زين العابدين بن علي وزوجته

كتب: على طه
رحل الرئيس التونسى الأسبق زين العابدين بن علي، بعد أن غيبه الموت – اليوم الخميس – وقد تربع على عرش تونس لمدة 23 عاما، ورحل عنه مخلفا ورائه جدلا كبيرا، بعد أن شهد حكمه أحداثا تاريخية غيرت مسار الحياة السياسية في تونس.
الرئيس التونسى الراحل، كان قد فر إلى السعودية على أثر اندلاع ما سمى بثورة الياسمين فى تونس والتي أطاحت به عام 2011، واختفى عن الأنظار منذ ذلك الحين.
وكان بن على قد تولى مقاليد الحكم عام 1987 خلفا للزعيم التاريخى الحبيب بورقيبة، وبادر بن على إلى إجراء إصلاحات رأها مؤيدوه إنها فتحت الأبواب لما يسمونه الربيع الديمقراطي في تونس، حيث أطلق سراح عدد كبير من المعتقلين السياسيين، وتصالح مع قيادات من الحركات التونسية المعارضة، كما اتخذ إجراءات قانونية مهمة.
وارتفعت شعبية بن على فى الشارع التونسى حتى أنه تم انتخابه رئيسا لتونس 5 مرات على التوالي، لكن مع العام 2009، صارت هذه الشعبية على المحك بعد أن شهد حكمه تغييرات جذرية، أبرزها السماح لمقربيه بالهيمنة على الإعلام الوطني من خلال إنشاء إذاعات وقناة تلفزيونية موالية لنظامه، ودخلت خطط حكوماته التنموية، مرحلة الفشل في استيعاب الشبان العاطلين عن العمل وتحسين ظروف حياتهم.
أيضا اتهم حقوقيون توانسة نظام حكم بن على بقمع الحريات العامة، وبإقامة نظام بوليسي في البلاد، ولم يتم الالتفات إلى أن تونس في عهده، أصبحت أول دولة فى جنوب المتوسط يوقع اتفاق شراكة وتبادل تجاري حر مع الاتحاد الأوروبي.
ما سبق كانت عوامل أساسية مهدت لنهاية حقبة زين العابدين بن علي، وقد آلت الأحوال في نهاية حكمه إلى غضب الشارع التونسي من قراراته القمعية التى انتهكت الحريات العامة، وأدت إلى تآكل شعبية بن علي، لتأتى أول موجة من موجات ما سمى بـ “الربيع العربى” لتطيح به، ويهرب بعدها هو وأسرته إلى المملكة العربية السعودية، ويختفى عن الأنظار تماما إلى أن يلقى وجه ربه اليوم الخميس 19/9/2019 .

اترك تعليق