دار الإفتاء

كتب: خالد عبد الحميد

حسمت دار الإفتاء المصرية، الجدال الدائر حول حكم المنتحر، فالبعض يعتقد أنه كافر خارج عن الملة، حيث أكدت أن المنتحر مرتكب كبيرة من الكبائر لكنه مسلم يدفن بمدافن المسلمين ويصلي عليه، مشيرة إلى أن الانتحار حرامٌ شرعًا؛ لما ثبت في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين.

كما أطلقت الدار هاشتاجًا عبر صفحاتها تحت عنوان #حملة_التوعيه_ضد_المرض_النفسي، #المرض_النفسي_اشد_من_العضوي.

وإليكم نص الفتوى التي جاءت إلى الدار عبر صفحتها الرسمية على الإنترنت:

ما حكم المنتحر؟ وهل هو كافر؟ وهل يكفَّن ويصلَّى عليه ويُدفَن في مقابر المسلمين؟ سؤال أجابت عنه أمانة الفتوى بدار الإفتاء وجاء الرد الشرعي كالآتي:

 الانتحار حرامٌ شرعًا؛ لما ثبت في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.

فالمنتحر واقع في كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنه لا يخرج بذلك عن الملَّة، بل يظل على إسلامه، ويصلَّى عليه ويغسَّل ويكفَّن ويدفن في مقابر المسلمين؛ قال شمس الدين الرملي في “نهاية المحتاج” (2/ 441): [(وغسله) أي الميت (وتكفينه والصلاة عليه) وحمله (ودفنه فروض كفاية) إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه].

اترك تعليق