دار المعارف

الرئيس التركي، رجب أردوغان، الساعي إلى العودة مجددا لاحتلال التراب الليبي.
فى سعيه لاحتلال ليبيا مدفوعًا بأطماعه في الاستيلاء على موارد البلد الغني بالنفط والغاز، كوّن الرئيس التركى رجب طيب إردوغان طابورًا خامسًا داخل طرابلس ما زاد نفوذ أنقرة عبر ليبيين تعود أصولهم إلى أجدادهم من الغزاة العثمانيين.

أحفاد الغزاة قرروا بيع ولائهم لإردوغان مقابل الامتيازات، خاصة من خلال قيادة الميليشيات المسلحة الجوالة في ليبيا، بشكل يعيق تقدم قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر.

وكشف فى تقرير نشره موقع “عثمانلى ” أن نسل العثمانيين الذين أشعلوا فتيل الحرب الأهلية في ليبيا، ويدعمون تطلعات إردوغان اليوم فيها، يطلق عليهم اسم “كولوغلو” أو “أبناء الخدم” كناية عن تبعيتهم لتركيا، ويشير المصطلح لنسل الجنود العثمانيين الذين ولدوا في شمال إفريقيا.

استغلت الساسة الأتراك هؤلاء العملاء فى الداخل الليبى في تنفيذ أطماعها، فباتت تمدهم بالسلاح والعتاد مقابل طاعة أوامر العثمانلي، وتنفيذ المهمات التي توكل إليهم في أماكن تمركزهم في مصراتة وطرابلس والزاوية وبنغازي ودرنة، وهي المدن ذاتها التي تشهد أعنف المواجهات على مدار الحرب الأهلية الليبية.

صلاح بادي، أحد أبرز أبناء الأتراك في ليبيا وهمزة الوصل الحقيقية مع أنقرة، فهو زعيم ميليشيات جبهة الصمود الإرهابية ورجل إردوغان الأول في طرابلس.

ويضيف تقرير “عثمانلى” أنه في 2012 ظهر بادي بين الثوار المسلحين وارتبط بعلاقات مع الإخوان في طرابلس، وشارك في صفوف فجر ليبيا عام 2014 للانقلاب على الديمقراطية برفض نتيجة الانتخابات النيابية وقتها، ثم انتقل إلى تركيا هربا من الملاحقة في 2015، ثم عاد إلى ليبيا في 2018، بعد وضعه على قوائم المجرمين دوليا من جانب الأمم المتحدة وواشنطن.

أما وسام بن حميد، فهو أحد أبرز أحفاد العثمانلي، ميكانيكي سيارات بمصراتة تحول إلى مقاتل متطرف، وترقى بسبب أصوله التركية إلى صفوف القادة بمنظمة “فجر ليبيا” الإرهابية، وشارك في ارتكاب جريمة “السبت الأسود” في يونيو 2013، والتي راح ضحيتها قرابة 50 شابًا من المتظاهرين السلميين ببنغازي، لكنه قُتل خلال مواجهات مع الجيش الليبي بقيادة المشير حفتر.

بدوره، يتولى فتحي باشاجا حقيبة الداخلية فى “الوفاق”، والمعروف بعلاقته بالميليشيات الإرهابية، لكن المفاجأة أن عائلته معروفة منذ القدم بأصولها التركية وتتمركز في مصراتة، ويعد رجل الإخوان في حكومة الوفاق ولديه روابط قوية مع أنقرة، أما عبدالرؤوف كارا قائد قوة الردع الخاصة فعائلته من أصول تركية أيضا، وتسيطر ميليشياته على مطار معيتيقة، وتتواجد بقوة مسلحة لها في طرابلس.

وجدير بالذكر أن نسبة «أتراك ليبيا» إلى التعداد العام تبلغ حوالى نحو 5% (عدد السكان 6 ملايين شخص فى )2017، ويعود أصلهم إلى عهد الاحتلال العثماني الذي دام ما يزيد على ثلاثة قرون ونصف القرن بين عامي 1551 و1912، وخلال عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي تدفق نحو 120 ألف عامل تركي إلى ليبيا.

اترك تعليق