مايك بومبيو

كتبت: هبة محمد

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية التصريحات التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي أكد مجددا تصريحه المشؤوم الذي أعلنه يوم 18 نوفمبر الماضي بخصوص شرعنة الاستيطان واعتباره قرارا صحيحا.

وأضافت الخارجية الفلسطينية في بيان لها، اليوم الثلاثاء 24 ديسمبر، أن بومبيو المتصهين أطلق على الضفة الغربية “يهودا والسامرة”، ودعا إلى إنشاء المستوطنات المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، باعتبار أنها لا تتعارض مع القانون الدولي”، معتمدا في ذلك على رواية الاحتلال ومكررا لمقولات بنيامين نتنياهو ومزاعمه التي يحاول فرضها على التاريخ والجغرافيا.

وتابعت الوزارة: لم يكتف بومبيو بذلك بل حاول تسويق ما أسماه “النظرة الواقعية للواقع” للمطالبة باعتراف جميع الأطراف بالتغييرات التي أدخلتها دولة الاحتلال على الأرض والتعامل معها كحقائق ومسلمات، خاصة في القدس الشرقية المحتلة، والأنكى من ذلك أنه حاول تغليف تبنيه لمواقف ورؤية وسياسة اليمين الحاكم في إسرائيل اتجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ببعض إيحاءات وسياقات السلام والتفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، علما أن تصريحاته المنحازة تحسم من طرف واحد وبالقوة قضايا الوضع النهائي التفاوضية، وتؤدي في النتيجة إلى تدمير أية فرصة حقيقية لتحقيق السلام بين الجانبين، حيث لم يتبق ما يمكن أن تنشأ على أساسه أية مفاوضات.

وأشارت الخارجية، إلى أن بومبيو نصّب نفسه واعظا ومحامي دفاع عن مصالح الاحتلال واحتياجاته حين طالب دول الاتحاد الأوروبي أن تعترف بالحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الشعب الإسرائيلي في هذه الأرض، مستنجدا في ذلك بمقولات اليمين الإسرائيلي ومواقف بعض الدول التي تحاول المساواة بين توجيه الانتقاد للاحتلال وانتهاكاته وجرائمه ومفهوم معاداة السامية.

ومضت الخارجية الفلسطينية تقول، “تزامن تصريح بومبيو هذا مع البيان الذي أصدرته المدعية العامة للجنائية الدولية ليعبر عن عمق تبني إدارة ترامب لمواقف اليمين المتطرف في إسرائيل والشراكة الأمريكية الإسرائيلية في معاداة شعبنا وحقوقه العادلة والمشروعة، وعمق التنسيق والتآمر على القضية الفلسطينية والشرعية الدولية وقراراتها.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية هذه التصريحات هي معادية للسامية، فإنكار وجود وحق الفلسطينيين على هذه الأرض هو بحد ذاته معاداة للسامية وإنكار للحقيقة الراسخة منذ آلاف السنين، إضافة إلى المستوى العنصري والفاشي الذي عكسته تلك التصريحات المغلفة برؤية إنجيلية تبشيرية تسقط حق الآخر مهما كان هذا الحق ثابتا راسخا واضحا وقائما.

وشددت على أنها ستدرس هذه التصريحات مع الخبراء القانونيين الدوليين في سياق المحاسبة القانونية، لتحديد أوجه المساءلة والمحاسبة الواجبة، قائلة “عهد إطلاق التصريحات جزافا لفرض أمر واقع يخالف القانون الدولي قد انتهى، ولم يعد مقبولا أو مسموحا به”.

اترك تعليق