الجولان السورية
كتب: على طه
نسمع عن انتهاء قوات سوريا الديموقراطية من المعركة مع داعش وإخلاء جميع المقاتلين الدواعش من المنطقه بل وتسليم الأسري الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء، فأين ذهب الدواعش.. وما هى استراتيجية التعاون بين القوى المحركة للمشهد السوري خلال المرحلة المقبلة؟ هذه الأسئلة وجهتها “دار المعارف” إلى الباحث فى شئون الإسلام السياسى محسن عثمان، وجاءت إجابته عليها فى التالى:
قال الباحث فى شئون الإسلام السياسى، إنه حدث هجوم من يومين علي إحدي نقاط الارتكاز السورية من قبل المسلحين في ريف حماه وهجوم أخر في شمال حمص، مؤكدًا أن هذين الهجومين هما الأكثر دموية منذ بدأ العمليات.
وواصل عثمان: ” لو ركزنا في خريطة المنطقة الملتهبة بالمعارك سوف نلاحظ أن حمص يعلوها حماه ثم أدلب ثم حلب منها إلي عفرين الخاضعة للسيطرة التركية، ومنبج التابعة للسيطرة الأمريكية الكردية.
وأكد عثمان أنه تم الاتفاق بين الأتراك والأمريكان علي تحريك قوى الإرهاب من منبج إلي حلب ومنها إلي حماه وشمال حمص، مضيفًا أن توفير الدعم اللوجيستي لهم أثناء التحرك من مدينة عفرين وتأمين تحركهم يقع علي عاتق جبهة النصرة في أدلب، ويكشف الارتباط الوثيق بين الأتراك والإرهابيين .
وتابع: “بهذا الإتفاق تحولت وجهة القتال من الشمال إلي الغرب السوري وخاصة فى حماه القريبة من ميناء اللاذقية، وحمص القريبة من ميناء طرطوس، وقاعدة طرطوس العسكرية، وبالتالي إذا تمت السيطرة علي حماه ستكون الوجهة المقبلة للارهابيين المدعومين من تركيا إلي اللاذقية، حتي يسهل تقديم المساعدات عن طريق البحر، وهذا هو الغرض الأساسي وهو أن يأخذ الإرهابيون مكان علي الساحل السوري علي غرار الحوثيين في الحديدة اليمنية.
وأوضح الباحث فى شئون الإسلام السياسى أن الجيش السوري يستعد الآن لعملية عسكرية ردًا علي الهجوم الدموي وأن روسيا ستبقى كالعادة تنظر بعين المراقب، موضحًا أن إسرائيل سوف توظف الموقف لتأمين جبهة القتال علي الجولان وسوف تخطأ صواريخها وتدخل الجنوب اللبناني كالعادة، كما تستثمر الحدث ذاته لأهداف أخرى  وخاصة أن نتنياهو يستعد لخوض إنتخابات أبريل المقبل.
ويرى عثمان أن أمريكا ستترك الملعب في منبج للأكراد وخاصة أنهم ظهروا بموقف الأبطال الذين قضوا علي داعش ، مضيفًا أنه بذلك تبدأ مرحلة جديدة من  الحرب السورية ، وأنها ستكون هذه المرة في الغرب قرب قاعدة طرطوس الروسية علي الأراضي السورية، مضيفًا أن حمص وحماه ليسوا بعيدين عن دمشق العاصمة وخصوصًا لو أن الحرب اشتدت .
وأكد عثمان أنه سوف يتدخل التحالف الدولي ليس لصالح الإرهابيين، ولا صالح بشار، ولكن بحجة حماية المدنيين هناك من الحرب، لأن السيناريو الخاص بضربات الغاز جاهز ومُعد سلفآ، علي أساس أن التحالف الدولي هو الراعي الحامي للإنسانية في العالم.
واختتم عثمان بتوقعه أن الأمم المتحدة سوف تصدر قرارًا بتبعية الجولان لإسرائيل في هذا التوقيت .
محسن-عثمان-

 

هضبة الجولان السورية

اترك تعليق