كتب: عمرو فاروق

في ظل حالة الإنهيار التي يعاني منها ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية  “داعش” في مختلف القطاعات التابعة له، أصدر فرع التنظيم فى مصر، عددا من الرسائل الأليكترونية فى إصدار حمل عنوان: “عهد وثبات”، موجه بقوة للعناصر الموالية له، والخلايا الكامنة المعروف بـ”الذئاب المنفردة”، في ظل التضييقات والحملات الأمينة المكثفة التي واجهت بها ومازالت، القوات المسلحة المصرية العناصر التكفيرية والإرهابية في سيناء.

تضمن إصدار “عهد وثبات”، صورا ومقاطع فيديو قديمة تبناها التنظيم من قبل، ما يعني أن الإصدار كان لهدف ما، ويعتبر محاولة لإثبات الوجود، ليس أكثر، وإلايهام بمقدرته على مواصلة المواجهة المسلحة داخل سيناء في ظل تفوق الجيش المصري من بسط نفوذه بقوة، والقضاء نهائيا على أي نقطة ارتكاز للعناصر التكفيرية الإرهابية، ومتهكما على “العملية سيناء 2018”.

إصدار “عهد وثبات”، رغم فقره فكريا وإعلاميا، ربما يكون محاولة لمخاطبة عناصر “الذئاب المنفردة”، أو العناصر الانغماسية (المفخخة)، للتحرك تجاه سيناريو معين وتنفيذ عمليات إرهابية، في ظل قطع الإتصالات بين عناصر التنظيم وقياداته، نظرا للتضييقات الأمنية المفروضة على تحركات العناصر التكفيرية وتجفبف منابع التمويل والسلاح نهائيا، خاصة أن الرسالة التي طرحها الإصدار قدمها، “أبو يحيى المصري”، خطيب داعش، وصاحب دعوات سابقة لاستهداف عناصر وفئات داخل مصر من خلال إصدارات متعددة.

كما حاول الإصدار عبر قيادي أخر مكنى بـ”أبو أويس المصري”، التأكيد على فكرة “التمكين”، ونصرة الفئة المؤمنة، وأن الابتلاء والتمحيص هو علامة النصر المحقق.

في الوقت ذاته كان إصدار “عهد وثبات”، الداعشي، محاولة لطمئنة العناصر الموالية للتنظيم، والتأكيد على استمرار بيعتهم لأبو بكر البغداي، الذي مازال متاوريا عن الأنظار، في ظل انهيار التنظيم داخل سوريا والعراق تماما، وعدم نقض بيعته لصالح أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، أو الاستمالة تجاه ما طُرح للإنقلاب على البغدادي، تحت عنوان “كفوا الأيادي عن بيعة البغدادي”، من قبل المرجع الشرعي الداعشي، “أبو محمد الحسيني الهاشمي”، معتبرا أن ذلك يعد كفرا بواحا.

في النهاية يشير الإصدار إلى حالة من الإنهيار والانشقاق داخل داعش، وأنه في الرمق الأخير، في ظل وقف مشروعه وضعف إمكانياته في استقطاب العناصر الجديدة لدعم صفوفه، وتقوية شوكته مرة أخرى.

اترك تعليق