انفجار روسيا

وكالات

يتسابق مسؤولو المخابرات الأمريكية لفهم الانفجار الغامض الذي أطلق الإشعاع قبالة سواحل شمال روسيا الأسبوع الماضي ، يبدو أن الأمر حدث  خلال اختبار نوع جديد من الصواريخ كروز التي تعمل بالطاقة النووية والتي أشاد بها الرئيس فلاديمير بوتين بأعتبارها محور سباق التسلح في موسكو مع الولايات المتحدة ، لم يقل المسؤولون الأمريكيون شيئًا علنيًا عن الانفجار الذي وقع يوم الخميس ، وربما يكون أحد أسوأ الحوادث النووية في المنطقة منذ تشيرنوبيل ، على الرغم من أنه يبدو على نطاق أصغر بكثير ، حيث تأكد مقتل سبعة أشخاص  بمن فيهم العلماء،  لكن تعامل الحكومة الروسية مع الخبر  كانت  بطيئة وسرية مما أثار القلق في المدن والبلدات المجاورة – وجذبت انتباه المحللين في واشنطن وأوروبا الذين يعتقدون أن الانفجار قد يقدم لمحة عن نقاط الضعف التكنولوجية في برنامج الأسلحة الجديد .

وقال فياتشيسلاف سولوفيوف ، المدير العلمي للمركز النووي الروسي الفيدرالي ، في مقابلة بالفيديو مع إحدى الصحف المحلية إن المعهد كان يدرس “مصادر الطاقة الصغيرة باستخدام المواد الانشطارية” لكن مسؤولي مخابرات الولايات المتحدة قالوا إنهم يشتبهون في أن الانفجار ينطوي على نموذج أولي لما يسميه حلف الناتو بـ SSC-X-9 Skyfall ،  يمكن أن يصل هذا الصاروخ كروز الذي افتخر السيد بوتين بتصينعه  إلى أي ركن من أركان الأرض لأنه مدعوم جزئيا من قبل مفاعل نووي صغير ، والقضاء على قيود المسافة المعتادة للصواريخ التي تعمل بالوقود التقليدي كما يعتقد الرئيس بوتين ، الذي قام بتشغيل فيديو رسوم متحركة للصاروخ في خطاب له في عام 2018 ، فإن Skyfall هو جزء من فئة جديدة من الأسلحة المصممة للهرب من دفاعات الصواريخ الأمريكية.

في العديد من التقارير الأخيرة للبنتاغون والحكومات الأخرى ، كثيراً ما يتم الاستشهاد باحتمال وجود صواريخ كروز روسية تعمل بالطاقة النووية كنوع جديد من التهديد المحتمل  يتم إطلاقها في الهواء وقادرة على نسج مسار غير متوقع على ارتفاعات منخفضة نسبيًا وهذا يجعلها غير قابلة للتوقف فعليًا بالنسبة للأنظمة المضادة للصواريخ الأمريكية الموجودة في ألاسكا وكاليفورنيا ، والتي تم تصميمها لاعتراض الرؤوس الحربية للقذائف العابرة للقارات في الفضاء ، والتي تسير في مسار يمكن التنبؤ به إلى حد كبير.

ومع ذلك و على الرغم من كل هذه الضجة ، بدا أن التجارب الروسية المبكرة لصاروخ كروز قد فشلت ، حتى قبل كارثة الأسبوع الماضي. وقصة روسيا حول ما حدث يوم الخميس في البحر قبالة أحد مواقعها الرئيسية لاختبار الصواريخ قد تغيرت خلال الأيام الأربعة الماضية مع ارتفاع عدد القتلى. إلى جانب الخسائر البشرية ، يتساءل مسؤولو الاستخبارات الأمريكية عما إذا كان حلم السيد بوتين الكبير في ترسانة منتعشة قد تبخر في ذلك الانفجار الغامض ، أم أنه كان مجرد نكسة محرجة في جهود موسكو لبناء فئة جديدة من الأسلحة طويلة المدى تحت البحر لا تستطيع الولايات المتحدة اعتراضها. . وقع الحادث في لحظة حرجة فى توقيت المنافسة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا ، فى هذا الشهر ، انسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية القوات النووية الوسيطة ، مشيرة إلى الانتهاكات الروسية طويلة الأمد ، كما توجد  شكوك في أن يتم تجديد معاهدة  نيو ستارت ، المعاهدة الرئيسية المتبقية التي تحد من انتشار الاسلحة النووية .

في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الرسمية ،  إن حريقًا اندلع عندما انفجر محرك صاروخي يعمل بالوقود السائل في موقع اختبار ، لكن  الإشعاع ظل عند مستوياته الطبيعية لكن  ذلك تعارض ذلك  تقرير صادر عن السلطات المحلية في مدينة سفيرودفينسك ، على بعد حوالي 25 ميلاً. وقال مسؤول مكلف بالدفاع المدني إن عدادات الإشعاع سجلت ارتفاعاو ذكرت وسائل الإعلام الروسية في وقت لاحق أن الإشعاع ارتفع لفترة قصيرة إلى 200 مرة عن المستويات  العادية.

لقد دوت صافرات الإنذار  في مدينة “أكينسيك” بعد الحادث، وطلبت السلطات الروسية من السكان الذين يبلغ عددهم نحو 100 ألف مواطن عدم مغادرة منازلهم، إلا أن العديد من الفيديوهات أظهر الكثير من المواطنين يغادرون المدينة عبر الطرق الرئيسية،في يوم الخميس 9 أغسطس نشرت الـ”BBC” تقريرًا قالت فيه إن السلطات الروسية وزعت على المواطنين في مدينة سيفيرودفينسك القريبة، أقراص اليود المستقر، والذي يستخدم لمقاومة الإشعاع في الكوارث والتسريبات النووية، وهو ما أكدته صحيفة “m.lenta” الروسية

اترك تعليق