محسن-عثمان-
مصطلح جديد يطرح نفسه وبقوة علي موائد النقاش وفي الصالونات الثقافية .ويخرج منه سؤال جديد وهو :
                كيفية بناء الدول ؟؟؟؟؟
لا يمكن لأي دولة في العالم أن تتقدم إلي الأمام بدون رؤية استراتيجية شاملة لكافة نواحي الحياة ولا يمكن للمشروع الوطني أن ينمو ويظهر للنور دون رؤية سياسية وضوابط قوية تحكم خط سير هذا المشروع.
وهذه الرؤية وهذا المشروع لن يُبديا نفعا ما لم تتوفر فيه مقومات نجاح هذا المشروع .أي بمعني أدق الهندسة السياسية لهذا المشروع.
أن الهندسة السياسية هي التحليل الإستراتيجي لكل شيء من أجل تحسين كل شيء .ولا يقتصر هذا التحليل علي أماكن التوتر والصراعات فقط بل يشمل كل شيء لوضع صانع القرار في إطار كل شيء .
فلا يمكن أبدا للمشروع العلمي أن يتقدم دون هندسة سياسية وتحليل معلوماتي للموقف العلمي.
ولن ينهض المشروع الصناعي إلا إذا توفرت المعلومات والتحليلات الخاصة بالخريطة الصناعية المصرية ومعرفة العقبات التي تحول دون تقدم هذا المشروع .
ولا يمكن أن ينهض المشروع الزراعي إلا إذا توافرت التحليلات الخاصة بنوعية الأراضي وما يمكن زراعته وما يمكن أن نتخلي عنه لتحقيق طفرة زراعية في بلد كانت الأولي زراعيآ.
وأيضا السياسة الخارجية لا يمكن أن تصاغ وتوضع ضوابطها دون معلومات قوية ورؤية شاملة للمطلوب وتحليل علمي صحيح للوضع علي الأرض.
كان هناك في مصر ثلاث مدارس للتحليل الإستراتيجي وهم بالترتيب :
(١)-مدرسة معلوماتية أمنية وكان يقودها اللواء سامح سيف اليزل رحمة الله عليه.وأنا اعتبر نفسي من أنصار هذه المدرسة وأحد طلابها النبغاء .
(٢)-مدرسة معلوماتية علمية ويقودها اللواء سمير فرج .
(٣)-مدرسة تحليلية نظرية وهذه يقودها  أحمد المسلماني وتعتمد علي دراسات أكاديمية دون الوصول إلي معلومات أمنية.وتخرج توصيات ورؤية للموقف .
لكننا اليوم نضع أمام حضراتكم تحديث لنسخة المدرسة المعلوماتية الأمنية وهي مدرسة الهندسة السياسية .وتستخدم هذه المدرسة المعلومات الأمنية المتاحة ووضع تحليل علمي قد يستخدمه صانع القرار في رسم سياسة الدولة.ولا تقتصر على أماكن التوتر والصراع فقط بل تمتد إلي كافة نواحي الحياة.
بإختصار يا ساده أن مدرسة الهندسة السياسية هي:
تحليل استراتيجي لكل شيء من أجل تحسين أوضاع  كل شيء..
SHARE

اترك تعليق