المؤتمر الاقتصادى الإفريقى

وكالات

افتتحت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وطارق عامر، محافظ البنك المركزى، اليوم الإثنين، المؤتمر الاقتصادى الإفريقى، الذى ينظمه سنويا البنك الإفريقى للتنمية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، واللجنة الاقتصادية الإفريقية التابعة للأمم المتحدة، وينعقد هذا العام بمدينة شرم الشيخ، وذلك بحضور الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، والدكتور تشارلز لوفومبا، نائب رئيس وفد بنك التنمية الإفريقى ورئيس الوحدة الاقتصادية بالبنك.

وأكد البنك الإفريقى للتنمية، أنه جرى اختيار مصر كدولة مضيفة لهذا الحدث الاقتصادى العالمى والذى يعقد تحت عنوان “الوظائف وريادة الأعمال وبناء القدرات للشباب الإفريقى” هذا العام بعد أن استطاعت أن تقدم نموذجا إفريقيا ناجحا وقويا، فضلا عن رئاستها للاتحاد الإفريقى فى دورته الحالية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يأتى متوافقا مع أجندة 2063 للإتحاد الإفريقى التى تتطلع الى القضاء على بطالة الشباب، وضمان حصول الشباب الإفريقى على فرصته كاملة من التعليم والتدريب والمهارات والتكنولوجيا والخدمات الصحية والوظائف والفرص الاقتصادية، وتركز أجندة المؤتمر على أربع ركائز أساسية وهى: دعم المهارات وريادة الأعمال وتعزيز فرص الشباب الإفريقى فى سوق العمل، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية فى بناء المهارات اللازمة لسوق العمل، وتحفيز القطاع الخاص لتوفيرفرص التدريب والتشغيل المناسبة للشباب فى الدول الافريقية، وتفعيل الشراكات لسد الفجوة بين العرض والطلب وتوفير احتياجات سوق العمل من المهارات فى المستقبل.

من جانبه، قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، إن التفاف الشعب وثقته فى القيادة السياسية يعد العامل الرئيسى فى نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى بهذه القوة ومواجهة التحديات، موضحا أن مصر تمكنت من تطوير البنية الأساسية لكى نصبح جاهزين للانطلاق ووضع الأساس للتنمية من إصلاح منظومة التعليم والصحة والصناعة.

وحقق الاقتصاد المصرى إنجازات مختلفة مثل ارتفاع الاحتياطى النقدى لمصر ليتجاوز 45 مليار دولار، وتراجع معدلات البطالة لأقل مستوياتها وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية.

من جانبها، أشارت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، فى كلمتها، إلى أنه وفقًا لتقرير الأمم المتحدة حول التوقعات السكانية فى العالم لعام 2019، يمثل الشباب فى قارة إفريقيا نحو 62٪ من السكان، وهم يشكلون ثروة هائلة لإفريقيا، ستعزز نموها الاقتصادى، مؤكدة أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يضع على قمة أولوياته الاستثمار فى رأس المال البشرى وتمكين الشباب.

وأدى التطبيق الجيد لبرنامج الإصلاح الاقتصادى لخفض معدل البطالة إلى 7.5% خلال الربع الثانى من العام الجاري، وهو أقل معدل فى السنوات العشرة الأخيرة، بعد توسع الدولة فى الاستثمار فى المشروعات القومية الكبرى ومشروعات البنية الأساسية، كثيفة العمالة.

وأوضحت، أنه تم تهيئة بيئة الاستثمار لتمكين القطاع الخاص من أداء دوره فى قيادة الاقتصاد وخلق الوظائف للشباب والمرأة، وقامت وزارة الاستثمار والتعاون الدولى بإطلاق مبادرة لتمكين رواد الأعمال من تحويل أفكارهم لمشروعات سريعة النمو.

وذكرت الوزيرة، أن مصر تركز على جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة، التى توفر وظائف لائقة بالشباب، ومنح حوافز للشركات التى تقوم بالتدريب وإنشاء المدارس الفنية لتأهيل الشباب للعمل، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات المرتبطة ببناء الإنسان، فى مجالى الصحة والتعليم، ما يؤدى فى النهاية لتحسين حياة المواطنين المصريين، خاصة الشباب.

وأكدت الوزيرة، أن الطريق الذى نتبعه فى بناء القدرات وتشجيع المستثمرين وتوفير فرص العمل وتحسين فرص الحصول على التمويل هى عملية مستمرة لتحقيق نمو شامل يمكن للشباب من خلاله جنى فوائد الإصلاح الاقتصادى، داعية إلى العمل على إزالة أى تحديات تواجه خلق وظائف للشباب فى إفريقيا.

وقال الدكتور تشارلز لوفومبا، نائب رئيس وفد بنك التنمية الإفريقى ورئيس الوحدة الاقتصادية، إن دعم الشباب الإفريقى جزء من اهتمامات المؤسسات المشاركة فى المؤتمر الاقتصادى الإفريقى 2019، فى دورته الـ14، مشيرا إلى أن المؤتمر يسلط الضوء على إمكانية توفير 25 مليون وظيفة بشكل مباشر والتأثير إيجابًا على 50 مليون شاب بحلول عام 2025، من خلال زيادة دعم ريادة الأعمال والتى تركز على الشباب وتمكينهم.

وأكد، أن المؤتمر يركز على توفير الفرص للشباب الباحثين من الأفارقة وبعض الأفكار والتمكين الجاد والريادة وتنمية القدرات لهولاء الشباب والوصول للحلول العملية وإيجاد مهارات أفضل وسياسات تنموية أفضل.

وقال آدم الحيرايكة، مدير قسم الاقتصاد الكلى والحوكمة بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، إنه يوجد فى إفريقيا أصغر عدد من الشباب فى العالم، وهذا يمثل فرصة هائلة إذا تم تسخيرها بشكل جيد من خلال زيادة الاستثمارات والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والمهارات، مشيرا إلى أن إفريقيا بها كل المقومات اللازمة لتحقيق النهوض الاقتصادى.

وأشار فى كلمته نيابة عن الدكتورة فيرا سونجوي، السكرتيرية التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، إلى أن اللجنة الاقتصادية لإفريقيا تتطلع إلى استكشاف شراكات مع رواد الأعمال فى مجال الاقتصاد الرقمى.

اترك تعليق