كتبت: علا عبد الرشيد

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مصر تسعى إلى تبوء مركز متميز في صناعة مراكز البيانات في ظل ما تمتلكه من مقومات عديدة؛ حيث تعد واحدة من أكثر دول العالم التي تستضيف كابلات بحرية وأرضية تمر في أراضيها وتنقل أكثر من 80% من البيانات القادمة من آسيا إلى أوروبا والعكس، مشيرا إلى سعي مصر للربط مع الدول الإفريقية بشبكة متميزة للتعاون مع دول القارة في نقل البيانات وتحسين خدمات الإنترنت بها من خلال استخدام محطات الانزال وشبكة الكوابل البحرية والأرضية التي تمر في مصر؛ مؤكدا أن هناك خطة للتعاون مع الدول الإفريقية والعربية لتحقيق التكامل في هذه الصناعة؛ نظرا للحاجة إلى مراكز تبادلية في دول أخرى وهو ما يدعم فرص مصر في التوسع في هذا المجال.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتور عمرو طلعت في افتتاح المؤتمر الثالث لمستقبل مراكز البيانات، بحضور الدكتور على المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، والمهندس عمرو فاروق رئيس المؤتمر، وقيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندسة هالة الجوهري القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، وبعض قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتنعقد فعاليات المؤتمر في الفترة من 16 حتى 18 يونيو الجاري تحت رعاية الدكتور عمرو طلعت؛ ويضم عددا من الجلسات النقاشية، التي تتناول أهم الموضوعات والقضايا المتعلقة بمستقبل صناعة مراكز البيانات باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التحول الرقمي وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء ومسئولي شركات محلية وعالمية، كما يقام على هامش فعاليات المؤتمر معرض بمشاركة 30 شركة من الشركات العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح طلعت خلال كلمته أن مصر بما تمتلكه من حجم مهارات وقاعدة خبرات بشرية في هذا المجال تمثل عناصر جذب للشركات العالمية الكبرى المنتجة؛ لأحجام ضخمة من البيانات لكي تستضيف هذه البيانات في مصر وتخدم من خلالها السوق العربية والشرق أوسطية والإفريقية؛ مؤكدا أنه يتم العمل نحو زيادة أعداد المؤهلين في مجال العلوم والخبرات المتعلقة بقواعد البيانات من خلال عدد من المبادرات والمشروعات التدريبية التي تنفذها كل من معاهد التدريب التابعة للوزارة، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وذلك إلى جانب تدشين مجتمعات الإبداع التكنولوجي في محافظات مصر والتي تشمل فروع جديدة لمعهد تكنولوجيا المعلومات والمعهد القومي للاتصالات.

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أهمية صناعة مراكز البيانات والتي تشهدا نموا بشكل مطرد حيث من المتوقع أن تتجاوز معدلات نمو الصناعة نسبة 12% سنويا حتى 2022، كما يبلغ حجم السوق العالمي لها ما يناهز 230 مليار دولار، وهو الأمر الذي يمثل تحديا لدى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي يصل حجم صناعة مراكز البيانات بها ما لا يزيد عن 5 مليارات دولار مما يشير إلى أن المنطقة لم تنل نصيبها العادل من هذه الصناعة.

وأشار طلعت إلى أنه تم الانتهاء من وضع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي والذي يرتبط بالبيانات الضخمة حيث تستطيع مصر من خلال الذكاء الاصطناعي تقديم قيمة مضافة لمراكز البيانات التي تستضيفها على أراضيها؛ موضحا أن هناك خطة لبناء قاعدة مهارات وإنشاء عدد من الكليات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات وذلك بالتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك مع السعي نحو تسويق الذكاء الاصطناعي كخدمة، ولبناء حزم ضخمة ومتنوعة من وجهات البرامج التطبيقية APIs لتمكين هذه الصناعة من الانطلاق؛ مؤكدا أن هذه الجهود تقترن بإصلاح تشريعي وهيكلي من خلال السعي نحو إصدار قانون حماية البيانات الشخصية والذي يعد لبنة أساسية في صناعة مراكز البيانات حيث تم عقد حوار مجتمعي ضم الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات للاستماع الى مقترحاتها في هذا الشأن؛ مشيرا إلى الجهود التي تبذلها الوزارة لتطويـر منظومـة حمايـة أمـن الفضـاء السـيبرانى.

اترك تعليق