كتب: على طه

تحركت حاملة الطائرات الأمريكية تجاه البحر الأحمر وصولآ إلي بحر العرب والاستقرار في المحيط الهندي، والسؤال لماذا التحركات التكتيكية للآلة العسكرية الأمريكية ؟!

يقول محسن عثمان الباحث المتخصص فى شئون الحركات الإسلامية إن عددا من المحللين الاستراتيجين ذهبوا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بتوجيه ضربة عسكرية إلي إيران، واعتمدوا في تحليلهم هذا علي البروباجندا الإعلاميه التي صنعها الرئيس الأمريكى ترامب، ووزير خارجيته بومبيو بشأن هذه الأزمة.

وأضاف عثمان أن الضربة العسكرية لإيران لا تحتاج إلي حاملة طائرات، وخصوصآ أن أمريكا لديها قاعدتين عسكريتين في قطر علي الشاطئ الآخر من الخليج العربي، أي في مواجهة إيران، بالإضافه إلي قاعدة في الإمارات والبحرين، وكل هذه القواعد قادرة علي سحق إيران، حيث تربض فيها قاذفات B52 والتي تستطيع تدمير إيران تدميرا كاملآ.

وأكد عثمان أن إيران لن يتم ضربها لأنها بإختصار هي الذراع الأمريكي في المنطقة والتي تعمل جاهدة علي استنزاف موارد السعودية والإمارات في الحرب اليمنية تمهيدا لإسقاطهما.

إذآ لماذا حاملة الطائرات الأمريكي ؟!

الإجابة فى كلمة السر، وهي :الهند وباكستان في العلن وروسيا والصين في الخفاء، والتفاصيل فى الآتى:

– التقارب الهندي الأمريكي في فترة ترامب واضح للعيان وخصوصآ أن ترامب نفسه لديه استثمارات في الهند أرباحها السنوية تتخطي ٢ مليون دولار .

– والهند عقدت صفقة مع روسيا بخصوص منظومة الدفاع s400 ، وهذا القرار أغضب الأمريكان من الهند.

– باكستان كانت قريبة جدا من أمريكا، ولكن بوصول ترامب أصبحت باكستان مصدر تهديد لأمريكا، ووصل الأمر إلي اتهامها من قبل ترامب بأنها تحوي لديها إرهابين وردت باكستان علي ذلك بتصريحات شديدة اللهجة .

– أيضا باكستان لديها نفوذ قوي في أفغانستان، وأمريكا غارقة في المستنقع الأفغاني منذ حوالي ١٥عاما، وتريد من الهند أن تقوم بدور بديل في افغانستان، وهذا يقلق باكستان، بالإضافه إلي الحرب الهندية الباكستانية في أقليم كشمير، والتي سوف تتطور الفترة القادمة .

– الصين موجودة وبقوة في الهند، وأيضا في باكستان، وروسيا موجودة وبقوه في الهند وأيضا في باكستان.

– أمريكا تريد السيطرة علي الدولتين من خلال الهند وباكستان .

– يضاف إلى ما سبق رغبة الأمريكان فى أن تلعب الهند دورآ في القضية الفلسطينية بعد التقارب الذي حدث بين الهند وإسرائيل.

وينتهى عثمان إلى أن وضع ما سبق فى سياقه يقود إلى الهدف الاستراتيجي، الذى دعا إلى التحرك التكتيكي لحاملة الطائرات الأمريكية تجاه البحر الأحمر، مضيفا أن التفكير الاستراتيجي هو أحد عوامل نجاح التخطيط الاستراتيجي.

محسن عثمان الباحث فى شئون الحركات الإسلامية

اترك تعليق