تهنئة برئاسة مصر للاتحاد الإفريقى وأيضًا أتمنى أن يأتى يومًا وأسمع عبر الإذاعة أو القراءة فى الجرائد أن الرئيس السيسى توجه بزيارة إلى شقيقه الرئيس ديبى رئيس جمهورية تشاد، وأن يصطحب معه وفدًا من رجال الأعمال والمستثمرين لخلق فرص جديدة للاستثمار والتنمية بين البلدين لأن تشاد فيها إمكانات متاحة للاستثمار وهى ترحب على المستوى الشعبى والرسمى.

سفير تشاد بالقاهرة الدكتور الأمين الدودو يصافح رئيس التحرير عاطف عبدالغنى

SHARE

اترك تعليق