حالة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران

كتب: على طه

ما الذى يحدث بين الإيرانيين والأمريكان.؟! سؤال يطرح نفسه علي طاولة النقاشات السياسية، ويفرض وجوده في الصالونات الثقافية، توجهت به “دار المعارف” للباحث فى الجغرافيا السياسية محسن عثمان فأجاب بالتالى:

” للإجابة على السؤال يجب علينا فهم الموقف والقراءة الجيدة للمعلومات” ، قال عثمان، مضيفا أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور حرب بين الأمريكان وإيران حيث تعتبر إيران هي ذراع أمريكا في المنطقة لإستنزاف موارد الخليج وأمواله.

كما أن إيران هي التي ستقوم بتنفيذ المخطط الأمريكي لسقوط ما تبقي من الأنظمة العربية وخاصة في الحرب اليمنية.

وواصل : بعد وصول الخميني للحكم فى إيران فى الثمانينيات من القرن الماضى ووقوع حادث الرهائن الأمريكية الذين تم احتجازهم في السفارة الأمريكية في طهران أصبح لدي الأمريكان عدو جديد اسمه إيران .

أغلق هذا العدو علي نفسه داخليا وأخذ يفرض قيودا قوية علي الشعب الإيراني وسخر كل عائد النفط إلي تطوير وتحديث قواته المسلحة سواء تحت أعين الأمريكان أو من خلفهم إلي أن وصل به الحال لإثبات تواجده وتصدير ثورته إلي لبنان من خلال فصيله وابنه المدلل (حزب الله )، وقد نجح الأخير في هزيمة إسرائيل في ٢٠٠٦. وتكبيدها خسائر فادحة.

ومنذ ذلك الحين تم إنشاء المجلس الوطني الإيرني الأمريكي (اللوبي الإيراني في أمريكا ) والذي استطاع أن يحرز تقدما ويتوصل إلي اتفاق مع إدارة أوباما .

وبوصول ترامب للحكم شرع فى العمل على تركيع إيران لتنفيذ مخططاته، تلك التى بدأت بالانسحاب من الإتفاق النووي، ثم فرض عقوبات، ثم انتقل الصراع إلي الحرب الكلامية بين الطرفين، وكل طرف منهما يعلم جيدا أنه لا يمكن أبدا أن تشتعل الحرب بينهما لأنها بذلك ستقضي علي المصالح الأمريكية في المنطقة وخصوصآ وجود حكومة شيعية في العراق، والتواجد الإيرانى القوي في سوريا فضلا عن وجود حزب الله المدعوم إيرانيآ بجوار إسرائيل.

وهنا يبرز السؤال: إذا لماذا هذا التصعيد؟!.. والإجابة للأسباب الستة التالية:

١- الإدارة الأمريكية لا تعنيها شيء إلا أن تكون إيران حليفا وأن تأتمر بأمر الأمريكان .

٢- يطلب الأمريكان بهذا التصعيد أن تستمر إيران فى دعم الحوثيين في اليمن حتي يستمر التحالف العربي في شراء الأسلحة من أمريكا وبالتالي مزيد من تدفق الأموال.

٣- إيران لها حدود كبيرة مع العدو اللدود لأمريكا (روسيا) وبذلك هي تريد أن تأخذ إيران إلي جانبها بعيدًا عن روسيا والصين.

٤- إيران موجودة في أفغانستان وبقوة، والأخيرة لديها حدود مع باكستان، والتي تعتبرها أمريكا ملاذا جيدا للجماعات الإرهابية وتريد إسقاطها اليوم قبل غدًا.

٥- كل ما تريده أمريكا هو أن تأخذ النفط الإيراني مقابل التسليح الأمريكي (المسألة بيزنس) بدليل كلام ترامب الأخير، الذى قال فيه إن علي الإيرانين أن يتصلوا بنا ويجلسوا معنا .

٦- إيران لديها علاقات قوية مع اليهود بدليل أن أكبر لوبي يهودي خارج إسرائيل، بعد اللوبي الأمريكي موجود في إيران، وبذلك فهي تريد أن يكون لإيران دور قوي في القضية الفلسطينية وخصوصا أن إيران تدفع للفلسطينين الكثير عبر طفلتها حماس .

واختتم عثمان كلامه بالتأكيد على أنها حرب نفسية الغرض منها تحقيق أهداف استراتيجية ، وأن التصعيد لأجل التفاوض على المكتسبات، وهو إحدي علوم وثوابت الاستراتيجيات.

محسن عثمان الباحث فى شئون الحركات الإسلامية

اترك تعليق