وزير الخارجية سامح شكرى
 مصادر – دار المعارف
وقّع – أمس الأثنين – وزير الخارجية، سامح شكري، على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المُطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.
جاء التوقيع فى اجتماع ضم ممثلى 8 دول عربية وإفريقية هي: مصر والسعودية والأردن والسودان واليمن وإريتريا والصومال وجيبوتي.
   وتم الإعلان عن توقيع الميثاق في مؤتمر صحفي في إطار اجتماع تلك الدول بالعاصمة السعودية الرياض، حيث يتخذ “المجلس” من العاصمة السعودية الرياض مقرًا له.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، في بيان: “في إطار اجتماع وزراء خارجية الدول العربية والأفريقية المُطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.. وزير الخارجية سامح شكري يوقع على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المُطلة على البحر الأحمر وخليج عدن”.
ومن جانبه فقد أكد مجلس الوزراء السعودي على أهمية دور “مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن ” في تعزيز سبل التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بين تلك الدول، مجددا تأكيده على ما دعت إليه المملكة من أهمية العمل على تحقيق أمن المنطقة واستقرارها ودرء كل ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع نتيجة لتصاعد التوترات والأعمال الإرهابية التي حذرت من تداعياتها.
 وشدد عدد من المراقبين على “أهمية المجلس الجديد لحماية المصالح العربية، ودول البحر الأحمر، في ظل ما تشهده المنطقة من توتر حاد، وصراعات أدت مؤخرًا إلى احتجاز سفن، وضرب أخرى، وتهريب أسلحة، وغيرها من المخاطر الأمنية الواجب وأدها”.
ومن جانبه ثمّن السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية السابق، هذه الخطوة، مؤكدا أن البحر الأحمر أحد أهم النطاقات الاستراتيجية إلى مصر.
وتابع فى تصريحات إعلامية لفضائية “دي إم سي” أن البحر الأحمر مليء بالثروات والمدخل المباشر لقناة السويس عبر مضيق باب المندب، ونحن أولى بتحمل مسؤولية أمن البحر الأحمر كدول عربية وأفريقية مطلة عليه”.
وأضاف حجازي:” البحر الأحمر غني بالثروات وهناك بعد استراتيجي وأمني وعسكري واقتصادي كي تكون الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن صاحبة الكلمة الأولى في أي تعاون ويعزز من العلاقات بين الدول المطلة على البحر الأحمر”.
وقال الدكتور الكاتب والمحلل السياسي السعودي شاهر النهاري، في تصريحات لوكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية ، أن “السعودية، منذ زمن وهي تعمل ما يفعله فريق إطفاء الحرائق بالشرق الأوسط، وهي تسعى لأن يعود السلم والأمان، وأن تنهض الشعوب العربية نحو النور، وأن تخلو المنطقة من الإرهاب وأهله، وكما رأينا في حلم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأن تصبح المنطقة، أوروبا الجديدة في الرخاء والنماء والعطاء”.
وتابع: “من ضمن ما قامت به السعودية من أعمال لتعزيز تلك الرؤية والسياسة، عملت على تأسيس مجلس الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والذي وقعه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أثناء لقائه مع وزراء الخارجية للدول المشاركة في المجلس أو الحلف، “مصر، والأردن، وأرتيريا، واليمن، والسودان، وجيبوتي، والصومال.”
وأشار النهارى إلى أن “الحاجة لمثل هذا المجلس نتجت بناءً على ما كان يحدث في مياه البحر الأحمر مؤخرا من تدخلات تركية وإيرانية، ومن أعمال إرهابية، حصلت لعدد من السفن، أثناء عبور البحر الأحمر، أو مضيق باب المندب، وعلى اعتبار أن السعودية، وجميع تلك الدول المطلة على البحر الأحمر، تستخدمه لتمرير تجارتها من وإلى دول العالم الأخرى، فإن منظور السيطرة والسلام والأمان في البحر الأحمر تصبح ضرورة وأولوية، وليست مجرد حاجة جانبية يمكن الاستغناء عنها”.
وعن سر التوقيت، أضاف النهارى: “أعتقد أن الأطماع التركية والإيرانية في ازدياد، وأن الأسلحة يتم تهريبها وتوصيلها للمنظمات والأحزاب الإرهابية من خلال مياه البحر، وأن توحد الجهود سيتمكن من السيطرة التامة على مياه هذا الممر المائي الهام.

اترك تعليق