الرئيس السيسى
كتب: محمد إبراهيم
فى تصريحات خاصة «لدار المعارف» قال السفير د.محمد حجازى مساعد وزير الخارجية الأسبق ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى القمة الإسلامية التى ألقاها أمس بمكة المكرمة جاءت لتؤكد على ضرورة المواجهة الجماعية لخطاب الكراهية التى تروج له بعض الأوساط الدولية والإسلاموفوبيا، هذا الخطر الذى بات يهدد الوجود العربى والإسلامى ويشوه الدين ويتعرض لأبنائنا  العرب و المسلمين.
وأضاف السفير حجازى أنه آن الآوان لنؤكد للمجتمع الدولى أنه لم يعد مقبولا أن يكون خطاب الكراهية من بين لغة خطاب العديد من الجهات والأحزاب والجمعيات التى تعمل بحرية أو أحزاب سياسية  حتى تتنافس على قيادة المشهد السياسى فى العديد من العواصم الغربية ولعل الحوادث التى شاهدناها  من نيوزيلندا  إلى غيرها من الدول تعبر عن مخاطر استمرار خطاب الكراهية التى أفرد له السيد الرئيس مقدمة كلمته الهامة أمس فى قمة مكة لدول التعاون الإسلامية .
وواصل حجازى قائلا إن مكافحة الإرهاب تبقى دائما ركنا أساسيا من  أولويات الخطاب السياسى للسيد الرئيس الذى اشتملت كلمته على أهمية تضافر القوى الموجهة لجماعات التطرف والإرهاب التى تشوه من صورة الإسلام.
وأضاف : وعندما تحدث الرئيس عن خطاب الكراهية ربطه بمكافحة الإرهاب وأن الإرهاب وجمعياته منظمات منتشرة فى ربوع عالمنا العربى والإسلامى تحتاج إلى مواجهة جماعية وجادة.
 وأيضا أشار الرئيس إلى أن مواجهة خطاب  الكراهية يكون لتخليص المجتمع العربى والإسلامى من تلك الجماعات الإرهابية وأن يكون ذلك من خلال العمل والرؤية وتفعيل الآليات المعنية بذلك على صعيد منظمة التعاون الإسلامى .
وتابع  حجازى أن القضية الفلسطينية بقيت دائما ركنا أساسيا من أركان تناول السيد الرئيس لقضايا  المنطقة بوصفها الركن الركين والقضية الأم والتى يجب ألا نقبل أن يستمر المجتمع الدولى فى تجاهلها و حيث أن القضية الفلسطينية هى عنصر الأستقرار الأساسى فى المنطقة  ولن تتأتى عملية الاستقرار والأمن والتنمية إلا من خلال تسوية قضايا النزاعات فى المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وعن قضايا النزاعات
وأوضح حجازى أن  الرئيس السيسى أشار إلى انتشار الإرهاب فى ليبيا  وتعثر القرار السيساسى بسبب وجود ميليشيات مسلحة ومرتزقة وانتهاكات اقليمية أعلن أن سيادته يقصد بها التدخلات القطرية و التركية الإيطالية وغيرها فى الشأن الليبى تللك الانتهاكات التى عطلت المسار السياسى وقادت المشهد لاستيلاء الميليشيات المسلحة على العاصمة الليبية وانتشارها فى مدن ليبيا المختلفة وبالتالى مايتم الآن من وجهة نظرى لاستعادة الجيش الوطنى الليبى لزمام المبادرة أمر هام جدا حتى يتثنى إطلاق المسار السياسى مجددا بعيد عن سطوة المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية التى ارتهنت القرار السياسى الليبى لصالحها وفرضت وصايتها على المدن والعواصم الليبية .
و نأمل أن يكون المسعى الجارى لاستعادة الدولة الوطنية واستعادة دور الجيوش الوطنية فى العمل الداخلى الذى يقود لاستقرار وأمن وتنمية واطلاق العملية السياسية ،وكذلك فى اليمن أدان الرئيس ميليشيات الحوثى واستقوائها بالخارج  ويقصد حتما إيران التى تم إدانتها وتدخلاتها بشكل واضح وصريح فى القمة العربية الطارئة بمكة أول أمس، تللك القوى أو ميليشيا الحوثيين الإنقلابية التى تستقوى بإيران لفرض إرادتها على كافة ربوع اليمن وأبنائه وكذلك التعدى على المياه الإقليمية لدولة الإمارات مؤخرا من خلال عمليات طالت السفن التجارية ومحطات ضخ النفط.
 كل هذه الممارسات الإرهابية المرفوضة تؤكد أن من يدعم الحوثيين بالسلاح ويساندهم هو الذى يطيب أمل النزاع ويتحدى الشرعية ويفرض أجندته دون النظر إلى المعاناة الإنسانية لأهالينا فى اليمن الشقيق .
وعن حديث الرئيس السيسى  بالنسبة للسودان والجزائر أشار إلى أنهم يمرون حاليا بمرحلة دقيقة مرحلة انتقالية تسعى لصياغة مستقبل ديموقراطى ينعم فيه الشعب السودانى والجزائرى بأمنهم وسلامتهم واستقرارهم.
ولم تخلو كلمة الرئيس عن الإشارة إلى القضية التى تؤرق العالم الإسلامى القضية الإنسانية المرتبطة بتعدى السلطات فى بورما على جماعات الروهينجا فى ميانمار ودعا إلى تهدئة الحروب.
وبمناسبة اليوبيل الذهبى لمنظمة التعاون الإسلامى دعا الرئيس إلى تقييم شامل لآليات تطوير المنظمة الجامعة لعالمنا الإسلامى مشيرا إلى تبنى مصر لمبادرات عدة ومنها تعزيز دور المرأة ومن خلال استضافة مصر لمنظمة تنمية المرأة الإسلامية بالقاهرة فإن مصر ستسعى أيضا لعقد مؤتمر وزارى للمرأة الإسلامية فى 2020 هذه المدخلات الجديدة فى طبيعة عمل منظمتنا الإسلامية الجامعة هامة جدا تستشرف المستقبل وتستعيد وتعزز قدرات المرأة الإسلامية بوصفها رافضة  لتعزيز قدرات مجتمعتنا الإسلامية كما هو الحال فى مصر .
واختتم السفير حجازى حديثه بالقول:
رأيت أن خطاب السيد الرئيس شاملا حمل رسائل عديدة لم يخلو من حديث واضح وصريح عن مكافحة الإرهاب و عن ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة خطاب الكراهية ولم ينس أبدا قضية الفلسطينية والتى يجب ان تتضافر الجهود لتسويتها مرور بقضايا النزاعات فى ليبيا والجزائر والسودان التى نامل استقرارها  كل هذه العناصر كانت هامة وكانت من ضمن العناصر الرئيسية للسيد الرئيس .

 

السفير الدكتور محمد حجازى مساعد وزير الخارجية الأسبق

اترك تعليق